جانب من مدينة غزة

استخدام الطاقة الشمسية يزدهر في غزة اثر تفاقم ازمة الكهرباء

رغم وضعه المالي الصعب يسعى المزارع الفلسطيني ناهض ابوعاصي للحصول على قرض لتركيب ناظم طاقة شمسية في مرزعته المخصصة لتربية الدواجن بسبب استمرار انقطاع الكهرباء بقطاع غزة، ما يؤدي الى خسائر.

وقال ابو عاصي (52 عاما) وهو من حي الزيتون في شرق غزة وقد تعرضت مزرعتة مرتين للتدمير من قبل الجيش الاسرائيلي كان اخرها في حرب عام 2014 "ارغب في تركيب نظام طاقة شمسية لاتفادى الخسائر بسبب انقطاع الكهرباء مطولا بشكل يومي".

وتابع كما ان "المولدات الكهربائية مكلفة فضلا عن الاعطال فلجأت الى تركيب نظام للطاقة الشمسية كبديل اوفر لاننا بحاجة الى الكهرباء 24 ساعة".

 واوضح ابو عاصي "ان وضعي سيء للغاية واحاول باي شكل من الاشكال تركيب الواح شمسية لكن اسعارها مكلفة انما تبقى معقولة مقارنة باكلاف المحروقات للمولد".

واكد ان "الدواجن بحاجة دائمة الى الكهرباء (...) فقد خسرت الكثير من الدجاج بانقطاع التيار".

واضاف ابو عاصي "تبلغ كلفة الطاقة الشمسية بين خمسة الى ستة الاف دولار. تقدمت للحصول على قرض من احدى المؤسسات في غزة لتمويل المشروع (...) وساقوم بتسديد 200 دولار شهريا".

من جهته، يقول نضال النخاله "قمت بتركيب وحدة طاقة شمسية لعدة اسباب اهمها الازعاج (...) الكل منشغل بمولدات الكهرباء لكنني الان لا احتاجها، في الشركة او البيت. فالطابعات والاجهزة والكمبيوترات تعمل دون توقف بالطاقة الشمسية".

اما المهندس رائد أبو الحاج مسؤول دائرة الطاقة الشمسية في سلطة الطاقة فقال ان "استخدام الطاقة الشمسية او الطاقة المجددة في غزة ياتي من منطلق الحاجة الى الكهرباء والنقص الحاد او العجز الكبير" في هذا المجال.

واضاف "تم تنفيذ عدة مشاريع للمدراس والمستشفيات ومؤسسات عامة ويجري الان تنفيذ عدد من المشاريع لتساهم في حل جزء من المشكلة العامة للكهرباء".

ولفت الى انه "بسبب العجز في الكهرباء فان اولوية سلطة الطاقة هي دعم وتشجيع الطاقة المتجددة سواء على المستوى المنزلي او على مستوى المؤسسات الخاصة او القطاعات الحكومية".

وتابع ابو الحاج "هناك خطة جديدة لتزويد 10 الاف وحدة سكنية بالطاقة الشمسية نستهلها تقريبا بـ400او 500 منزل بقدرة كيلو او 2 كيلو واط".

واوضح ان "للحصار الاسرئيلي دور كبير جدا في منع تزويد تجارنا ومؤسساتنا بالانظمة الشمسية وفي الفترة الاخيرة كان هناك منع للخلايا الشمسية لكن الان هناك تقنين على هذه الادوات بحيث انخفضت  اسعار وحدات الطاقة الشمسية".

بدوره، اكد داود ترزي صاحب محطة محروقات ان "السبب الذي دفعني الى تركيب وحدة طاقة شمسية في المحطة والمنزل هو انقطاع التيار الكهربائى الذي يستمر في بعض الاحيان 18 ساعة (...) فالمولدات تؤدي الى تلوث البيئة اما الطاقة الشمسية فانها صديقة لها".

وتابع ترزي ان "الطاقة الشمية تخفض النفقات ونحن في غزة ربنا اعطانا شمسا طوال السنة باستثناء ايام محدودة (...) كنت ادفع نحو 1500 دولار شهريا فواتير اما الان فلا ادفع شيئا"

وقال ابو الحاج "ان الطاقة البديلة الان تغطي ما يقارب 3 ميغاوات من احتياجات القطاع العام وهناك مشاريع قيد التنفيذ ممكن تصل الى 15 ميغاوات خلال 3 سنوات".

ووفقا لسلطة الطاقة، فان احتياجات قطاع غزة من الكهرباء تبلغ 450 ميغاوات في حين ان المتوفر من جميع المصادر يبلغ 250 ميغاوات، 27% من الطاقة مصدره اسرائيل، 6% من مصر، و22% من محطة التوليد الوحيدة في القطاع.

اما محمد عطالله العامل في تركيب وحدات الطاقة الشمسية فقال أثناء تركيب 72 خلية شمسية فوق ورشة لصيانه السيارات في حي الصبرة بغزة "ستغذي الالواح الورشة بطاقة 18 كيلو واط ما سيؤدي الى استغنائها عن المولد الكهربائي".

واكد ان الطاقة الشمسية آمنة (..) لا مخاطر مثل مولدات الكهرباء او الشموع التي تسبب حرائق".  

واضاف ان "تكلفة تركيب وحدة الطاقة الشمسية أقل من المولدات الكهربائية فالمنزل يكلف بين 1200 الى 7000 دولار حسب حجمه والاحمال والاستخدامات".

وتنتشر في قطاع غزة الواح الطاقة الشمسية في كل مكان فوق المنازل والمستشفيات والجامعات واعمدة الانارة والمرافق العامة.

 وحسب مصادر طبية مسؤلة، توفي اكثر من 24 فلسطينيا غالبيتهم اطفال بسبب انقطاع الكهرباء اما نتيجة حروق سببها الشموع او انفجار مولد الكهرباء.

ويواجه قطاع غزة ازمة حادة في التيار نتيجة القصف المتكرر لمحطة التوليد وخصوصا بعد خطف الجندي جلعاد شاليط صيف 2006.

 

×