مسجد "النور" في نيس

افتتاح مسجد نيس السبت رغم معارضة رئيس البلدية اليميني

استقبل مسجد "النور" بنيس جنوب شرق فرنسا السبت للمرة الاولى مصلين وذلك بعد انتظار استمر 15 عاما بسبب معارضة رئيس البلدية من حزب الجمهوريين اليميني.

وتلقى المسجد صباح السبت الترخيص موقعا من المحافظ الذي حل محل رئيس بلدية نيس فيليب برادال من حزب الجمهوريين بزعامة نيكولا ساركوزي.

ورفض برادال منح ترخيص البلدية لافتتاح المسجد رغم قرار قضائي يقضي بذلك.

وقال مبارك واسيني المحامي ورئيس الجمعية الثقافية "انه الاعتراف باحقية القانون وممارسة حرية المعتقد في فرنسا احتراما لقيم الجمهورية".

ويمكن لهذا المسجد استقبال 880 مصليا.

وبدا مشروع بناء المسجد في 2003 بشراء مبنى يقع وسط مكاتب.

واراد صاحب المبنى الذي اصبح لاحقا وزير الاوقاف في المملكة السعودية، توفير مكان عبادة لائق بالمسلمين في نيس.

وعارض رئيس بلدية نيس السابق كرستيان استروسي المنتمي لحزب ساركوزي واصبح لاحقا رئيس مجلس منطقة بروفنس-آلب-كوت-دازور، ايضا فتح المسجد.

واعتبر الجمعة وهو يقف الى جانب خلفه ان فتح المسجد "يعرض المدينة الى اخطار تمس النظام العام سواء في مستوى الافكار او الخطب التي تلقى في هذا المكان الذي يتبنى مالكه الشريعة"، بحسب قوله.

لكن مجلس الدولة الفرنسي اعتبر ان الرفض يشكل "اساءة خطرة وغير قانونية لحرية المعتقد".

ودفع ذلك محافظ الناحية الجمعة الى اعطاء موافقته بفتح  المسجد مع توصية للجهة المديرة لهذا المسجد بانهاء الصلات مع المالك السعودي.

واكد مبارك واسيني "ليست لدينا روح انتقامية تجاه رئيس البلدية او اي كان".

وقال امام المسجد محمود بنزامية وهو في الاصل استاذ تكنولوجيا وكمبيوتر، "عاشت فرنسا وعاش القانون".

ونفت فتحية فيجي نائبة رئيسة الجمعية الثقافية الشكوك بالتطرف التي لوح بها رئيس البلدية.

وقالت المراة ذات الاصول الجزائرية التي ترتدي لباسا عاديا وغير متحجبة "نحن بعيدون عن كل هذا" وانها ستقدم دروسا في محو الامية واللغة العربية. واضافت ان الهدف "تشجيع التبادل بين الاديان والثقافات".

وابدى الحضور ابتهاجهم بافتتاح المسجد وقال عبد العزيز الذي وصل برفقة ابنه محمد للصلاة 
"المسلم يفضل الصلاة في بيت الله على الصلاة في بيته، فما بالك اذا كان المسجد جميلا".

وفي قاعة المسجد المخصصة للنساء قالت امراة قدمت من حي مولين المجاور الفقير "نحن سعداء بهذا المكان. في السابق كنا نصلي في قبو وحتى في العراء حين لا يكون هناك مكان".

 

×