جانب من جلسة مجلس الامة

مجلس الأمة يرفض حسابات 6 جهات ويقر قانون الجرائم الالكترونية بمداولة أولى

رفض مجلس الامة في جلسته التكميلية اليوم الحسابات الختامية لست جهات هي الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية وجامعة الكويت والهيئة العامة للمعلومات المدنية والادارة العامة للاطفاء وبلدية الكويت والهيئة العامة للصناعة عن السنة المالية 2013/2014، فيما وافق المجلس على مشروع القانون باعتماد الحساب الختامي للهيئة العامة للبيئة عن السنة المالية 2013/2014.

وانتقل المجلس لمناقشة مشاريع القوانين بربط الميزانيات للسنة المالية 2015/2016 لثماني جهات حكومية هي الهيئة العامة للبيئة والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية وجامعة الكويت والهيئة العامة للمعلومات المدنية والادارة العامة للاطفاء وبلدية الكويت والهيئة العامة للصناعة وهيئة تشجيع الاستثمار المباشر.

ورفع رئيس الجلسة النائب أحمد لاري جلسة اليوم على ان تعقد الجلسة العادية المقبلة في ال16 من الشهر الجاري لاستكمال مناقشة تقارير لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية عن مشاريع القوانين بربط الميزانيات.

كما وافق مجلس الامة في جلسته العادية التكميلية اليوم على مشروع القانون بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات في مداولته الاولى على ان تقدم التعديلات عليه الى اللجنة المعنية قبل اجراء مداولته الثانية.

وبينت المذكرة الايضاحية أن هذا القانون أعد لكون النصوص الجزائية التقليدية لا تسعف لمواجهة الجرائم المستحدثة التي تعتمد في ارتكابها على وسائل التقنية المتطورة.

وأوضحت ان ذلك يأتي بهدف حماية حريات الأشخاص وشرفهم وسمعتهم ودرء العدوان على الأموال والممتلكات العامة والخاصة سعيا من دولة الكويت في سياق دعم التوجهات الدولية الخاصة بمكافحة هذه الجرائم.

وأضافت ان الاستخدام المتزايد للشبكات الدولية للمعلومات والأنظمة المعلوماتية أدى الى كثير من المخاطر إذ أفرز أنواعا جديدة من الجرائم يطلق عليها (الجرائم المعلوماتية) كجرائم الاختلاس والتزوير التي تتم بالوسائل الالكترونية والجرائم الماسة بالأخلاق والآداب العامة وسرقة المعلومات واختراق النظم السرية.

ونصت المادة الثانية من القانون بحسب المذكرة الايضاحية على جريمة الدخول غير المشروع الى جهاز حاسب آلي او أنظمة معلوماتية باستخدام إحدى وسائل تقنية المعلومات كما قضت فقرتاها الثانية والثالثة بتشديد العقوبة في حال ترتب على هذا الدخول إلغاء أو إتلاف للبيانات أو في حالة المعلومات الشخصية حيث نصت الفقرة الرابعة على تشديد العقوبة إذا ارتكبت الجريمة أثناء أو بسبب تأدية الوظيفة.

وتضمنت المادة الثالثة وفق ما انتهت اليه لجنة الشؤون التشريعية والقانونية البرلمانية في تقريرها تشديد العقوبة في حال كون البيانات محل الجريمة حكومية أو متعلقة بحسابات العملاء في المنشآت المصرفية.

وتناولت ذات المادة تجريم افعال التزوير او إتلاف المستندات الالكترونية عرفية أو حكومية أو بنكية بما فيها المتعلقة بالفحوص الطبية وكذلك استخدام اية وسيلة من وسائل تقنية المعلومات في تهديد الأشخاص أو ابتزازهم مع تشديد العقوبة إذا كان التهديد بارتكاب جناية أو المساس بكرامة الأشخاص أو شرفهم.

ونصت المادة الرابعة على عقاب من أعاق أو عطل عمدا الوصول الى مواقع الكترونية وكل من تنصت على ما هو مرسل عن طريق الشبكة المعلوماتية أو من أنشأ موقعا يتضمن مساسا بالآداب العامة أو تحريضا على أعمال الدعارة والفجور.

وأوجبت المادة الخامسة عقاب كل من توصل عن طريق إحدى وسائل تقنية المعلومات الى بيانات بطاقة ائتمانية واستخدامها في الحصول على أموال الغير فيما قضت المادتان السادسة والسابعة بمعاقبة كل من ارتكب أحد المحظورات المنصوص عليها في قانون المطبوعات والنشر باستخدام الوسائل الالكترونية.

