مصفف الشعر الفرنسي جون نوليه

"تجميل ممثلة في خلال نصف ساعة" تحد لمصففي الشعر في مهرجان كان

اعتاد مصفف الشعر الفرنسي جون نوليه على أن يضع لمسته الخاصة على مهرجان كان السينمائي الذي كلف في دورته التاسعة والستين بالاعتناء بتسريحة أوما ثورمان وساندرين كيبرلاين وكيارا ماستروياني، وكان عليه في بعض الأحيان "تجميل ممثلة في خلال نصف ساعة".

ويتذكر أخصائي الشعر البالغ من العمر 45 عاما تجربته الأولى في مهرجان كان سنة 1995 عندما كان فيلم الافتتاح "لا سيتيه ديزانفان بيردو" لمارك كارو وجان بيير جونيه الذي صمم تسريحات الشعر فيه.

وهو عاد السنة التالية من أجل فيلم "ريديكول" لباتريس لومونت الذي تعاون معه. وهو قد تولى تسريح شعر "فاني أردان خلال إطلالتها على السجاد الأحمر. وكانت تمطر بغزارة في ذاك الحين وكانت المياه تغمرنا منذ مغادرتنا الفندق حتى وصولونا إلى السجاد الأحمر. ولم يكن ذاك اليوم مؤاتيا بتاتا لمصففي الشعر لكنني تركت ذكريات جميلة عنه".

وبالنسبة إلى موليه، مهرجان كان "هو دوما بمثابة مغامرة خاصة، تجربة أعشقها. فكل من مصفف الشعر ومنسق الأزياء واختصاصي التجميل يبذل جهودا كبيرة من أجل النساء اللواتي ستسلط الأضواء عليهن".

وردا على سؤال عن أجمل الذكريات التي احتفظ بها عن المهرجان، يقول "هي كثيرة لكنني لن أخفي عليكم أن العام 2013 كان سنة خاصة. فخلال المهرجان، اعتنيت بتسريحة شعر نيكول كيدمان التي كانت تشارك في لجنة التحكيم، من اليوم الأول حتى اليوم الأخير. وكنت قد تعرفت عليها سنة 2009 خلال تصوير فيلم +ناين+ الذي توليت فيه تزيين شعر ماريون كوتييار. هي ذكريات لن تمحى يوما من ذاكرتي. فقد اعتنيت لمدة 12 يوما بتسريحة شعر نيكول كيدمان التي تستقطب الأضواء. وكان الأمر من دواعي شرفي".

ويضيف مصفف الشعر "كانت لدي اقتراحات كثيرة لكل يوم وأنا لم أكن أعلم مسبقا بالأزياء التي اختارتها، فعقدنا اجتماعا لتحديد أي تسريحة تناسب أي لباس".

ويشرح جون نوليه طريقة عمله قائلا "الوقت محدود جدا. وينبغي في بعض الأحيان تجميل ممثلة في خلال نصف ساعة، لذا لا بد من التحضير جيدا مسبقا وتكوين بعض الأفكار المسبقة. لا شك في أن المهمة رائعة، لكنها تتطلب جهودا كبيرة".

ويقول هذا المتخصص في فن تصفيف الشعر إن مهرجان كان "يتضمن 12 إطلالة على السجادة الحمراء، وخلافا للحال السائدة في حفلات أوسكار وبافتا وغولدن غلوب، لا تقتصر المهمة على تزيين شعر ممثلة واحدة لليلة واحدة. ففي كان قد يتسنى لي التعامل مع عدة نجمات".

ويختم بالقول إن "تسريحة الشعر هي بمثابة النقاط على الحروف. فبعد اختيار الفستان والمجوهرات، نختار التسريحة بحسب الأسلوب العام. وحتى عندما يبدو أن التسريحة مهملة بعض الشيء، فهي تنسق بعناية كبيرة. وبات تصفيف الشعر اليوم أهم بكثير مما كانت عليه الحال قبل 10 سنوات".

 

×