رئيس مجلس الأمة الأسبق مشاري جاسم العنجري

مشاري العنجري: جاسم الخرافي كان سياسيا صبورا وركنا أساسيا من أركان الدولة

رحم الله جاسم محمد الخرافي وتغمده بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

زاملته منذ عام 1981 في مجلس الأمة، ثم توطدت العلاقة بيننا عام 1999 عندما أصبح رئيساً للمجلس، وصرت أنا نائباً للرئيس، وذلك على مدى سبع سنوات، وصل التعاون بيننا خلالها إلى أبعد الحدود، ورغم بعض المواقف التي كنا نختلف فيها أحياناً فقد كان يأخذ برأيي في كثير من الأمور، حيث لمست فيه الحرص الشديد في إدارته للمجلس، فلم يكن يوزع التعيينات أو الترقيات والمكافآت وغيرها لأهداف انتخابية أو إرضاءً للنواب بل كان نهجه الموضوعية وغايته الإنصاف، وكنت أشد على يديه وأعينه وأشجعه على ذلك، لذا لم تحصل في المجلس، حينئذ، هزات أو مشاكل إدارية كبيرة، كما هو الحال في كثير من الجهات الحكومية، لأن أبا عبدالمحسن كان موضوعياً ومنصفاً قدر الإمكان بين الجميع.

ومع ذلك اختلفنا عام 2006 بسبب الدوائر الخمس، وهو العام الذي شهد حل المجلس للسبب ذاته، ورغم أن الخلاف بيننا كان شديداً، فقد ظل أبوعبدالمحسن يحافظ على العلاقة الودية بيننا واستمر الود والاحترام إلى آخر يوم في حياته، رحمه الله.

وسواء اتفقت معه أو اختلفت، فإنه كان سياسياً بارعاً صبوراً كتوماً شديد التمسك برأيه، وقليلاً ما كان يلين في مواقفه، ولاشك أن ذلك سبّب له كثيراً من الأذى.

ظل، رحمه الله، في الـ35 سنة الماضية ركناً أساسياً من أركان الدولة أثر فيها وتأثرت به، حيث كان من أكثر الأشخاص حضوراً في هذه الفترة، على المستويين الرسمي والشعبي، وفي جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

رحمك الله أبا عبدالمحسن وأسبغ عليك وافر رحمته ورضوانه، و"إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ".

بقلم/ رئيس مجلس الأمة الأسبق مشاري جاسم العنجري