النائبة الجسار: رئيس الوزراء لا يرفض أن يقدم له كل يوم 100 استجواب

قالت النائبة د. سلوى الجسار إن مسألة النزول الى الشارع خيار غير مبرر، مشيرة الى أن الأطر الدستورية هي الملاذ الاخير للممارسات الرقابية، وأن نواب الأمة وصلوا إلى قبة البرلمان باختيار الناخبين، وبالتالي تكون قاعة عبدالله السالم هي المكان الصحيح للتعبير عن الرأي وممارسة الأدوات الرقابية الصحيحة.

وأضافت الجسار أنه كان من الأولى والأهم أن تتحرك كتلة "إلا الدستور" وفقا للاطر الدستورية بدلا من التوجهات والمبادرات نحو اللجوء إلى الشارع، مشيرة الى أن المسيرات السلمية أمر كفله الدستور إلا أنها مرفوضة إذا جاءت بمساندة بعض النواب.

وعن المطالبات برحيل رئيس الحكومة قالت الجسار ان سمو الشيخ ناصر المحمد نال ثقة سمو أمير البلاد وأيضا مجلس الأمة، لافتة إلى أنه اذا كانت هناك أي آراء حول سمو الرئيس فإن النواب عليهم أن يمارسوا دورهم، لكن وفق الأطر الدستورية والأدوات الرقابية البرلمانية، وما عدا ذلك مرفوض.

وبينت الجسار أن المطالبين بتغيير الحكومة يريدون فقط رأس سمو رئيس الوزراء دون النظر نهائيا الى الأداء، لافتة إلى أن هناك الكثير من الانجازات الحكومية بدأت في الظهور على أرض الواقع، مؤكدة أن المطالبات بإقالة سمو الرئيس هي مجرد أجندة سياسية دخل بها بعض النواب انتخابات 2009.

وتساءلت الجسار، لماذا لا يفعل هؤلاء النواب المطالبون بإقالة سمو الرئيس أدواتهم الدستورية عبر المساءلات والاستجوابات ضد سموه، مستنكرة المطالبة بتغيير سموه.

وأكدت أن هذه المطالبات شخصية مئة في المئة، مشيرة الى انه إذا كان الأمر عكس ذلك فعلى هؤلاء النواب أن يثبتوا حسن النية ويطلبوا فتح حوار مع سمو الرئيس خاصة أن سموه لن يرفض.

وذكرت الجسار زملاءها النواب بما أكده صاحب السمو الأمير في كلمته الأخيرة بأنه لا نية لتعديل الدستور بل المحافظة على الدستور والعمل وفق الدستور، معتبرة أن توقيت المطالبة بتعديل الدستور والمواد التي سيتم تعديلها ليس عملا عشوائيا واختياريا، معبرة عن تخوفها من أن قضية تعديل الدستور دخلت في الأجندات السياسية، لأن ذلك كارثة سياسية غير مقبولة، مستغربة أن تأتي المطالبة بتعديل الدستور من كتلة "إلا الدستور" وأحد أجنحتها، والتي وقفت بجدية ضد بعض المطالبات الأخرى بتعديل الدستور من قبل نواب آخرين ومنهم النائب علي الراشد الذي تراجع عن مطالباته بناء على رغبة صاحب السمو الأمير.

وأكدت الجسار احترامها لحرية رأي النواب وعدم مصادرة حقهم في التعبير، مستدركة أن تعديل مواد الدستور يتطلب إعلان ميثاق وطني وطرح التعديلات في مشروع شعبي وطني كبير يتناول جميع شرائح المجتمع الكويتي ويتيح المجال لجميع الأطياف الكويتية والتوجهات أن تبدي آراءها وفق دراسة قانونية منهجية سياسية واجتماعية وطنية، وبالتالي يتم تحديد حاجتنا إلى التعديلات الدستورية من عدمها وفق توجه القيادة السياسية.

وأبدت الجسار أسفها لما تردد من أن مطالبات كتلة التنمية تأتي لمواكبة الحراك السياسي في الوطن العربي والاعتبار من ثوراته، متسائلة هل هذه رغبة أم تهديد؟ مستغربة هذا التوقيت، رافضة بشكل قاطع استيراد أي حراك للتعبير عن الرأي في دولة إلى داخل الكويت، موضحة أن أيا من حراكات المنطقة لا يصلح لدولة الكويت.

وتمنت الجسار أن تتم إعادة قراءة تلك المطالبات بتأن بعيدا عن الأجندات السياسية، مبينة أنها تستشعر التهديدات خلف تلك المطالب.

وبينت الجسار أن مطالبة "التنمية والإصلاح" بتغيير سمو رئيس الوزراء مطلب ليس جديدا، بل هو عبارة عن أجندة سياسية حضرت منذ انتخابات عام 2009، والغاية كانت إسقاط سمو الرئيس فقط لا غير دون النظر إلى أدائه، داعية النواب الذين أقسموا على الدستور إلى تفعيل أدواتهم الدستورية، قائلة "إن شاء الله تقدمون كل يوم 100 استجواب لسمو الرئيس"، وسموه لا يرفض ذلك بل قال أنا أرحب بجميع الاستجوابات، مستنكرة القفز على الدستور والمطالبة بإسقاط وتغيير المحمد، داعية النواب إلى إثبات حسن نواياهم لأن الوضع الحالي يثبت أنهم في خصومة شخصية مئة في المئة، مستدركة إن كانت معارضتهم غير شخصانية لسموه فليطلبوا من سموه فتح الحوار، وحتما لن يرفض سموه فتح الحوار وأنا أؤكد ذلك.

×