جانب من الاجتماع النيابي الحكومي

الحكومة والمجلس بحثا الأوضاع الأمنية الداخلية في ظل التطورات الاقليمية

اكد رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم اهمية تماسك الجبهة الداخلية والحفاظ على لحمة النسيج الوطني الكويتي ورفع الجهوزية الامنية وتعزيز التكاتف المجتمعي تحت عوان عريض هو الوطن.

وقال الرئيس الغانم في تصريح للصحافيين عقب الاجتماع النيابي الحكومي لمناقشة الأوضاع الامنية اليوم "عقدنا اجتماعا نيابيا حكوميا بقاعة مكتب المجلس تم خلاله مناقسة الوضع الامني في البلاد واستعدادات الحكومة لمواجهة اي طارئ امني في ظل الاوضاع السياسية والامنية المتلاحقة في المنطقة".

واضاف الرئيس الغانم ان اكثر من 30 نائبا وخمسة وزراء يتقدمهم النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله المبارك ووزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة الدكتور علي العمير ووزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية يعقوب الصانع.

واكد الرئيس الغانم ان وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد قدم عرضا تفصيليا لابرز التطورات الاقليمية خلال الفترة الماضية بدءا من ملف مجلس التعاون الى ملف الارهاب مرورا بالتطورات في سوريا والعراق واليمن وليبيا انتهاء بالملف النووي الايراني مضيفا بانه قدم كذلك مرئيات السياسة الخارجية الكويتية ازاء كل الملفات وتداعياتها.

واوضح ان وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد قدم بدوره عرضا تفصيليا حول جاهزية القطاعات الامنية المختلفة للتعامل مع اي طارئ او تهديد امني يهدد البلاد كما قدم رؤية الوزارة الامنية والتي تضمنت الخطوط العريضة للتحرك الامني خلال ال6 شهور القادمة.

وبين انه وبعد العرض الحكومي قدم الاعضاء خلال الاجتماع ملاحظاتهم المختلفة ومداخلاتهم ازاء الموضوع، مشيرا الى ان الاعضاء اعربوا عن شكرهم لرجال الامن لما يقومون به من دور وطني في حفظ امن البلاد.

واشار الرئيس الغانم الى ان الاجتماع اكد على ثلاث نقاط رئيسية هي اهمية رفع الجهوزية الامنية الى مستويات عالية وفق قاعدة انه ليس هناك دولة بمنأى عن تداعيات الوضع الامني الاقليمي.

وتابع قائلا ان النقطة الثانية في الاجتماع تركزت حول اهمية تماسك الجبهة الداخلية والحفاظ على لحمة النسيج الوطني الكويتي وتعزيز التعاضد والتكاتف المجتمعي تحت عنوان عريض هو (الوطن) بعيدا عن كل العناوين الفرعية الاخرى الطائفية والفئوية والمناطقية.

وقال الغانم ان النقطة الثالثة تتعلق بتعزيز التعاون بين السلطتين خاصة فيما يتعلق بالقضايا المرتبطة بالامن الوطني من ناحية التشريعات والقوانين اللازمة.

واكد الغانم في رده على سؤال صحافي ان الهدف من الطلب النيابي لعقد هذا الاجتماع مع الحكومة ان "نكون شفافين وصريحين مع المواطنين ولبيان كافة التفاصيل والاجابة على الاسئلة التي تدور في خلد المواطنين".

واوضح ان "لا احد في العالم يستطيع اعطاء تطمينا كاملا (اتجاه الوضع الامني) حيث ان الكويت بالتأكيد مستهدفة امنيا"، مشيرا الى ارتياح النوب وانطباعهم الجيد اتجاه الاجراءات الامنية المطلوبة التي تم اتخاذها والتي سيتم اتخاذ المزيد منها وفقا للشرح الذي قدمه وزير الداخلية.

وشدد الغانم على اهمية التفرفة بين "ماهو تحت سيطرتنا وماهو خارج عن سيطرتنا " مبينا ان مايحدث بالمنطقة والاقليم امور خارجة عن سيطرتنا انما جزء كبير من انعكاساتها داخل البلاد تحت سيطرتنا من خلال تعزيز اللجمة الوطنية والتماسك والتعاضد وهو سر قوة المجتمع الكويتي على مر السنين.

وحول تقييمه للاجراءات الامنية اتجاه حماية المساجد ودور العبادة والجاهزية الامنية قال "اننا استمعنا الى شرح تفصيلي من وزير الداخلية تجاه مايتعلق بالاجراءات الامنية في حماية دور العبادة والمساجد والحسينيات والمرافق والمنشأت الاخرى " معربا لتمنياته لرجال الداخلية التوفيق في مهامهم بحماية هذه المرافق.

وبسؤاله حول ما اذا طلبت الحكومة اقرار تشريعات في اطار الاجراءات الامنية اوضح الغانم ان هناك تشريعات تم الانتهاء منها وهناك تشريعات اخرى على جدول اعمال المجلس حيث سننظر بكل مسؤولية تجاه هذه التشريعات " وماهو لازم للمحافظة على امن البلاد والعباد لن نتردد ولن نجامل احد في اقراره".

وبسؤاله حول عقده لقاء جمع النائبين عبدالحميد دشتي وحمد الهرشاني اوضح انه عقد اجتماعا جمعهما " ولله الحمد مابين الزملاء الا كل خير ومابدر من احدهما تجاه الاخر في لحظة غضب فهو امر انتهى" معربا عن امله ان يسود الوئام والمحبة والالفة بين النائبين كما هي بين كافة النواب الاخرين حيث سترونهم اخوان يمارسون اعمالهم ودورهم في قاعة عبدالله السالم.

من جهته، كشف وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله ان الحكومة أطلعت نواب مجلس الامة على الاستعدادات الامنية تحسبا لاي طارئ في البلاد من خلال اجتماع حضره 35 نائبا و5 وزراء.

وقال العبدالله، في تصريح عقب انتهاء الاجتماع النيابي- الحكومي الذي عقد في مكتب المجلس لمناقشة الوضع الامني بالبلاد، ان الحكومة قدمت شرحا تفصيليا عن استعداداتها للتعامل مع اي طارئ خلال المرحلة الحالية، مشيرا الى ان الاجتماع شهد تجانس الآراء بين الجانبين.

وأضاف ان الحكومة اطلعت النواب على ما لديها من معلومات وبيانات، كما استمعت الى الملاحظات التي قدمها النواب والاقتراحات التي تصب في خدمة المصلحة العامة وتحافظ على امن المواطنين والمقيمين، معربا عن شكره للمجلس على مثل هذه الاجتماعات التي "توحد صفوف الكويتيين".

 

×