معرض الدور العاشر في سوذبيز بنيويورك في 29 ابريل 2016

سوق الفن هدأت من دون ان تنهار

طمأنت مزادات الربيع في نيويورك التي اختتمت مساء الخميس، حول وضع السوق الفنية التي هدأت بعض الشيء الا انها لم تنهار مدعومة بشراة اكثر اطلاعا وحذرا.

فمنذ مزادات الربيع في العام 2015 في نيويورك التي حققت ما مجموعه 2,6 مليار دولار، باتت السوق من دون اتجاه واضح متأثرة بتباطؤ الاقتصاد الصيني.

ويقول كريستوفر داميليو الشريك في قاعة العرض الفنية "دافيد زفيرنر" التي تملك فرعين في نيويورك ولندن "لقد حصل تغيير. بات الناس الذين يشتركون اكثر فطنة".

ويتابع قائلا" لقد ولت الحماسة التي كانت سائدة قبل مدة".

وقد خاضت "كريستيز" و"سوذبيز" بحذر هذا الاسبوع الحاسم بالنسبة لهما.

واقر رئيس "كريستيز انترناشونال" جوسي بيلكانين الاحد بعد عملية بيع اولى في انطلاق اسبوع مزادات الربيع "لقد توخينا الحذر وهذا امر سليم".

وقال بعد يومين على ذلك "لقد كانت المزادات حتى الان متزنة الى حد لم الحظه منذ ثلاث سنوات أو أربع".

وهو رأى ان "اختيار القطع المعروضة يبقى مهما جدا. ينبغي اختيار نوع الاعمال المناسب الذي يمكن ان يجذب".

وقال غريغوار بيلو مسؤول الفن المعاصر في كلام مماثل "هذا المساء نجحنا في ما كنا نتوقعه: تنظيم مزاد يتماشى مع اذواق السوق".

ومع ان الاسعار المقدرة كانت مرتفعة بعض الشيء الا ان "كريستيز" و"سوذبيز" تمكنتا من بيع نسبة ملفتة من القطع المعروضة باستثناء مزاد الاثنين الذي بيعت ثلثا القطع المعروضة خلاله فقط.

وكما كان متوقعا تجاوزت قيمة المبيعات الاجمالية مليار دولار.

- الاسيويون لا يزالون يشترون -

ويبدو ان الفن المعاصر بات اكثر رواجا الان من الفن الحديث.

فقدد بيعت الثلاثاء لوحة لجان-ميشال باسكيا بسعر قياسي للفنان بلغ 57,2 مليون دولار.

وحقق الكثير من الفنانين الحديثين او المعاصرين من الصف الثاني، ايضا اسعارا غير مسبوقة مثل الايطالي ماوريتزيو كاتيلان (55 عاما) مع منحوتة "هو" التي تمثل ادولف هتلر وهو يصلي. فقد بيعت بسعر 17,1 مليون دولار.

والخميس في ختام المزادات حققت لوحة "دوس ديسنودوس إن إل بوسكه (لا تييرا ميسما)" العائدة الى العام 1939 لفريدا كالو سعرا قياسيا للرسامة المكسيكية قدره ثمانية ملايين دولار.

واوضح كريستوفر داميليو "ثمة الكثير من الثروات في العالم بعد (...) والشراة كثر. لكن ينبغي ان نكون نزيهين معهم وان نحدد اسعارا عادلة وان نقدم قطعا جيدة".

ولا يزال وجود الشراة الاسيويين كبيرا رغم مخاوف من تراجع اعدادهم.

واوضح كريستوفر داميليو الذي يهتم بزبائن اسيويين "هم نشطون منذ فترة الا انه بدأوا يفهمون انواعا اخرى من الفن مثل التجريدي والتقليلي، وهي امور لم تكن بديهية عندما بدأنا عروضنا هناك".

واضاف "ثمة رغبة وارادة على التعلم وثمة نهم ايضا وقد ادركنا تأثرات ذلك" يومي الثلاثاء والاربعاء خلال المزادات.

فقد اشترى الياباني يوساكا مايزاوا لوحة باسكيا الضخمة وهو انفق مئة مليون دولار خلال يومين خصوصا على اعمال اقل شهرة مثل لوحة للرسام الروماني ادريان غيني.

واهتم اسيويون ايضا بشراء اعمال للفنانين التجريديين فيليم دي كونينغ وجوان ميتشل فضلا عن الفنان التقليلي دونالد جاد على ما افادت سارا بريتشارد مسؤولة الفن المعاصر لدى دار كريستيز.

واوضح جوسي بيلكانين "اننا نركز على العلاقة مع الزبائن الجدد هؤلاء الذين ينظرون نظرة جديدة خصوصا الى اللوحات التجريدية العائدة الى القرنين العشرين والحادي والعشرين".

ويؤكد كريستوفر داميليو "ان اهتمامهم مجرد فعلا. وهذه ليست الا البداية".