بلدية باريس قررت وقف حركة المرور في جادة شانزيليزيه وجعلها مفتوحة فقط للمشاة وراكبي الدراجات الهوائية في يوم الاحد الأول من كل شهر

جادة شانزيليزيه الباريسية تفتح للمشاة فقط وراكبي الدراجات الهوائية

تعود جادة شانزيليزيه الشهيرة الى المهمة التي ارادها لها لويس الرابع عشر، وهي ان تكون مكانا للنزهات، اذ ان بلدية باريس قررت وقف حركة المرور فيها وجعلها مفتوحة فقط للمشاة وراكبي الدراجات الهوائية، في يوم الاحد الأول من كل شهر.

وتقول آن ايغالدو رئيسة بلدية باريس التي تطلق منذ انتخابها في العام 2014 المبادرات الرامية الى تقليص حركة السير في العاصمة "انها اجمل جادة في العالم، وعلينا ان نجعلها اكثر جمالا".

وتضيف في حديث لوكالة فرانس برس "حين نمشي في الجادة من دون زحمة السيارات نراها في حلة مختلفة".

واذا كانت الجادة تجذب السياج الاجانب بكثرة، الا ان البلدية ترغب في جعلها ايضا مقصدا لسكان باريس ومكانا يشعرون انه مساحة لهم.

ولذا، ستقفل الجادة في اول يوم احد من كل شهر من الساعة الثانية عشرة ظهرا وحتي الثامنة مساء امام حركة السيارات، على ان يمدد هذا الوقت ليغطي اليوم كله لاحقا.

ويقول كريستوف نادوفكسي المسؤول في البلدية ان ايام الآحاد الاولى التي سيبدأ فيها تطبيق الاجراء ستكون بمثابة اختبار لهذا التوجه.

وستكون الجادة مفتوحة للمشاة فقط، لمن يرغبون في التنزه فيها، بحسب المسؤول الذي يرى ان "جعل اجمل جادات العالم متاحة للتنزه مشيا هو شكل مختلف من اشكال الاستفادة منها".

وسيكون بامكان راكبي الدراجات الهوائية ان يستفيدوا من هذه الايام ايضا، وهي "خطوة في الاتجاه الصحيح" من شأنها ان تعزز التوجه الرامي الى تشجيع استخدام الدراجات في التنقل، بحسب شارل ماغين رئيس جميعة "باري او سيل" الذي يأسف لأن مبادرات تشجيع الدراجات الاخرى لم "تتقدم بسرعة" في باريس.

وتأتي هذه المبادرة في سياق سعي السلطات المحلية في العاصمة الفرنسية للحد من زحمة السيارات وحظر المركبات المسببة للتلوث فيها.

- انخفاض في اكسيد الازوت -

في السابع والعشرين من ايلول/سبتمبر 2015، طبق "يوم من دون سيارات" في عدد من احياء باريس. وبحسب مرصد "ايرباريف" المعني بقياس نقاوة الهواء في العاصمة "انحسر مستوى اكسيد الازوت بين 20 % و40 %" في ذلك اليوم.

ويضاف هذا اليوم الذي سيطبق مجددا في الخريف الى  حظر السيارات في بعض الاحياء الاحد في اطار مبادرة "باريس تتنفس".

ومن ضمن هذا التوجه ايضا تأتي مبادرة اقفال جادة شانزيليزيه امام حركة السيارات مرة كل شهر.

صممت جادة شانزيليزيه في العام 1670، على يد اندريه لو نوتر مهندس الحدائق لدى الملك لويس الرابع عشر، لتكون مكانا لنزهات الباريسيين.

وهي اصبحت اليوم جادة كبيرة من اشهر جادات العالم يقصدها يوميا 300 الف شخص، منهم 190 الفا يعملون في متاجرها ومؤسساتها، اضافة الى الزوار الباريسيين والاجانب، وفقا لادوار ليفيبفر المندوب العام لجمعية شانزيليزيه التي تضم تجارها.

تقام كبرى الاحتفالات الباريسية في هذه الجادة، من الاحتفالات بنتائج كأس العالم لكرة القدم، الى الاستعراضات المقامة في العيد الوطني الفرنسي في الرابع عشر من تموز/يوليو الى احتفالات رأس السنة.

اضافة الى ذلك، تجذب الجادة الزوار والمتنزهين بمواقعها الثقافية والترفيهية ومطاعمها وصالات السينما ومعارضها، ولا تزيد نسبة من يقصدونها للتسوق عن 23 %، بحسب ليفيبفر.

تدرس السلطات المحلية مشروعا للجادة ينتظر ان ينفذ في العام 2025. ولا يستبعد المسؤولون ان تصبح الجادة يوما ما خالية تماما وبشكل دائم من حركة السيارات، او على الاقل ان تصبح حركة المركبات فيها حكرا على مركبات النقل العام، الامر الذي يخفض بشكل كبير زحمة السير فيها وطغيان حركة السيارات على حركة المشاة وراكبي الدراجات.

 

×