الشاعر التشيلي الحائز جائزة نوبل للاداب بابلو نيرودا في باريس عام 1971

الشاعر التشيلي بابلو نيرودا يرقد بسلام مجددا بعد اربعين عاما على وفاته

يدفن رفات الشاعر التشيلي الحائز جائزة نوبل للاداب بابلو نيرودا مرة جديدة الثلاثاء في ايسلا نيغرا على ساحل تشيلي الوسطي بعدما نبش العام 2013 لمعرفة ما ان كان اغتيل في عهد الديكتاتور اوغستو بينوشيه.

وبعد 43 عاما لا تزال وفاته تثير التساؤلات، فشهادة الوفاة الصادرة عن الحكم العسكري في تلك المدة تفيد ان الشاعر توفي جراء اصابته بسرطان البروستات بعد ايام على الانقلاب الذي شهدته البلاد العام 1973.

الا ان سائقه آنذاك مانويل ارايا يؤكد ان الشاعر والناشط في الحزب الشيوعي قضى جراء حقنة اعطيت له عشية سفره الى المكسيك الى حيث كان ينوي الانتقال لقيادة المعارضة لنظام الجنرال بينوشيه.

وبعد معركة قضائية طويلة نبش رفات بابلو نيرودا في نيسان/ابريل 2013 في ايسلا نيغرا الواقعة على بعد 120 كيلومترا غرب العاصمة.

وتوالت منذ ذلك الحين التحاليل من دون ان تعطي جوابا قاطعا. وفي ايار/مايو 2014 كشف فريق من الباحثين الاسبان عن وجود كثيف للمكورات العنقودية الذهبية التي قد يكون عملاء للنظام الاستبدادي حقنوا بها الشاعر.

- تحليل اخير -

وينتظر صدور نتائج تحليل اخير في ايار/مايو لطي صفحة هذه الاجراءات نهائيا بعد ثلاث سنوات على انطلاقها.

وتقوم اربعة مختبرات في الولايات المتحدة واسبانيا والنروج والدنمارك بتحليل الحمض الريبي (دي ان ايه) للمكورات العنقودية الذهيبة التي عثر عليها في رفات الشاعر.

وقال ادواردو كونتريراس محامي الحزب الشيوعي الذي يقف وراء الطلب لوكالة فرانس برس "نحن ننتظر نتائج هذا التحليل التي ستكون حاسمة لمعرفة ما ان كانت هذه المكورات نقلت الى نيرودا آنذاك، ام انها ظهرت على رفاته لاحقا".

واوضح المحامي ان هذه البكتيريا "كان يستخدمها عادة اوخينيو بيريوس (الخبير الكيميائي في شرطة بينوشيه السرية المكلف تصميم الاسلحة الكيميائية) وهذه العصية بالتحديد ليست من تلك التي كان  منتشرة في المستشفى في تلك الآونة".

واضاف المحامي "نحن نعتمد مئة في المئة على هذه التحاليل" وهو لا يزال بعد تحقيق دام سنوات على ثقة ان "نيرودا قتل".

- دفن قبالة المحيط الهادئ -

لكنه اقر بانه مع مرور الوقت والظروف التي دفنت بها الجثة بمحاذاة البحر،  قد تستحيل معرفة السبب الفعلي للوفاة رغم التقدم التكنولوجي الحاصل.

وظهرت فرضية اغتيال الشاعر العام 2011 بعدما كشف مانويل ارايا الذي كان سائق بابلو نيرودا ومساعده الشخصي، معلومات عن الحقنة الغامضة التي تلقاها الشاعر.

واكد ارايا لوكالة فرانس برس العام 2013 "لقد اغتيل نيرودا".

وفتح تحيق قضائي عندها في حين اتت شهادات اخرى لتزرع مزيدا من الشك مؤكدة ان نيرودا كان في صحة جيدة الى حين تلقيه الحقنة وان طائرة وضعتها الحكومة المكسيكية في تصرفه كانت بانتظاره لنقله الى المكسيك  ليقود المعارضة.

وروى مانويل ارايا "قال لي نيرودا: +انا ذاهب الى المكسيك يا رفيقي وهناك ساطلب مساعدة العالم لاسقاط بينوشيه. وساسقطه في غضون ثلاثة اشهر. ساطلب مساعدة الحكومات والمثقفين".

وعززت وفاة الرئيس السابق ادواردو فري (1964-1970) العام 1982 في المستشفى نفسه والذي دخله لعملية روتينية ، فرضية قتل نيرودا. ويقال ان فري قد يكون سمم في المستشفى.

ويقول ادواردو كونتريراس ن التحقيقات سمحت حتى الان بالتأكد من ان الفريق الطبي نفسه اهتم بنيرودا وفري.

واعتبارا من الثلاثاء سيرقد نيرودا مجددا في حديقة دارته قبالة المحيط الهادئ الى جانب رفات زوجته الثالثة ماتيلد اوروتيا.

 

×