النائب عبدالصمد والنائب عبدالله الطريجي خلال اجتماع لجنة الميزانيات اليوم

الميزانيات البرلمانية: ميزانية الديوان الاميري للمشاريع أصبحت تضاهي ميزانية "الأشغال"

صرح رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي عدنان سيد عبد الصمد أن اللجنة قد اجتمعت لمناقشة تقديرات الباب الرابع للمصروفات (المشاريع الإنشائية والصيانة والاستملاكات العامة) لميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية 2015/2016، حيث قدرت بـ 2,100,000,000 دينار (مليارين ومائة مليون دينار) وبزيادة قدرها 4% عن السنة المالية السابقة.

وأوضحت اللجنة أنه رغم إصرار الحكومة بانعكاس كافة مشاريع الميزانية على خطة التنمية، إلا أن اللجنة ما زالت ترى عدم وجود تطابق بينهما، إذ أن عدد المشاريع الواردة في مشروع الميزانية يفوق عدد المشاريع الواردة بخطة التنمية بكثير، مبينةً أن عدد المشاريع الواردة في الميزانية الجديدة 521 مشروعا من ضمنها 119 مشروعا فقط هي المدرجة فعليا في خطة التنمية والباقي من خارجها، بل تبين أن هناك جهات حكومية لا تَندَرِجُ مشاريعها أصلا في الخطة.

وتبين للجنة غياب المفهوم التنظيمي وعدم وجود أسس ومعايير واضحة لتصنيف المشاريع التي يجب أن تكون ضمن خطة التنمية وأيُها يجب أن يكون خارجها ، ففي حين يعتبر إنشاء (مبنى جديد بمستشفى ابن سينا) مشروعا مدرجا ضمن الخطة يكون إنشاء (مبنى العيادات الخارجية بمستشفى الجهراء) مشروعا غير مدرج في خطة التنمية وكلاهما ذو طبيعة واحدة.

وأوضحت اللجنة أنه من المفترض أن تكون خطة التنمية هي خارطة المستثمر التي تقوده لمعرفة الفرص الاستثمارية المتاحة وما أولوياتها وغيرها من المفاهيم الاستثمارية والتنموية ، ولكن ما تلاحظه اللجنة هو وجود تخطب في التخطيط وإغفال لدور السياسات التي يجب أن ترسمها وتترجمها الميزانية العامة للدولة.

كما تبين للجنة أن ميزانية الديوان الأميري فيما يخص (المشاريع الإنشائية والصيانة) بدأت تضاهي الاعتمادات المدرجة في ميزانية وزارة الأشغال في هذا الجانب ، حيث تم تقدير 420 مليون دينار في ميزانية الديوان الأميري لتنفيذ المشاريع والأعمال الإنشائية الصغيرة وصيانة المنشآت مقارنة بـ 511 مليون دينار في ميزانية وزارة الأشغال.

ومن واقع آخر حساب ختامي، فإن نسبة الإنجاز للمشاريع المنفذة عن طريق الديوان الأميري متواضعة ولم تتعدَ 37% إذا ما قُورنت بنسب الإنجاز للمشاريع المنفذة عن طريق وزارة الأشغال والتي وصلت إلى 75%. كما لاحظت اللجنة ارتفاع تكلفة مستشفى الجهراء – والمدرج ضمن المشاريع الإنشائية للديوان الأميري – من 275 مليون دينار إلى 380 مليون دينار خلال سنة واحدة.

كما لاحظت اللجنة أن عملية إعادة تأهيل وبناء المدارس في وزارة التربية ما زالت دون سياسة واضحة بالإضافة إلى أن مستوى انجاز فيها دون الطموح المرجو ، حيث قدرت قبل 5 سنوات بنحو 35 مليون دينار وما تزال نسب الإنجاز فيها لم تصل إلى 50% بعد.

وشددت اللجنة أنه لابد من وضع إستراتيجية واضحة بهذا الشأن ، حيث أن هناك مدارس لو تم إعادة بناءها لكان أفضل وأوفر من تأهيلها.

وناقشت اللجنة بتفصيل آلية عمل لجنة البيوت الاستشارية ، حيث تبين لها أن رئيس هذه اللجنة غير متفرغٍ رغم أن عملها فني وتخصصي بالإضافة إلى كثرة تنقل تبعية هذه اللجنة ما بين وزارة المالية ووزارة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية خلال السنوات الماضية.

كما تبين للجنة أنه لا بد من إعادة النظر في منهجية طرح المشاريع الحكومية خاصة في خطواتها الأولى ، حيث أن كثيرا من الجهات الحكومية تقوم بتأخير صدور (لائحة الشروط المرجعية) لمشاريعها لعدة سنوات رغم تعاون لجنة البيوت الاستشارية معهم.

كما لاحظت اللجنة أن من ضمن اختصاصات اللجنة هو الإشراف على تنفيذ المشاريع الحكومية ، وهو ما يدعو اللجنة إلى التساؤل عن مدى حاجة الجهات الحكومية بتعيين (مدير للمشروع) دون وجود حاجة فعلية له أثناء تنفيذهم لمشاريعهم ، حيث أن المشاريع الحكومية تحتوي على عقود إشراف مع المقاول المنفذ للمشروع ، هذا بالإضافة إلى إشراف الجهة الحكومية نفسها على مشروعها بالإضافة إلى إشراف لجنة البيوت الاستشارية.

تم عدم الموافقة بالإجماع في لجنة الميزانيات والحساب الختامي لكل من الحساب الختامي والميزانية لـ 6 جهات حكومية وهي ( الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية، جامعة الكويت، الهيئة العامة للمعلومات المدنية ، الإدارة العامة للإطفاء، بلدية الكويت، الهيئة العامة للصناعة) إما لعدم جدية تلك الجهات في تسوية ملاحظتها أو لأسباب أخرى مرفقة في تقرير اللجنة.
 
في حين تمت الموافقة بالإجماع على الحساب الختامي والميزانية لـجهتين وهما (الهيئة العامة للبيئة، وهيئة تشجيع الاستثمار المباشر).