كتلة التنمية: نطالب باستقالة الحكومة ورئيس جديد قبل 8 مارس

طالبت كتلة التنمية والاصلاح البرلمانية باستقالة الحكومة وتعيين رئيس وزراء جديد قبل الثامن من الشهر الجاري، داعية في الوقت ذاته الى ادخال اصلاح تشريعية على النظام. وفي ما يلي نص البيان:

 

قال الله تعالى "والعصر ، إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات ، وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر"، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح "الدين النصيحة (ثلاثا) ، قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم".

منذ فترة طويلة وكتلة التنمية والإصلاح تنادي بحاجة الكويت لحكومة جديدة برئيس جديد وإدارة بنهج جديد يكون هدفها وعمودها تمكين مجلسي الأمة والوزراء من حقهما الدستوري في إدارة شؤون الدولة تشريعا وتنفيذا ورقابة. واليوم تجدد الكتلة طرح مطالبها ورؤيتها الإصلاحية لتحقيق نفس الهدف.

حكومة جديدة برئيس جديد

تحذر كتلة التنمية من تعديل وزاري أو حتى استقالة يعقبها تكليف الشيخ ناصر المحمد تشكيل الحكومة الجديدة (السابعة) ، فإجراءا مثل هذا - بتقديرنا -  ليس إلا عبثا مرفوضا لن يخرج الكويت من أزماتها الخانقة بل نجزم بأنه سيقودها إلى صدام أسوأ وكلفة أعظم.

إن رئيساً لحكومة شكل 6 وزارات في 5 سنوات ، وتم استجوابه 8 مرات صوت في أخرها 22 نائبا مع طلب عدم التعاون معه مستقبلا ، وتمت إدانته بتبديد المال العام المخصص لمصروفات ديوانه في غير الشأن العام ، وأقر بعد إنكار كتابة شيكات لنواب مجلس الأمة رافضا التعهد بالتوقف عن ذلك مستقبلا .. قطعا لا يستحق البقاء.

إن رئيساً لحكومة أهانت الأمة في عهده بضرب نوابها وقمع حرياتها وتعذيب أبنائها وقتلهم في مخافرها .. لا يستحق البقاء.

إن رئيساً لا تحترم حكومته الدستور وتسعى إلى تنقيحه أو تفسيره ، وتكسر سيادة القانون وتعرقل تنفيذه ، ولا تلتزم بتقارير ديوان المحاسبة .. لا تستحق البقاء.

إن رئيساً تسعى حكومته لتعطيل جلسات مجلس الأمة وترفض إجابة أسئلة نوابه ولا تتعاون مع لجان تحقيقه وتتهم المجلس بالتعسف عند استخدام أدواته الدستورية .. لا تستحق البقاء.

إن رئيساً ترعى حكومته إعلاما فاسدا ضرب الوحدة الوطنية وقسم أهلها شيعا وأحزابا وتطاول على الدستور وعمل على تدمير دولة المؤسسات وأساء إلى سمعة الكويت .. لا تستحق البقاء.

إن رئيساً تجعل حكومته المال العام والمناصب العليا وحقوق التعليم والعلاج وسائر حقوق الناس مقراً للمساومات السياسية وأساساً لبناء التحالفات والأغلبية البرلمانية .. لا تستحق البقاء.

إن رئيساً توفرت لحكومته الأغلبية البرلمانية وأقر المجلس لها القوانين الكلية وميزانيات قياسيه بلغت 92 مليار دينار كويتي خلال الخمس سنوات السابقة دون إنجاز يذكر .. لا تستحق البقاء.

إن حكومة أكل الناس في عهدها اللحوم الفاسدة وتنفسوا سموم الغازات القاتلة وسُرقت أموالهم وبُددت ثرواتهم ولم تحاسب المفسدين .. لا تستحق البقاء.

نهج جديد

تؤكد كتلة التنمية والإصلاح أن تشكيلا حكوميا يقتصر على تغيير الأشخاص وإن كان مستحقا فهو ليس إلا خطوة أولى لعلاج جذري لأزمات ومشكلات الكويت المزمنة .. فالكويت تحتاج اليوم نهجا جديدا يرسخ دولة المؤسسات ويحافظ على المكتسبات ويصلح النظام السياسي ويحقق التنمية الشاملة ويعزز الحريات المسؤولة الأمر الذي يستلزم إصلاحات دستورية وتشريعية جذرية.

إصلاحات المجال الدستوري:

رغم ما تقرره المادة (175) من الدستور من جواز تعديله لمزيد من الحرية والمساواة تعلم كتلة التنمية حساسية طرح فكرة تعديل دستور 1962 عند القوى الوطنية.

