صالح عاشور

النائب عاشور: لائحة الحسينيات في "البلدي" وضعت لمحاسبة ومعاقبة اصحاب المجالس

أكد النائب صالح عاشور ان اللائحة التنفيذية التي صاغتها اللجنة القانونية بالمجلس البلدي لتنظيم المجالس الحسينية اذ ما اقرت بصيغتها الحالية تعد بادرة ازمة مقبلة وتدخلنا في مشاحنات نحن في غنى عنها مؤكدا بالوقت ذاته على ان قيمتها توازي قيمة اوراق المحارم بالحمامات لعدم قابليتها للتطبيق.

قال عاشور في تصريح صحفي اليوم "ارغب بالبداية الحديث عن ثلاث قضايا ارى من الاهمية بمكان ان يكون لنا حولها وقفه ويأتي في مقدمتها قضية حرية الرأي والمغردين فمن يتتبع الوضع السياسي بالبلاد يرى بوضوح تراجع الحريات وابداء الراي فهناك ارتفاع للقضايا المنظورة امام النيابة العامة والمحاكم والمتصلة بهذا الشأن " وجررة المغردين بالمخافر".

وتابع عاشور "ما نتميز به بالكويت مسألة الحريات وشوية الديمقراطية والانتخابات وهذه المميزات الان بدأت بالتقلص".

واوضح عاشور " نحن لا نلوم الشباب من المغردين على الكتابة فالوضع الاقليمي ملتهب والمنطقة تشهد توترات سواء باليمن او السعودية او البحرين او سوريا وطبيعة الحال في اي بلد فيه حريات يكون لدى الشباب وجهات نظر يعبرون عنها في تويتر وفي مقابل ذلك اصبحوا يواجهون نتيجة وجهات نظهرهم  قضايا كبرى وتكلفة سياسية عالية على فئة الشباب ،مبينا ان هناك كثير من الاحكام التي صدرت بحق هؤلاء الشباب لمجرد ابداء وجهة نظرهم بالسجن من عام الى تسعة اعوام ".

وتساءل عاشور "هل يعقل اننا في بلد الحريات ودولة نعتقد بأنها ديموقراطية تصدر بها احكام بحق شباب بعمر الزهور بالسجن لمدة ٩ اعوام لمجرد كتابته " تغريدة " وابداء الراي حتى وان كان هذا الراي مخالف لنا !!

وزاد عاشور "جميعنا لدينا اراء معارضة لكثير من القضايا في بعض الدول الخليجية والاقليمية اما ان يتم زج الشباب بالسجون لمجرد ابداءهم وجهات نظر مخالفة لسياسات الدولة فهذه  كبيرة في حق البلد ومن غير المقبول استمرار هذه السياسية فالرأي يقابل برأي والسجن لا يمكنه التغلب على الراي بأي حال من الاحوال ".

ونوه عاشور اما القضية تتمثل في حسم الخلاف حول حقول النفط المشتركة مع المملكة العربية السعودية وعلى الحكومة ان تتخذ موقف ففي الامس اعلنت شركة شفرون الامريكية بوقف الانتاج كليا بحقل النفط في منطقة الخفجي وكذلك منطقة الوفرة ومما لاشك فيه ان هذه الخطوة سيكون لها انعكاس على ايرادات الدولة".

واوضح عاشور ان الكويت اعلنت ايقاف الانتاج في حقل الوفرة للصيانه لمدة اسبوعين وهذه الفترة تعد فترة جيدة يمكن استغلالها للتحرك سياسيا مع الاخوة في المملكة العربية السعودية للوصول الى حل في هذه القضية مبينا انه كلما طالت مدة تعليق هذا الملف كلما اتسعت دائرة الخلاف وطفت على السطح واصبحت متادولة اعلاميا في وسائل الاعلام الغربي.

ونوه عاشور الى ان وقف الانتاج في الحقلين سيكلف الدولة خمسة ألاف مليون ومسؤولية الحكومة ووزير النفط بالوصول الى حل سريع لهذه القضية بالتفاهم والحوار وبالدبلوماسية الكويتية المعهودة مع الاخوة بالمملكة العربية السعودية.

وكشف عاشور عن ان القضية الثالثة تتمثل في تنظيم خيام المجالس الحسينية في عاشوراء ومحرم والتي حضرت في عهد الوزير السابق للبلدية سالم الاذينه والتي قد تكون احد اسباب تقديم استقالته".

ونوه عاشور الى انه خلال فترة استجواب الوزير الاذينه في تلك الفترة على خلفية هذه القضية تم تشكيل لجنة وزارية في مجلس الوزراء لمعرفة من تسبب في الحادثة المتمثلة بإزالة خيام المجالس الحسينية لمحاسبته وللاسف اليوم اللائحة التي تم اعتمادها باللجنة القانونية بالمجلس البلدي وكأنهم يحاسبون اصحاب المجالس الحسينية ويعاقبوهم".

واوضح عاشور "ان اللائحة التنفيذية لتنظيم المجالس الحسينية والتي نتمنى عدم صدورها بهذه الصيغة وضعت شروط تعجيزية للمجالس الحسينية وغير قابلة للتطبيق "وجعلت من قيمة هذه اللائحة كقيمة اوراق محارم الحمامات ليس لها اي قيمة ".

وبين عاشور ان اللائحة المعده حاليا وضعت ضوابط وقيود غير قابلة للتطبيق مثل تحديد مدة الشعائر الحسينية بخمسة عشر يوما علما ان فترة محرم هي شهر مثل شهر رمضان متساءلا لماذا شعائر محرم تحدد بخمسة عشر يوما؟ وكذلك لماذا يحدد وقت الشعائر حتى الساعة الثانية عشر ليلا ؟؟ ولماذا يمنع وضع اي علم او لافته على الخيام الحسينية او اي شعار ؟؟.

وتابع عاشور تساؤلاته " بهذه اللائحة هل لدى الحكومة والجهات المسؤولة لديهم  اي عداء مع الشعائر الحسينية ؟؟ فالحسين علية السلام للجميع ليس فقط للمسلمين وانما لغير المسلمين فاليوم جميع دول العالم سواء في افريقيا او استراليا او امريكا تقام هناك الشعائر الحسينية فمن باب اولى نحن نحترم الشعائر الحسينية".

وتابع عاشور اليوم كثير من الدول وضعت عطل رسمية لهذا اليوم وكثير من المواطنين يقدرون ويعتزون بالثورة التصحيحة التي قادها الامام الحسين وبالتالي اي تضييق على هذه الشعائر بإصدار اللائحة التنفيذية بصيغتها الحالية فهي بادرة ازمة وقد تدخلنا في مشاحنات نحن في غنى عنها ".

 

×