أما المواد (8 و9 و10) فقد أوجبت عقاب كل من استخدم ايا من هذه الوسائل في الترويج للاتجار بالبشر او المواد المخدرة أو في تسهيل الاتصال بالمنظمات الارهابية وترويج أفكارها أو غسل الأموال.

ونصت المادة الثامنة على ان يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات وبغرامة لا تزيد على 30 ألف دينار ولا تقل عن 10 الاف دينار او بإحدى هاتين العقوبتين كل من انشأ موقعا أو نشر معلومات باستخدام الشبكة المعلوماتية بقصد الاتجار بالبشر او تسهيل التعامل فيهم او ترويج المخدرات او المؤثرات العقلية وما في حكمها أو تسهيل ذلك في غير الأحوال المصرح بها قانونا.

ونصت المادة 10 من القانون على ان يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ال10 سنوات وبغرامة لا تزيد على 50 ألف دينار ولا تقل عن 20 ألف دينار كل من أنشأ موقعا لمنظمة إرهابية أو لشخص ارهابي أو نشر عن أيهما معلومات على الشبكة المعلوماتية او بإحدى وسائل تقنية المعلومات ولو تحت مسميات تمويهية لتسهيل الاتصالات بأحد قياداتها أو أعضائها أو الترويج لأفكارها أو تمويلها أو نشر كيفية تصنيع الأجهزة الحارقة أو المتفجرة أو أية أدوات تستخدم في الأعمال الارهابية.

وتضمنت المواد (من 11 الى 19) الأحكام العامة ومنها حالات الاعفاء من العقوبة والحكم بمصادرة أو اغلاق المحل أو الموقع والمسؤولية الجزائية للشخص الاعتباري واختصاص النيابة العامة وحدها بالتحقيق والتصرف والادعاء في هذه الجرائم وأحكام سقوط الدعويين الجزائية والمدنية.

من جهته أكد وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية يعقوب الصانع اهمية هذا القانون "النوعي" لاسيما مع وجود فراغ التشريعي في قانون الجزاء والذي جعل الكثير ممن يستخدم الوسائل التكنولوجية خارج نطاق التجريم.

وقال الصانع إن "قانون الجزاء الحالي لا يمكن ان يغطي جميع الجرائم المستحدثة والتي باتت خطيرة وتتعلق بتنظيمات ارهابية واختلاسات وغسيل للاموال واتجار بالبشر والرقيق الابيض وغيرها من الجرائم المتعلقة بسرقة معلومات الدول واتلافها".

واوضح ان اتفاقية (بودابست) لمكافحة الجرائم المعلوماتية وقعت عليها جميع الدول الاوروبية التي لديها قوانين مماثلة مؤكدا الحاجة لاقرار قانون جرائم تقنية المعلومات ليتسنى للكويت التوقيع على تلك الاتفاقية.

واشار الى اهمية اتفاقية (بودابست) في تمكينها الكويت من كشف اي اسم نطاق (دومين) لأي شركة من الشركات عند اقرارها لقانون جرائم تقنية المعلومات لافتا الى ان هذا القانون اشبع بحثا عبر مروره بمراحل كثيرة قبل وصوله الى مجلس الامة.

أيضا وافق مجلس الامة في جلسته العادية التكميلية اليوم على الرسالة الواردة من صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد والتي يشكر فيها رئيس مجلس الامة واعضاء السلطة التشريعية على تهنئتهم بمناسبة نجاح أعمال الدورة ال42 لمجلس وزراء الخارجية لمنظمة التعاون الاسلامي.

كما وافق المجلس خلال مناقشته بند كشف الاوراق والرسائل الواردة على رسالة رئيس لجنة العرائض والشكاوى البرلمانية والتي يطلب فيها إحالة الشكوى رقم (202) الى اللجنة الاسكانية البرلمانية عملا بحكم المادة (156) من اللائحة الداخلية لمجلس الامة.

من جهة اخرى وافق المجلس على اقتراح رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم بتحويل النائبين الدكتور عبدالحميد دشتي وحمد الهرشاني للتحقيق في مكتب المجلس لمعرفة تفاصيل ما حدث بعد جلسة المجلس العادية امس واتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لعدم تكراره في المستقبل.

كما وافق المجلس على مقترح رئيس المجلس بإحالة كافة الطلبات النيابية المقدمة في شأن تقديم مناقشة تقارير اللجان البرلمانية على بنود جدول الأعمال الى لجنة الأوليات البرلمانية لبحث وضعها على الجدول في الجلسات المقبلة خلال دور الانعقاد الحالي.

 

×