هايتيون يتدربون على الاجراءات الواجب اتباعها في حال حصول زلزال او مد بحري في كاب

سكان هايتي يتدربون على وقوع زلازل مدمرة وموجات مد بحري جارفة

يشارك الاف الطلاب وعناصر فرق الانقاذ في هايتي في التدريبات على حسن التصرف في حال وقوع زلزال تليه موجات مد بحري، بعد ست سنوات على الكارثة التي اودت بحياة 200 الف شخص في هذا البلد.

ففي العام 2010، ضرب زلزال مدمر هايتي، وكانت حصيلته كارثية، فقد اسفر عن مئتي الف قتيل و300 الف جريح في منطقة العاصمة بور او برنس، ومنذ ذلك الحين يسعى الهايتيون الى تحسين قدرتهم على مواجهة هذا النوع من الكوارث.

تقع هاواي بين فالقين زلزاليين كبيرين جعلها عرضة لزلازل مدمرة عدة. وفي العام 1842، اتى زلزال مدمر على مدينة كاب ثاني اكبر مدن هايتي، واسفر عن مقتل نصف سكانها.

ازاء هذه المخاطر، ينخرط السكان في تدريبات على حسن التصرف في حال وقوع الكوارث، تبدأ بتحديد قوة الزلزال ومكانه، والاعلان عن وصول الموجات الاولى، في ما يحاكي الظروف الحقيقية للكارثة.

ومن هذه التدريبات ما يقوم به طلاب وفرق انقاذ، يتدربون على التصرف في ظرف قاس، وهو وقوع زلزال بقوة 6,7 درجات، تليه موجات مد بحري (تسونامي).

ويقول عالم الجيولوجيا بيار بيتونوس "نحن هنا في تمرين، رغم ذلك ها انتم تلاحظون حجم التوتر".

وعلى مقربة منه يجلس على طاولة "وحدة والبحث والانقاذ" جان فراندي محدقا في جهاز الكومبيوتر .

ويقول هذا المسؤول في جهاز الاطفاء "عند وقوع الزلزال، اول ما يتعين علي القيام به هو الالتحاق بالمركز وادارة الفريق على الارض".

ويضيف "عند تلقي الانذار بموجات مد بحري، اول ما ينبغي فعله هو الخروج من المكان الخطر، اذ يجب ان نكون احياء كي نتمكن من مساعدة الآخرين".

يقدر عدد سكان مدينة كاب في هايتي بنصف مليون، لكن عدد عناصر رجال الاطفاء فيها لا يزيد عن 23.

ويقول فراندي "هذا العدد لا يكفي لشيء، لكن علينا ان نفعل ما بوسعنا فعله".

على بعد كيلومترات من غرفة خلية ادارة الازمة، يملأ الاف التلاميذ الشوارع، فقد تلقوا امرا باخلاء مدارسهم المهددة، افتراضا، بموجات المد البحري المدمرة.

وتقول كارا مياندر احدى المشاركات في هذه التدريبات وهي فتاة في السادسة عشرة من العمر "ان وقع ذلك فعلا سنركض ركضا"، فيما هي تمشي ببطء وتلتقط الصور لاصدقائها، علما انها تدرك اهمية التدريب وخطورة وقوع كوارث.

وتضيف "في الثاني عشر من كانون الثاني/يناير 2010، لم يمت احد من عائلتي، لكن كثيرين من مواطني هايتي قضوا نحبهم، الزلازل مشكلة كبيرة لنا، أما موجات المد البحري فهي اخطر هنا، قد نخرج احياء من الزلزال لنغرق بعد ذلك بين الامواج".

على مرأى من عناصر قوات الامم المتحدة لحفظ السلام ورجال الشرطة المحلية، تنخرط روز ماري في التدريبات بكل جدية.

وتقول هذه السيدة العاملة في مدرسة ابتدائية "قد تحل الكارثة في اي وقت، لذا انا اتعامل بجدية مع هذا التمرين لاتعلم كيف اساعد الاطفال وابعدهم عن الخطر".

ويردد المتدربون نشيدا تنطوي كلماته على الاجراءات الواجب اتخاذها في حال الكارثة.

تقرع اجراس الكاتدرائية لابلاغ السكان بان الخطر بات وشيكا، لكن لا بد من ابدالها بصفارات انذار يصل صوتها لكل السكان، وفق المسؤولين عن الحملة.

وبحسب الخبراء، فان وقوع زلزال قوي كالذي يتدرب السكان على مواجهته في القريب العاجل سيؤدي الى انهيار نصف مباني المدينة ومقتل 46 الف شخص وتشريد 221 الفا، اضافة الى تدمير البنى التحتية مثل المطار ومحطة الطاقة الكهربائية.