فاضل سلمان يبيع الملصقات في بغداد

بائع قديم لملصقات النجوم في بغداد يحافظ على مهنته رغم ان الزمن تجاوزها

ما زال فاضل يتذكر خمسينيات القرن الماضي، وكيف كان يتنقل بين دور السينما في بغداد، قاصدا جموع الشباب، ليبيع صور نجوم كرة القدم والسينما، وهو ما زال يمارس مهنته التي تجاوزها الزمن "احتراما لمحبي النجوم".

بدأ فاضل سلمان عمله هذا قبل 45 عاما، حين كانت هذه الملصقات تجذب الشباب المهتمين بنجوم السينما، او بنجوم لعبة كرة القدم، وكان يتخذ من واجهات دور العرض السينمائي مكانا لبيع الصور، مثل "غرناطة" و"اوبرا" و"زبيدة" و"الفردوس" و"الحمراء"، وكلها اختفت في ما بعد.

وكان الشباب يقبلون على صور النجوم خصوصا بعد مشاهدة الافلام التي يؤدون فيها ادوار البطولة.

وبعد نصف قرن، يتحدث فاضل عن سر بقائه محتفظا بهذه المهنة على الرغم من المردود المالي المتواضع قائلا "اشعر اني أسست علاقة قديمة جدا مع الجمهور وعلي أن أحافظ على هذه العلاقة".

ويضيف "علي ايضا ان احترم فلسفة عشاق كرة القدم العالمية ومحبي نجوم الكرة من هواة اقتناء هذه الملصقات من جهة أخرى".

في ما مضى كان فاضل ينتظر مواسم بطولات كرة القدم لتنتعش مبيعاته، اما اليوم فالأمر لم يعد كذلك، فرغم حلول نهائيات كأس اوروبا ومبارياتها الحماسية التي تجذب الكثير من المتابعين، لم يتغير شيء في مبيعاته القليلة.

ويقول سلمان وهو يفترش الارض بملصقاته "لم تشهد مبيعاتي أي انتعاش على الرغم من أن عشاق كرة القدم يعيشون هذه الأيام أجواء بطولة كأس أوروبا في فرنسا، فالأمر لم يعد الآن متعلقا بمناسبات كرة القدم هذه المناسبات لم تعد دافعا لكي تنتعش المبيعات مثلما كان يحصل قبل سنوات".

وهو يرد السبب في ذلك الى موجة التقدم التقني والانترنت، اذ بات ممكنا لأي شخص ان يتابع اي مباراة في العالم عبر الانترنت، وان يحصل على صورة اللاعب او الفريق الذي يريد، وطباعتها او الاحتفاظ بها على جهاز الكومبيوتر او الهاتف النقال.

يفترش سلمان الارض في احد الأماكن العامة في مركز العاصمة، وينشر العشرات من الملصقات المتنوعة، يتصدرها من دون منازع عملاقا الدوري الاسباني ريـال مدريد وغريمه برشلونة.

فشعار نادي برشلونة في واجهة المشهد وإلى جانبه صورة كبيرة تجمع الارجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار نجمي الفريق، لكنه وضع ما بين هاتين الصورتين صورة كبيرة لنجم ريال البرتغالي كريستيانو رونالدو فضلا عن صور أخرى لنجوم السينما العالمية كانت في الواجهة ايضا.

وفي سؤال عن الصور والملصقات التي تسجل الاقبال الاكبر يقول "هناك إقبال محدود على صور نجم الأرجنتين ميسي وكذلك نجمي البرازيل والبرتغال نيمار ورونالدو وهناك من يفضل أن يقتني صور منتخبات ألمانيا وفرنسا واسبانيا".

ولا تباع الصورة الواحدة باكثر من دولارين، لكن فاضل ما زال يحمل جعبته ويدور بها في بغداد.

 

×