الرئيس مرزوق الغانم

مجلس الأمة: تأبين الخرافي واقرار قانون الكاميرات الأمنية في المداولة الأولى

أبن رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم اليوم المغفور له رئيس مجلس الامة السابق جاسم محمد الخرافي، مشيدا بدوره المفصلي في الحياة السياسية والبرلمانية الكويتية "وشخصيته الجامعة الباحثة عن الوفاق السياسي والاجتماعي وسلوكه السياسي الباحث دائما عما يجمع لا ما يفرق".

وقال الغانم في كلمة له بتأبين الخرافي في جلسة مجلس الامة العادية اليوم "اذا كان قدري ان انعيه من على المقعد الذي اجلسه عليه الشعب الكويتي المرة تلو الأخرى فان عزائي الوحيد هو ان المغفور له رحل بعد ان ترك بصمته على هذا المقعد وأسس كما أسس اسلافه من الرؤساء على مدى 53 عاما تقاليد العمل البرلماني الكويتي العريق".

واضاف ان المغفور له كان قد حظي بثقة الشعب الكويتي في تسعة فصول تشريعية كما نال ثقة نواب الامة كرئيس للمجلس في خمسة فصول تشريعية ليصبح اكثر رئيس برلمان كويتي حظي بفترة رئاسة للمجلس ناهزت حوالي 13 عاما.

واستذكر ما كان يميز الخرافي كسياسي وبرلماني خبير "ولعل احدى اهم خصاله ومناقبه هي الترفع والتسامي وقت الخصومة السياسية واتزانه ورصانته السياسية" مشيرا الى "مقابلة الفقيد لأشد لحظات التوتر السياسي وما أكثرها بابتسامة الواثق المتفائل".

وذكر الغانم ان جاسم الخرافي رحل لينضم الى قافلة السياسيين الكويتيين الذين رحلوا تاركين وراءهم صيتهم العالي بين الناس وتاريخهم الوطني الذي سيظل محفورا في ذاكرة الكويتيين زمنا طويلا.

واوضح ان الفقيد رحل "وهو الذي أسس طوال حياته السياسية والبرلمانية تقاليد الترفع عن الاساءة والفروسية في التعامل مع الخصومة السياسية والصبر على الجور السياسي مؤمنا أن الكويتيين بطبعهم متسامحون ويغفرون ويعرفون معنى الوفاء والشهامة وما الجموع الغفيرة غير المسبوقة التي توافدت لتشييعه سوى استفتاء مرتجل وعفوي وطبيعي على مكانة الراحل في قلوب الكويتيين".

وثمن الغانم عاليا المبادرة الوفية واللفتة الكريمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بمنح سموه للمغفور له وسام الدولة من الدرجة الأولى تقديرا لدوره وجهوده في المجال السياسي وعرفانا بالخدمات الجليلة التي قدمها الراحل لرفعة سمعة الكويت.

وتقدم بالاصالة عن نفسه ونيابة عن اعضاء مجلس الامة بصادق العزاء وخالص المواساة لاسرة الفقيد وللشعب الكويتي بكافة طوائفه وتوجهاته السياسية سائلا المولى جلت قدرته ان يتغمده بواسع رحمته وان يلهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

وكان مجلس الامة قد وافق على طلب مقدم من مجموعة من النواب بتخصيص ساعتين من جلسة اليوم لتأبين المغفور له رئيس مجلس الامة السابق جاسم محمد الخرافي.

من جهة أخرى وافق مجلس الامة في جلسته العادية اليوم على مقترح رئيس المجلس مرزوق الغانم في توجيه الدعوة للحكومة لمناقشة الوضع الأمني في البلاد ومدى استعداد الأجهزة الأمنية لمواجهة كل من تسول له نفسه التعرض لأمن البلاد وذلك في اجتماع يعقد بمكتب المجلس.