ورغم فخرنا بدستور الآباء والأجداد ودفاعنا عنه ضد من أراد به وبنا شرا فإن يقيننا كان ولا يزال بأنه لن يكون هناك تغيير  حقيقي في نهج إدارة الدولة وتقوية دولة المؤسسات بدون إجراء تعديل دستوري مستحق. فجمود النظام السياسي الذي تعيشه الكويت منذ سنوات جعل بقاء الفرد المسؤول وزوال المؤسسات هو الأصل في حياتنا السياسية بما كرسه ذلك من انعكاس سلبي جدا على التنمية وتحقيق مصالح البلد والشعب. وليس هناك توقيت أفضل لتوجيه دعوة للسلطة والحكومة والمجلس والقوى السياسية والشبابية وقوى المجتمع المدني من هذه الأيام أخذين في الاعتبار العبرة من ثورات وتحركات محيطنا العربي والإقليمي وإصلاحاتها الجذرية التي طالت النظم والهياكل السياسية والدستورية لبلدانها .. وعليه حتى يرتفع سقف دستور الحد الأدنى نقترح التعديلات الدستورية التالية:

1- تعديل المادة (80) من الدستور بحيث لا يعد الوزراء نوابا في مجلس الأمة إلا من تم اختياره وزيرا من النواب المنتخبين.

2- تعديل المادة (98( بحيث يجب على الحكومة الحصول على ثقة مجلس الأمة قبل بدء أعمالها.

3-تعديل المواد (101 و 102) بحيث تصبح إجراءات مساءلة رئيس الوزراء مماثلة لوزرائه.

4-تعديل المادة (56) بحيث يفك الارتباط بين عدد الوزراء وعدد نواب مجلس الأمة.

5 -تعديل المادة (116) بحيث يصبح انعقاد جلسات مجلس الأمة صحيحا حتى لو لم تحضر الحكومة واستوفى الاجتماع شروطه الأخرى.

إصلاحات المجال التشريعي:

إن نهج إدارة الدولة الجديد الذي تنادي به كتلة التنمية لا يمكن أن يتحقق بدون ضمان استقلالية القضاء استقلالية مطلقة ، وبدون وجود ديوان محاسبة قوي قادر على حماية المال العام ، وبدون إنشاء هيئة مستقلة لمكافحة الفساد ومحاسبة كل قيادي ومتنفذ فاسد أثرى بصوره غير مشروعه ، وبدون إصلاحات حقيقيه تطول قوانين الانتخابات والدوائر الانتخابية وتنظم العمل السياسي .. وعليه فإن الكتلة تطالب السلطة والحكومة والمجلس سرعة إقرار القوانين الآتية:

1- استقلال القضاء

2- تعديل قانون المحكمة الدستورية

3- تعديل قانون ديوان المحاسبة

4- تعديل قانون الانتخابات

5- إقرار الدائرة الواحدة

6- تأسيس الجمعيات السياسية

7- إنشاء هيئة لمكافحه الفساد ومتابعة إقرار الذمة المالية للقياديين ومنع تضارب المصالح

ختاما تؤكد كتله التنمية أن الفارق كبير بين مطالبها بإسقاط الحكومة ورحيل رئيسها وإقرار نهج جديد وبين مطالب ثورات وتحركات شعوب الدول العربية التي تنادي بإسقاط النظام وتحسين المستوى المعيشي .. ففي الكويت لم تكن أسرة الحكم أو كرسي الحاكم يوما ما محلا لاختلاف الكويتيين منذ اختيارهم لأسرة الصباح أواسط القرن الثامن عشر حكاما ، وهو ما جسدته المادة الرابعة من الدستور بأن الحكم في ذرية مبارك الصباح وتجلى واضحا أيضا عام 1990 عندما تمسك الكويتيون بالشرعية رغم سقوط الدولة والحكم والحكومة بسبب الغزو العراقي البربري للكويت مثيرين إعجاب العالم أجمع. نقول رغم كل هذا الفارق فإن رياح التغيير وعدوى الاحتجاجات في زمن الفيس بوك والتويتر والموبايل والفضاء الإعلامي المفتوح قويه وسريعة وخطرة الأمر الذي يحتم وجوب المعالجة الجذرية الناجحة الصادقة التي تستهدف اجتثاث أسباب التأزيم وذلك باستقالة الحكومة واختيار رئيس وزراء جديد قوي أمين كفؤ قادر على القيادة والمبادرة والمحاسبة قبل 8\3

×