النائب سعود الحريجي

النائب الحريجي: لا قيمة للملايين التي يوفرها الغاء منع الاختلاط اذا كانت على حساب العفة

استنكر النائب سعود الحريجي التصريحات المتتالية "الصادمة" للرأي العام التي يطلقها وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور بدر العيسى والتي كشف فيها عن رفضه لقانون منع الاختلاط، وآخرها إعلانه أن إعادة الاختلاط في الجامعة ستوفر على الدولة 750 مليون دينار.

وأكد الحريجي في تصريح صحافي رفضه المساس بقانون منع الاختلاط الذي اقره مجلس الامة ليعبر عن قيم وتقاليد المجتمع الكويتي ولا يمكن أن يسمح نواب الامة بتجاوزها، مشيرا الى ان مسألة المساس بالثوابت الاسلامية والتقاليد الكويتية مرفوض ولن نقبل الانتقاص منها.

وقال الحريجي ان الكويت لا تعاني نقص الاموال بل هي دولة نفطية غنية لديها فائض بمليارات الدينارات سنويا، وبالتالي لسنا بحاجة الى توفير مبلغ الـ 750 مليون دينار بإلغاء منع الاختلاط وفق تصريح الوزير العيسى لاننا دولة غنية، بل نحن بحاجة ماسة لصيانة الفضيلة ومحاربة الرذيلة ولو أنفقنا عليهما مليارات الدنانير.

وتساءل الحريجي: لماذا يصر الوزير العيسى على فرض أفكار تياره السياسي على التعليم الكويتي حتى لو كانت تلك الافكار تتضمن ما يتعارض مع الشريعة الاسلامية وتقاليد المجتمع الكويتي؟ ولماذا يصر الوزير العيسى على ان يستهدف بين وقت وآخر منع الاختلاط بين الطلبة والطالبات؟ وأضاف الحريجي ان إصلاح منظومة التعليم لا يخضع للآراء الشخصية والاجتهادات الفردية بل يخضع للقانون الذي يمنع الاختلاط والدستور الذي ينص على ان الشريعة الاسلامية هي مصدر رئيس للتشريع.

وتابع الحريجي متسائلا: ما قيمة الملايين التي سيتم توفيرها بإلغاء منع الاختلاط اذا كانت على حساب الدين والأخلاق والقيم والعفة؟ وأكد الحريجي أن أفضل استثمار لدولة نفطية غنية مثل الكويت هو الاستثمار في البشر والارتقاء بمستوى التعليم قبل الجامعي والجامعي وضمان جودة ومتانة التحصيل العلمي للطلاب والطالبات بدلا من ان يثير الوزير العيسى قضايا تؤجج الخلاف وتثير الشقاق وتتعارض مع قيم وتقاليد المجتمع الكويتي المحافظ.

وحذر الحريجي من المساس بهوية المجتمع الكويتي المحافظ على دينه وعاداته وتقاليده، مشيرا الى ان كلام الوزير العيسى عن الكلفة المالية لمنع الاختلاط لا مبرر له ، لان مشروع جامعة الشدادية الجديد قارب على الانتهاء وهو قائم على فصل الاختلاط فكيف يحتج الوزير بأن منع الاختلاط يوفر على الدولة في الميزانية؟ فلو كان هذا هو المنطق في الخطط والتنمية لما حركنا ساكنا، متسائلا: كيف سيوفي الوزير بقسمه الذي أقسمه باحترام قوانين الدولة، وهو يدعو إلى الاختلاط في ظل قانون سابق بمنع الاختلاط؟!

واختتم الحريجي تصريحه بتأكيد أن الثوابت الشرعية والقيم الكويتية المستمدة من الاسلام والاتجاه العام للدولة والدستور مستمرٌ على هذا الأساس المستقر وأي محاوله لزعزعة هذه الثوابت لن يقبلها المجتمع الكويتي، وسيقف نواب الأمة بحزم في وجه اي محاولة تمس قيم المجتمع الكويتي الأصيل لتبرير الاختلاط تحت ذرائع وحجج واهية.