وكان عدد من النواب تقدموا بطلب لتخصيص ساعة من جلسة اليوم لمناقشة الوضع الأمني في البلاد ومدى استعداد الاجهزة الأمنية "نظرا للاحداث الامنية التي تمر بها منطقتنا الخليجية وما حدث مؤخرا من جرائم بحق المواطنين السعوديين الامنين حيث قام بعض الارهابيين بجريمة التفجير في مسجدين بالقطيف والدمام وكان نتائج ذلك استشهاد مجموعة من المواطنين السعوديين وجرح مجموعة اخرى وترويع الامنين".

وبناء على طلب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد خالد الحمد الصباح في أن تكون مناقشة الموضوع في اجتماع يعقد في مكتب المجلس بمشاركة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وافق المجلس على طلبه على ان يوجه الرئيس الغانم الدعوة للحكومة في هذا الشأن.

ومن جانبه تقدم الوزير الخالد بأحر التعازي للاشقاء في المملكة العربية السعودية وذوي الشهداء الذين ذهبوا ضحايا للتفجيرين الارهابيين في منطقتي القطيف والدمام سائلا المولى القدير ان يشفي المصابين ويسكن الشهداء فسيح جناته.

واشار الى انه اجرى اتصالا مع اخيه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي الامير محمد بن نايف لمواساته وتأكيد وقوف دولة الكويت قلبا وقالبا مع المملكة العربية السعودية.

وأكد الوزير الخالد اهمية مناقشة القضية الامنية لاسيما "اننا لسنا بمنأى عن الارهاب" مستذكرا الظروف الصعبة التي عاشتها الكويت قبل الغزو العراقي الغاشم واثناءه وما بعده والتي تجاوزتها بما فيها الغزو الغاشم بفضل وحدتها الوطنية وتكاتفها الاجتماعي ومؤسسات الدولة.

واعرب عن سعادته لاثارة هذا الموضوع ومناقشته في مجلس الامة داعيا المجلس الى بحثه في مكتب المجلس لاطلاع اعضاء المجلس على آخر ما توصلت اليه استعدادات وزارة الداخلية وتأهبها في هذا الشأن بحضور المسؤولين المعنيين.

كما وافق مجلس الأمة في جلسته العادية اليوم على مشروع القانون المقدم من الحكومة في شأن تنظيم وتركيب كاميرات وأجهزة المراقبة الأمنية بمداولته الأولى على ان تقدم كافة التعديلات الى اللجنة المعنية قبل التصويت على المداولة الثانية.

وأفادت المذكرة الايضاحية بأن القانون الذي (يتألف من 17 مادة) يهدف إلى الحد من وقوع الجريمة وسرعة الكشف عن مرتكبيها والحفاظ على سلامة المنشآت مثل الفنادق والمجمعات التجارية والسكنية والبنوك والمصارف والأندية الرياضية والثقافية ومراكز الشباب والتسوق والمستشفيات والمستودعات والمخازن.

وألزمت المادة الثانية من القانون في التقرير الذي أعدته لجنة الشؤون الداخلية والدفاع البرلمانية "مالكي المنشآت والمسؤولين عن إدارتها تركيب تلك الكاميرات والاجهزة وتشغيلها على مدار اليوم على ان يكون لها غرفة تحكم مركزية".

وخولت الجهة المختصة "إلزام أي من المالك أو المسؤول بربط الكاميرات واجهزة المراقبة بالمنشأة بأجهزة الجهة التي تحددها الجهة المختصة وذلك وفقا لما تقتضيه المصلحة العامة".

ونصت المادة الرابعة على ضرورة الإشارة في المنشآت الى ان المكان مجهز بتلك الكاميرات والأجهزة وذلك بواسطة لوحة أو لوحات تحدد مواصفاتها وعددها وأماكن وضعها من الجهة المختصة.

وأوجبت المادة الخامسة الاحتفاظ بتسجيلات الكاميرات وأجهزة المراقبة الأمنية لمدة (120 يوما) وعدم اجراء اي تعديلات عليها كما أوجبت إتلاف تلك التسجيلات مباشرة بعد انتهاء تلك المدة فيما حظرت المادة السادسة تسليم او نقل او ارسال او تخزين او نشر اي من هذه التسجيلات إلا بموافقة كتابية من جهة التحقيق المختصة او المحكمة المختصة.

