فنزويليون يتظاهرون احتجاجا على نقص الادوية في كراكاس في 13 ابريل 2016

نقص الادوية يفاقم معاناة المرضى في فنزويلا

يلازم لويس ريفاس منزله منذ عشرة اشهر بسبب خراج في بطنه في ظل استحالة تلقي العلاج المناسب بفعل نقص الادوية في فنزويلا حيث يدفع المرضى ثمن الازمة الاقتصادية والسياسية في البلاد.

هذا الرجل المصاب بمرض كرون الذي يتعرض فيه الجهاز الهضمي الى هجوم من جهاز المناعة في الجسم، لا يفلح في العثور على اليود والغاز وماء الاوكسجين التي يحتاج اليها لتطهير نواسيره.

ويروي هذا الخبير في المعلوماتية البالغ 32 عاما وهو رئيس الاتحاد الفنزويلي للالتهابات المعوية لوكالة فرانس برس أن "الامر الاصعب يكمن في ايجاد شرائط لاصقة اذ انها مفقودة من كل الصيدليات".

ويدفع المرضى والعائلات والاطباء والصيادلة ثمن الجدل الدائر بين المعارضة والحكومة بشأن اسباب هذه الازمة وحلولها ويحاولون بالتالي التكيف مع تبعاتها على حياتهم اليومية.

وقد تفاقمت الازمة في فنزويلا اثر التراجع الكبير في اسعار النفط الذي يوفر 96 % من العملات في البلاد ويسمح لها بالتالي بتأمين استيراد الادوية.

وتفتقر الصيدليات حاليا الى فئات متعددة من الادوية، بينها مسكنات الالام والمضادات الحيوية ووسائل منع الحمل وادوية معالجة ارتفاع ضغط الدم، وتصل نسبة النقص في بعض الاحيان الى 80 % بالنسبة لبعض الادوية الاساسية بحسب شبكة "كوديفيكا" للمنظمات غير الحكومية.

واعلنت الحكومة اخيرا من ناحيتها انها وزعت 18,7 مليون دواء ووقعت اتفاقا لاستيراد الادوية مع كوبا، غير أن هذا الامر غير كاف بحسب الجمعيات.

وتؤكد وزيرة الصحة لويزيانا ميلو أن النقص في الادوية سببه الاستهلاك المفرط، كما تنتقد الوصفات المقدمة من الاطباء.

فقد قالت هذه الوزيرة في تصريحات امام اعضاء من الجسم الطبي "من غير الضروري تقديم وصفات كلما اخترع دواء جديد".

وصرح وزير الصناعة ميغيل بيريز اباد لوكالة فرانس برس، أن الحكومة اعدت "خطة صيدلانية" وخلصت الى ان "دعم القطاع" في فنزويلا يتطلب "1,2 مليار دولار".

وتدق غرفة الصناعات الدوائية من ناحيتها ناقوس الخطر اذ ان المكونات لتصنيع الادوية ستسنفد سريعا جدا في حال لم تسدد الحكومة مستحقات المزودين الاجانب البالغة 657 مليون دولار.

ومع ان الضمان الاجتماعي يغطي نفقات الادوية الاغلى ثمنا، يؤكد رئيس اتحاد الصيادلة فريدي كيبايوس ان البلاد تفتقر الى 75 % من هذه الادوية.

ارييل طفلة في السابعة من عمرها تنتظر منذ شهرين تركيب صمام يكلف ما يوازي 43 مرة الحد الادنى للاجور بغية علاجها من ورم في الدماغ.

وتقول والدتها روزاليا هرنانديز "عبثا نبحث عن هذا الصمام. لقد يئست لأن ابنتي تعاني".

ويتشارك ثلاثة اطفال اخرين غرفة ارييل ويعانون من الحالة نفسها. وتضيف الوالدة "لا وجود ايضا للقفازات ولانابيب القسطرة ولاكياس التجفيف".

ويوضح اوغوستو بيريرا رئيس قسم الاورام في مستشفى "جي ام" للاطفال أن ثمانية ادوية فقط متوفرة من اصل "ادوية الدعم" الخمسين اللازمة يوميا بعد الخضوع لعلاج كيميائي.

 

×