رجال يرتدون زي قادة عسكريين رومان، يؤدون عرضا في الكولوسيوم بروما

حقوق الملكية كانت مصانة في روما القديمة

على غرار المنتجات الايطالية في ايامنا هذه، كانت السلع وحتى الافراد في روما القديمة يحملون "شهادة منشأ" على ما يظهر من معرض مقام في العاصمة الايطالية.

المعرض بعنوان "صنع في روما، ماركات انتاج وملكية في مجتمع العصور القديمة" ويستمر حتى 20 تشرين الثاني/نوفمبر. ويشكل المعرض طريقة للوقوف على "مجتمع روما من خلال اشياء صغيرة" على ما اوضح المشرف على الممتلكات الثقافية في روما كلاوديو باريزي.

وبفضل اكثر من 150 قطعة من بينها سدادات جرار  تشكل شهادة منشأ وبيانا بكمية المحتوى، الى اجزاء من تواقيع فنانين مشهورين مثل براكسيتيليس واختام حرفيين ولافتات متاجر، يكشف المعرض "نظاما معقدا ومركبا من الرموز للتعرف" على السلع.

 واظهرت دراسة وثائق 150 صيدلية على سبيل المثال ان 50 منها كانت بادارة نساء مما وفر معلومات ثمينة جدا عن عمل النساء في العصور القديمة.

ويقول مفوض المعرض سيمون باستور ان "الحاضر الاكبر في المعرض  هي علامات الجودة على السلع وعلى الانسان".

ويضيف انه في العصور القديمة لم تكن ثمة قوانين لحماية حقوق الملكية الا انه كان بالامكان "التعرف" على المنتجات بفضل هذه العلامات.

وكانت هذه العلامات تأخذ شكل طوابع او تواقيع وتشكل "شهادة جودة" وتضمن النوعية على غرار مثلا ما توفره عبارة "صنع في ايطاليا" من ضمانة في العالم باسره اليوم على ما يشدد باريزي.

لذا فان التواقيع على التماثيل لم تكن موجهة ليراها المارة بل لتثبت انه تمت الاستعانة بحرفيين على قدر من الموهبة.

- "نحو مجتمع هجين" -

وتدريجا بدأت ترتسم معالم مجتمع "سابق للثورة الصناعية" قام في ظله نظام انتاجي وتجاري واسع النطاق مع متاجر ومؤسسات وحرفيين ووسائل نقل مع رموز مشتركة متعارف عليها في كل منطقة البحر المتوسط.

ويقول باستور "كانت سلع +صنع في روما+ تعني للشعوب التي لم تكن تعرف بعضها البعض من شعوب ايبيريا الى شعوب داقية، امكانية الجمع بين تقاليدهم لتشكيل تقليد واحد مشترك" واقامة "مجتمع هجين" بالتالي.

والى جانب القطع المتعلقة بالحياة اليومية مثل الجرار الايطالية والاسبانية والافريقية لوضع الزيت والغاروم وهو نوع من التوابل المصنوعة من السمك المنقوع والتي كانت تسوق في كل ارجاء الامبراطورية، يضم المعرض قطعا خارجة عن المألوف كانت ايضا تحمل "علامة" روما.

ومن هذه القطع السهام المصنوعة من الرصاص التي عثر علماء اثار على شتائم محفورة عليها لتصل الى جيش العدو.

لكن الافراد ايضا كانوا يحملون "علامة" للشهادة على اصلهم ووظيفتهم و"جودتهم" احيانا.

فالجنود كانوا يدقون على اجسامهم اسم فيلقهم "من قبيل الفخر ومن اجل ثنيهم عن الفرار" على ما يوضح باستور.

اما المدانون فكانوا يوشمون "بختم الخزي" شأنهم بذلك شان العبيد الذين كان سكان روما يعاملونهم كاشياء.

وفي احدى الواجهات عقد وقلادة حفرت عليها معلومات حول هوية العبد، هذا ان لم توشم المعلومات مباشرة على جلده. وكتب على هذه القلادات "اذا هربت، اعيدوني الى سيدي".

 

×