المخرج الاميركي مايكل تشيمينو

وفاة المخرج الاميركي مايكل تشيمينو

توفي المخرج الاميركي مايكل تشيمينو صاحب فيلم "ذي دير هانتر" حول حرب فيتنام، عن 77 عاما السبت.

وكان مدير مهرجان كان تييري فريمو اول من اعلن وفاته تلته الصحيفة الاميركية "نيويورك تايمز" نقلا عن إريك وايسمان صديق المخرج ومحاميه السابق.

ولم يحدد سبب وفاة تشيمينو على الفور.

ونقلت الصحيفة عن وايسمان قوله انه عثر على المخرج ميتا في منزله في لوس انجليس بعدما حاول اصدقاء له الاتصال به عبر الهاتف من دون جدوى.

وطبع  تشيمينو السينما مع فيلمه "ذي دير هانتر" وهو ملحمة من ثلاث ساعات تتناول حرب فيتنام من خلال حياة ثلاثة اصدقاء. وقد فاز الفيلم بخمس جوائز اوسكار العام 1979 من بينها افضل فيلم وافضل مخرج لتشيمينو.

وفي احد اشهر المشاهد في الفيلم يقوم روبرت دي نيرو وكريستوفر وولكن وهما اسيران لدى الفيتناميين الشماليين بلعب الروليت الروسية.

وعلق روبرت دي نيرو على وفاة تشيمينو بقوله "عملنا معا امر ساذكره طوال حياتي. سافتقده كثيرا".

ولد تشيمينو في الثالث من شباط/فبراير 1939 في نيويورك من اب منتج موسيقي وام مصممة ازياء وحصل على اجازة في الرسم من جامعة يال (1961) ومن ثم شهادة ماجيستير من جامعة نيو هايفن (1963) قبل ان يبدأ باخراج اعلانات للتلفزيون.

في العام 1971 انتقل الى لوس انجليس حيث خاض غمار كتابة السيناريو ومن اعماله في هذا المجال "سايلنت رانر" الخيالي العلمي حول البيئة و"ماغنوم فورس" قبل ان يخرج  "ثاندربولت ند لايت فوت" العام 1974 وكان من بطولة جيف بريدجز وكلينت ايستوود الذي انتج الفيلم.

- حرب فيتنام -

وعرف تشيمينو النجاح الفعلي مع فيلم "ذي دير هانتر" العام  1978 وهو من اول الاعمال التي تناولت حرب فيتنام.

وخلافا لهذا النجاح الكبير، استمر عرض فيلمه التالي "هافنز غيت" في العام 1980 في دور السينما اسبوعا فقط. ولم ينل الفيلم هذا استحسان النقاد وشكل فشلا تجاريا قاضيا على شركة "يونايتد آرتيستس" التي استثمرت كثيرا فيه.

وفي مقابلة مع مجلة "فانيتي فير" العام 2010 اعرب مايكل تشيمينو عن امله ان يحصل فيلمه هذا يوما على الاعتراف الذي يستحقه.

وهذا ما حصل العام 2012 عندما كشف تشيمنو عن نسخة كاملة للفيلم حظيت باستحسان الجمهور. وقال عنه مدير مهرجان البندقية البرتو باربر بانه "تحفة فنية مطلقة". ويتناول الفيلم مواجهة دامية بين مربي المواشي الاغنياء في وايومينغ والمهاجرين من اوروبا الوسطى مع موافقة السلطات الفدرالية الضمنية.

واحتاج تشيمينو بعد هذا الاخفاق التجاري الكبير، الى خمس سنوات ليحقق نجاحا جديدا العام 1985 مع "ذي يير اوف ذي دراغون" حول المافيا الصينية الا ان الجالية الصينية في الولايات المتحدة اتهمته بالعنصرية.

وتلى ذلك ثلاثة اخفاقات تجارية مع "ذي سيسيليان" (1987) حول رجل العصابات سالفاتوري جوليانو وقد اتهم منتقدو الفيلم تشيمينو بتمجيده، و"ديسبيريت آورز" (1990) وهو اعادة لفيلم يحمل العنوان نفسه من اخراج وليام تايلر و"ذي صن تشايسر" (1996) حول الهنود النافاهو في جبال كولورادو.

وعندما كانت الكاميرا تخونه، كان تشيمينو يعبر من خلال الكتابة. وقد الف خصوصا كتاب "بيغ حاين" حول امرأة في اميركا الخمسينات الذي صدر عن دار النشر الفرنسية "غاليمار" العام 2001 لعدم توافر دار نشر اميركية مستعدة لاصداره. ونال الكتاب الجائزة الادبية لمهرجان دوفيل للفيلم الاميركي في فرنسا.

وكتب ايضا "شادو كونفيرسايشنز" وهو كتاب مذكرات و"هاندرد اوشينز" وهو رواية ذاتية.

وكان يعمل منذ سنوات على اقتباس عمل اندريه مالرو الشهير "الشرط الانساني".

في العام 2001 قلد تشيمينو في فرنسا حيث كانت تحلو له الاقامة وسام الاداب من رتبة فارس . وقد قال المخرج الاميركي ا هذا الوسام هو من اعز المكافآت عنده.