وحظرت المادة التاسعة تركيب الكاميرات والاجهزة في الأماكن المعدة للسكن أو للنوم او غرف العلاج الطبيعي أو غرف تبديل الملابس او دورات المياه والمعاهد الصحية النسائية والصالونات النسائية وأجازت للوزير إضافة أماكن اخرى إليها.

وأجازت المادة العاشرة لجهة التحقيق أو المحكمة اعتبار التسجيلات التي تتم بواسطة الكاميرات وأجهزة المراقبة الأمنية بمثابة دليل الاثبات فيما بينت المواد (11 و 12 و 13 و14) العقوبات التي توقع على من يخالف أحكام هذا القانون أو يسيء استعمال الكاميرات واجهزة المراقبة الأمنية.

من جانبه اكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد خالد الحمد الصباح في مداخلة خلال المناقشة أنه "لم يدخل البلاد أو يخرج منها أحد من المطلوبين على ذمة قضايا خلال تعطل أجهزة الحاسب الالي اثر حادثة الحريق الذي تعرض له مبنى الادارة العامة لنظم المعلومات التابع لوزارة الداخلية في ابريل الماضي.

وافق مجلس الامة في جلسته العادية اليوم بالاجماع على الاقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 110 لسنة 2014 بتقرير مكافأة مالية للخاضعين لقانون التأمينات الاجتماعية وقانون معاشات ومكافآت التقاعد للعسكريين عند انتهاء الاشتراك وذلك بمداولتيه الاولى والثانية واحالته للحكومة.

وقالت المذكرة الايضاحية للقانون ان القانون رقم 110 الصادر في 23 يوليو 2014 يقرر مكافأة مالية عند انتهاء الاشتراك للمؤمن عليهم الخاضعين لأحكامه من العاملين في كافة القطاعات وكذلك للعاملين لحسابهم الخاص بهدف التخفيف من اعباء المواطنين عند تقاعدهم وتوفير الحياة الكريمة لهم وتحقيق العدالة والمساواة فيما بينهم.

واضافت المذكرة ان هذا القانون قد أعد "عندما كان من بين المؤمن عليهم من يعمل خارج الكويت في دول مجلس التعاون الخليجي او في غيرها ولم تتضمن هذا القانون بشكل واضح الاحكام التي تتناسب مع خضوعهم لها بما يتفق مع طبيعة التأمين عليهم ولا يتعارض مع مبدأ اقليمية القوانين بما يقتضي النص صراحة على هذه الأحكام".

وافاد بأن هناك فئات اخرى من المؤمن عليهم "يتطلب الأمر اقرار بعض التيسيرات بشأن استحقاقهم للمكافأة المالية المقررة بالقانون المذكور باعتبار ان عدم توافر شروط ذلك يعود لأسباب خارجة عن ارادتهم فضلا عن وجود مبررات في بعض الحالات تستدعي تقرير أحقيتها في الجمع بين المكافأة المشار اليها وما قد يستحق لها من مكافاة اخرى من قبل صاحب العمل وفقا للأحكام المقررة في هذا الشأن".

من جهة اخرى رفض المجلس بالاجماع تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية البرلمانية المتضمن ثلاثة اقتراحات بقوانين بشأن تعديل المرسوم رقم 116 لسنة 1992 الخاص بالتنظيم الاداري وتحديد اختصاصات التفويض فيها على ان يرفع من جدول الأعمال.

ورفض المجلس الاقتراح بقانون بشأن توفير الرعاية الصحية لرجال الاطفاء حيث جاءت نتيجة التصويت على المقترح برفض 33 عضوا وامتناع واحد من اجمالي الحضور البالغ عددهم 34 على ان يرفع المقترح من جدول أعمال المجلس.

ورفع رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم جلسة اليوم الى جلسة الغد التكميلية التي سيناقش المجلس فيها تقارير لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية عن مشروعات القوانين باعتماد الحسابات الختامية وربط الميزانية لعدد من الجهات الحكومية.

 

×