نواب: المطالبات برحيل ناصر المحمد غير دستورية

أكد النائب سعدون حماد العتيبي أن مطالبة البعض من الأقلية برحيل سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد هي مطالبات غير دستورية ولا تتوافق والآلية الديموقراطية التي تؤكد أن القرار هو لصالح الأغلبية دائما بعد حصول سموه على ثقة مجلس الأمة.

وأضاف حماد في تصريح صحافي أننا في دولة ديموقراطية ولدينا الأدوات الدستورية واللائحية والتي من خلالها حصل سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد على ثقة المجلس بعد أن صوت له الأغلبية ـ غير أن رفض الأقلية لاستمرار سموه أمر غريب ويدل على وجود نوايا تجاه سموه بعيدة كل البعد عن العمل الديموقراطي واجراءاته المقررة في الدستور واللوائح.

وقال حماد أن المجموعة التي تطالب بتغيير سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد هي أول من صرح بأنه رجل إصلاحي، ولكن للاسف سرعان ما غيرت هذه الأطراف موقفها من سموه بعد أن تضررت مصالحها الخاصة ووصل الاصلاح للمساس بقضايا مصلحية، تخصهم بعد الغاء مشروع اعداد كيميكل والمصفاة الرابعة لذلك تغير موقفهم من سموه.

وزاد حماد بقوله أنه إذا كانت نظرية تجديد الثقة جاءت بفارق بسيط بين المؤيدين والمعارضين تحمل شيء من الشكوك فإنه من الأجدر ايضا بأن يتم الطعن في أعضاء مجلس الأمة الذين حصلوا على المركزين التاسع أو العاشر، لافتا إلى ان هؤلاء نواب وفقا للقانون والدستور حتى لو كانوا بأصوات أقل من غيرهم.

واستشهد حماد بنجاح رئيس وزراء ايطاليا برلسكوني الذي نجح بفارق صوت واحد وهذه هي الديمقراطية النجاح دائما لصاحب الكفة الأعلى حتى لو كان الفارق ضئيلا جدا.

ودعا حماد الأقلية إلى احترام الأكثرية وعدم فرض رأيهم على من تفوق عليهم، وعليه فإن بقاء سمو رئيس الوزراء الشيخ المحمد شرعي ودستوري ولا غبار عليه ومن يطالب برحيله هم من يتجاوزون الدستور ونصوصه، كما أن مطالباتهم تعد تدخلا في سلطات سمو أمير البلاد الذي يملك وحده حق تعيين رئيس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة أو اقالته بإرادة سموه ودون اية ضغوط.

من جهته، أكد النائب عسكر العنزي أن المطالبة برحيل سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد من منصبه ، يعد تدخلا صارخا في سلطات سمو الأمير الذي يملك وحده وفقا للدستور تعيين رئيس الحكومة مشيرا إلى تقدير وثقة عدد كبير من النواب والشعب في  اختيار وثقة سمو الأمير في سمو الرئيس، وذكر عسكر من يطالب بتغيير رئيس الحكومة بعيدا عن الأطر الدستورية ، بان مجلس الأمة جدد الثقة في الشيخ المحمد عدة مرات لإيمان الأغلبية النيابية بأن سموه الأقدر على قيادة المرحلة المقبلة وإدارة البلاد بكل جدارة ونجاح.

وقال عسكر في تصريح صحافي:إننا نستغرب الهجوم غير المبرر الذي يشنه البعض على سمو الرئيس رغم المبادرات الايجابية الأخيرة لسموه والتي تبنيه روح التعاون مع مجلس الأمة ، رغم ما تخلله من كم هائل من الاستجوابات تم توجيه بعضها إلى سمو الرئيس نفسه مما أدى إلى صدور عدد كبير من التشريعات التي انتظرها المواطن عشرات السنين مثل قوانين خطة التنمية وحقوق المرأة والمعاقين والعمل الأهلي والمدن الإسكانية والعمالية وشركات الكهرباء والماء.

وأشار عسكر إلى انه يعرف مدى حرص الشيخ المحمد على الالتزام بالدستور وتطبيق القانون على الجميع من دون تفرقة أو محاباة فالكل سواسية أمام القانون و المضي قدما في الارتقاء بالوطن والمواطن في إطار توجيهات سمو الأمير، ومن خلال تطبيق خطة التنمية الرباعية التي تعد الأولى منذ العام 1986 الذي شهد أخر خطة تنموية في تاريخ البلاد حتى جاء الشيخ المحمد وأعاد الروح إلى الاقتصاد الكويتي والتنمية البشرية الشاملة من خلال إقرار الخطة التنموية التي تتضمن عددا لا بأس منه المشاريع الكبرى.

ولفت عسكر إلى إيمان سمو الرئيس بالديمقراطية والحريات السياسية، واحترامه لحق النواب في استخدام أداة الاستجواب وصعد  سموه بنفسه المنصة أكثر من مرة لمواجهة الاستجوابات التي قدمت إليه شخصيا وفندها ونال ثقة المجلس والأغلبية النيابية مرات عديدة، موضحا أن الأغلبية النيابية تؤيده وتدعمه وتريد بقائه رئيسا للوزراء، وعلى الأقلية أن ترتضي بنتائج الديمقراطية.

ومضى عسكر يقول 'إن الأوضاع المحيطة بنا تتطلب من الجميع لا سيما أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية دعم الاستقرار والعمل البناء والتعاون بعيدا عن لغة الفرض والتهديد ، لافتا إلى أن الإيمان الحقيقي بالديمقراطية يعني الرضا بنتائجها مهما كانت ، إلا أن بعض الزملاء النواب رفضوا الاعتراف بنتائج الديمقراطية بعد أن جدد مجلس الأمة الثقة في سمو الرئيس وطالبوه بالاستقالة من منصب رئيس الوزراء رغم إن سمو الأمير جدد أيضا ثقته السامية أكثر من مرة في الشيخ المحمد وكلفه بتشكيل الحكومة أكثر من مرة وهي ثقة غالية تتطلب من الجميع التمسك بسمو الشيخ المحمد كرئيس للحكومة.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب مبارك الخرينج أن المرحلة القادمة ومع بداية انعقاد جلسات مجلس الأمة لا بد أن يحتوي على تعديل وتغيير وزماري مع موسع لاستيعاب المتطلبات الكويتية على مختلف الأصعدة لا سيما خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف الخرينج في تصريح صحفي أن سمو رئيس مجلس الوزراء من اختصاص امير البلاد وعلينا احترام هذه الرغبة ومن يريد تغيير ورحيل الشيخ ناصر المحمد فهو حر في قراره، مشيرا الى أن النزول الى الشارع في الوقت الراهن غير فعال او مجدي وعلينا مناقشة القضايا التي تهم الشأن الكويتي تحت قبة عبدالله السالم.

وأشار الخرينج أن للنواب الحرية في ابداء كل آرائهم والتي أحيانا اتفق معها واحيانا نختلف عليها، موضحا أن من يرغبل النزول للشارع فهو حر في هذا القرار وأنني لا اعارضه اذا كان لا يختلف مع الدستور ولا يخالف القانون لأن الكويت بلد الحرية القانون والمؤسسات.