أمين عام المنبر الديمقراطي بندر الخيران

المنبر الديمقراطي: نطالب بصدور عفو عام سعيا لخلق بيئة للمصالحة الوطنية

طالب الأمين العام للمنبر الديمقراطي الكويتي بندر الخيران بإصدار عفو عام، يشمل جميع الأطراف التي طالتها تهم وأحكام خلال الفترة التي كانت الظروف والأجواء السياسية فيها غير ملائمة، مؤكداً أن السلطة شريكة شراكة تامة في الأخطاء والانتهاكات التي وقعت، وأن هذا الأمر لا يمكن إغفاله بأي شكل عند بحث الدعاوى المرفوعة من السلطة على نشطاء الحراك السياسي.

وقال في تصريح صحافي له حول حُكم محكمة التمييز في حبس النائب السابق مسلم البراك، سنتين مع الشغل والنفاذ، باتهامه بالمساس بالذات الأميرية في خطاب «كفى عبثاً»، إن الانتقائية بتوجيه التهم إلى الناشطين السياسيين برزت في مرحلة كانت تشهد حالة من الشحن والتأزيم، ولعبت السلطة وأقطابها وحلفاؤها دوراً بارزاً، فتداخلت التناقضات وتشابكت المصالح واستغلتها أطراف مهمة ضالعة (بصراع الحكم) في التحريض والتأجيج عبر قنوات إعلامية وصحف مملوكة ومجاميع وأفراد عبروا عن أجنداتهم.

وأشار الخيران إلى أن سياق الأحداث السياسية وتداعياتها في حينها اعتمد على حالة الأجواء السياسية العامة في البلاد، فإذا كانت تلك الأجواء صحية وتستند إلى مفاهيم ديمقراطية منسجمة مع الدستور، وتكون حرية التعبير مصانة، وكرامة أصحابها مكفولة، وتتعامل السلطة معها بمسؤولية إيجابية، فإن ذلك بالتأكيد سيتمخض عنه إنجاز مستحق وواجب التطبيق والتعديل، من دون أي خسائر أخلاقية أو بشرية.. أما إذا كانت الأجواء مشحونة وتداخلت الأطراف المعنية وانحرفت السلطة عن ممارسة دورها الصحيح وتعاملت مع المحتجين أو المعترضين على أنهم طرف غير مرحَّب به، ولا يُسمح له بالتعبير عن رأيه، وقد تدخلت أطراف من الأسرة لتأجيج الوضع السياسي أكثر، فإن ذلك بالتأكيد ستنتج عنه صدامات لفظية وممارسات غير مستحقة، نتيجة هذا التعامل الخاطئ.

واعتبر الخيران أن السلطة شريكة شراكة تامة في الأخطاء والانتهاكات التي وقعت، وهذا أمر لا يمكن إغفاله، بأي شكل، عند بحث الدعاوى المرفوعة من السلطة على نشطاء الحراك السياسي، لهذا نجد حالة من التعاطف، الرافضة للأحكام الصادرة تجاه أصحاب الرأي، وهو ما كان ينبغي للقضاء أن يأخذ به عند إصدار الأحكام على المتهمين.

وأكد أن السلطة تمر اليوم، للأسف الشديد، بمرحلة سيئة للغاية في التعامل مع الخصوم السياسيين، فنجد حالة التخوين والإقصاء والإنكار للأطراف التي تختلف معها، كما نجد أساليب التهويل والمكابرة في تفسير أحداث وآراء الآخرين.

وطالب الخيران في ختام تصريحه بألا تكون هناك أي عقوبات بالسجن لأصحاب الرأي، وإن اختلفنا معهم، وهذا يتطلب إصدار تشريعات تعالج هذا الخلل وتصحح الأمور، وتدفع بها نحو مسارها الصحيح، وهذا لن يتم إلا بتوافر وتضافر كافة الجهود في إصلاح الخلل، كما نطالب بضرورة إصدار عفو عام، يشمل جميع الأطراف، سعياً لخلق بيئة صالحة للمصالحة الوطنية، ولتعزيز الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة والحرجة التي تمر بها البلاد بشكل خاص والمنطقة بشكل عام.