الدكتور عبد الله الطريجي

النائب الطريجي: برنامج عمل الحكومة تفصيلاً لما جاء في الخطاب الأميري

 تُعد المواد الدستورية (104) و (105) أساس عمل لجنة مشروع الجواب على الخطاب الأميري بحيث تنص المادة 104 على أن " يفتتح الأمير دور الانعقاد السنوي لمجلس الأمة ويلقي فيه خطاباً يتضمن بيان أحوال البلاد وأهم الشؤون العامة التي جرت خلال العام المنقضي وما تعتزم الحكومة إجراءه من مشروعات وإصلاحات خلال العام الجديد وللأمير أن ينيب عنه في الافتتاح أو في إلقاء الخطاب الأميري رئيس مجلس الوزراء.

كما تنص المادة 105 على أن "يختار مجلس الأمة لجنة من بين أعضائه لإعداد مشروع الجواب على الخطاب الأميري متضمناً ملاحظات المجلس وأمانيه، وبعد إقراره من المجلس يرفع إلى الأمير.

وفي تقرير صادر عن إدارة الإعلام بالأمانة العامة لمجلس الأمة أكد رئيس لجنة مشروع الجواب على الخطاب الأميري العضو الدكتور عبد الله الطريجي أن سمو الأمير يلقي الخطاب الأميري في الجلسة الافتتاحية لكل دور انعقاد يشرح فيه أحوال البلاد بصورة عامة، وأهم الشواهد التي حدثت في العام المنقضي، وما تعتزم الحكومة القيام به من مشروعات وإصلاحات خلال العام الجديد، ويدرج المجلس الخطاب الأميري على جدول أعماله لمناقشته في أول جلسة بعد انتخابات اللجان، ولا تكون مناقشة المجلس للخطاب الأميري من قبيل النقد ولكنها من قبيل التمنيات لما يطمح إليه المجلس باعتباره الممثل للشعب، ثم يحيل المجلس هذا الخطاب مع المناقشات البرلمانية التي دارت حوله إلى لجنة الخطاب الأميري التي يشكلها المجلس في بداية دور الانعقاد، إذ تقوم هذه اللجنة بإعداد مشروع الجواب على الخطاب الأميري متضمناً تمنيات وطموحات المجلس للمرحلة المقبلة تمهيداً لرفعه إلى سمو الأمير.

وحول ما إذا كانت اللجنة تستطيع أن تضيف أماني وتطلعات أخرى غير الموجودة في الخطاب الأميري أكد الطريجي استطاعة اللجنة التطرق للأمور التي لم يتضمنها الخطاب الاميري حسب أهميتها وحسب ملاحظات نواب المجلس، وتعرض هذه الأمور بصورة تمنيات وتقدم للمجلس ضمن تقرير اللجنة في جوابها على الخطاب الأميري، وللمجلس حق القبول أو الرفض أو التعديل قبل رفع الجواب الى سمو الأمير.

وأضاف الطريجي أن هناك فرق بين النطق السامي والخطاب الأميري، حيث أن النطق السامي هو تقليد جرى العمل عليه، وقد بدأ هذا التقليد في أول جلسة لمجلس الأمة قي 29 / 1 / 1963م، عندما أدى المغفور له الشيخ عبد الله السالم الصباح أمير دولة الكويت آنذاك اليمين الدستورية، اذ سبق ادلاءه اليمين كلمة وجهها الى الشعب الكويتي بالتهنئة بصدور الدستور وبدء الحياة الدستورية.

ومنذ ذلك التاريخ دأب أمراء الكويت على القاء النطق السامي في افتتاح أدوار الانعقاد لمجلس الأمة، وكان يقتصر هذا النطق على افتتاح دور الانعقاد بالترحيب بالأعضاء والتهنئة لبقية الشعب والحث على بذل الجهد من أجل رفعة البلاد.

أما الخطاب الأميري فهو كما أوضحته المادة 104 من الدستور خطاب يلقيه الأمير يبين أحوال البلاد وما تعتزم الحكومة اجراءه من مشروعات، وللأمير أن ينيب عنه في القائه رئيس مجلس الوزراء.

ولقد جرى العرف في السنوات الأخيرة أن يلقي سمو الأمير بنفسه الخطاب الأميري على خلاف السنوات السابقة حيث كان سموه ينيب في ذلك عنه رئيس مجلس الوزراء (وهو أمر يجيزه الدستور)، وبالتالي أصبح النطق السامي مقدمة للخطاب الأميري.

وأوضح الطريجي أن كلمة رئيس مجلس الوزراء لا تعتبر جزءاً من الخطاب الأميري، ولكنها تأتي لتنسجم مع توجهات الخطاب الأميري، وكأداة تنفيذية لما ورد في الخطاب الأميري من توجيهات وخطوط عريضة، ولجنة اعداد الجواب على الخطاب الأميري تتناول هذه الكلمة بالدراسة باعتبارها تمثل تنفيذاُ لتوجيهات الخطاب الأميري.

وفيما يخص العلاقة بين الخطاب الأميري وخطة التنمية وبرنامج عمل الحكومة فقد أكد الطريجي أنه وفق نص المادة ( 98 ) من الدستور يجب على كل وزارة فور تشكيلها أن تتقدم ببرنامجها الى مجلس الأمة، سواء اقترن تشكيل الحكومة الجديدة بفصل تشريعي جديد أو لم يقترن، والمفروض أن توضح الحكومة في برنامجها ما تنوي القيام به خلال مدة ولايتها، وهي 4 سنوات ما لم يتم حل لمجلس الأمة قبل نهاية ولايتها، أو ما لم تستقيل الحكومة خلال الفصل التشريعي، وعندئذ تشكل حكومة جديدة، وقد جرى العمل على أن الحكومة الجديدة في هذه الحالة تعلن أمام المجلس تبنيها لبرنامج عمل الحكومة السابقة.

ويعتبر برنامج عمل الحكومة تفصيلاً لما ورد بالخطاب الأميري وإضافة اليه، فهو برنامج تفصيلي للسنوات الأربع أما الخطاب الأميري فهو خطاب سنوي مرتبط بافتتاح أدوار انعقاد المجلس.

ومن المفترض أن يتابع المجلس الحكومة في تنفيذها لبرنامج عملها، وتقوم حالياً لجنة الأولويات بمهمة متابعة برنامج عمل الحكومة والتحقق من التزامها فيما ورد فيه، وتعد هذه اللجنة تقريراً بذلك.

أما الخطة التنموية فانه وفقاً لقانون التخطيط الاقتصادي والاجتماعي الصادر عام 1986م تضع الحكومة خططاً لكل 5 سنوات أو لمدة أكثر من ذلك للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكانت الخطة التي انتهت لمدة 4 سنوات، وتعد الحكومة الآن مشروع خطة خمسيه لمدة خمس سنوات تمهيداً لإحالتها الى المجلس، اذ تنقسم الخطة الخمسية الى خطط سنوية، وتعتبر الميزانية السنوية الذراع المالي للخطة السنوية.

وتتضمن الخطتان السنوية والخمسية عادة تفصيلات دقيقة من الانجازات المتوقعة بصورة أكثر شمولاً واتساعاً مما ورد في برنامج عمل الحكومة.