رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم

الرئيس الغانم: المجلس الحالي يكفيه فخرا انه رأس حربه في مواجهة رؤوس الفساد

وصف رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم جلسة مجلس الامة التكميلية اليوم لمناقشة تقارير ديوان المحاسبة بشان المخالفات في الحسابات الختامية ب"تاريخية".

وقال الرئيس الغانم في تصريح للصحافيين عقب نهاية الجلسة اليوم انه ولاول مرة في تاريخ المجالس النيابية يتم تخصيص جلسة لدعوة ديوان المحاسبة لمناقشة المخالفات الواردة في الحسابات الختامية.

واضاف الرئيس الغانم ان ملاحظات ديوان الحاسبة كانت مستمرة منذ سنوات دون ان يحدث لها اي تغيير وان تقارير ديوان المحاسبة تستخدم فقط وقت الاستجوابات، مؤكدا بان مجلس الامة قام بتفعيل الرقابة الايجابية من خلال استعراض الديوان لكل واهم المخالفات الموجودة في تقاريره .

وذكر ان الجديد في هذا الشان هو ان الحكومة ملتزمة بجلسة مجلس الامة يوم 10 مارس المقبل بان تأتي للمجلس وترد على تلك المخالفات الواردة بتقرير ديوان المحاسبة.

وتابع بالقول "ان هذا الامر سيجعل كل وزير بعد جلسة اليوم يجلس مع فريق وزارته لان لديه جلسة بتاريخ 10 مارس ليرد على كل الملاحظات التي كانت تحفظ بالادراج" مشيرا الى ان الوزراء اليوم لا يمكن ان يحفظوا تلك الملاحظات بالادراج لانه سيرد عليها بالجلسة .

واكد الرئيس الغانم بان الوزير من خلال متابعته للمخالفات والملاحظات المذكورة في تقارير ديوان المحاسبة سوف يكتشف العديد من الامور في وزاراته وانه سيقوم بالاصلاح موضحا "لا نقول بان كل الملاحظات ستنتهي لكن سيكون هناك تقدم ملموس في الاهتمام بتقارير ديوان المحاسبة" .

واشار الى موافقة المجلس على التعديل المقدم على قانون رقم 15 لسنة 1979 بشأن الخدمة المدنية بحيث يمكن ديوان المحاسبة من القيام بالمحاكمات التأديبية قائلا "ان هذه خطوة مهمة" اضافة الى موضوع الموافقة على القانون رقم 3 لسنة 2003 في شأن اجراءات إصدار بعض الميزانيات الملحقة والمستقلة وحساباتها الختامية الميزانيات مما يسمح للجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية بان تفصل بعض الميزانيات المتعطلة.

واوضح " ان هناك بعض الميزانيات لا تعتمد الا بعد اعتماد بعض الجهات الاخرى لان ميزانيتها مرتبطة بجهات اخرى" مبينا انه حتى لو تاخرت او تعطلت هذه الجهة في ميزانيتها فان التعديل على هذا القانون يتيح اقرار بقية الميزانيات دون ميزانية هذه الجهة المتعطلة بالاضافة الى الاخذ بملاحظات لجنة الميزانيات البرلمانية "وان هذه الخطوة طريق للاصلاح وتفعيل الرقابة الايجابية".

واعرب الغانم عن شكر للجنة الميزانيات البرلمانية على دعوتها لعقد هذه الجلسة ولنائب رئيس ديوان المحاسبة الدكتور عادل الصرعاوي وفريقه ودورهم المهم كذراع رقابي للمجلس مؤكدا بان هذه الجلسة لن تكون الاولى اوالاخيرة بل ستكون هناك جلسات دورية لمناقشة ملاحظات ديوان المحاسبة واعطاء الحكومة الفرصة لاعداد الردود على تلك الملاحظات "وبعد ذلك يتحمل النواب والحكومة مسؤولياتهم وان شاء الله ما حدث في جلسة اليوم خطوة في الطريق الصحيح وارتقاء للدور الرقابي والتشريعي للمجلس".

وبسؤاله عن موافقة الحكومة في المداولة الاولى لتعديل قانون ديوان المحاسبة واعتراضها عليه بالمداوله الثانية وانها قد تقوم برد القانون قال الرئيس الغانم " لا اعتقد ولا اتنمى ان تعيد الحكومة هذا القانون المهم واعتقد انها مقتنعة فيه والدليل تصويتها عليه بالموافقة بالمداولة الاولى الا انها كانت تريد ان يكون هناك وقت ليتم مراجعة بعض الملاحظات التي تعتقد بانه موجودة فيه".

واضاف " وانا اؤكد بان هذه الملاحظات غير موجودة وهناك بعض الامور بحاجة الى تحديث في قانون ديوان المحاسبة وليس ديوان الخدمة المدنية وان الخلاف بين الحكومة والمجلس في شيئ لمصلحة البلد ليس بغريب ونحتكم للتصويت والقانون اقر بالمداولة الثانية".

واعرب عن شكره للحكومة لحضورها هذه الجلسة وتجاوبها مع ما طرح والتزامها "بان يأتي الوزراء كل على حدى وكل وزير يجاوب على الملاحظات الواردة في تقارير الديوان في ما يتعلق بوزارته".

واوضح ان الوزير سيكون ملتزما بفترة زمنية محددة لتعديل الملاحظات المتعلقة بوزارته خاصة ان بعضها ظلت سنوات طويله مبينا ان هذه التقارير الآن تقراء للاعداد لمثل هذه الجلسات مشيرا الى ان الوزير وقياديه عليهم الوقوف في جلسة 10 مارس المقبلة للاجابة وتفنيد ما هو موجود وبيان كيفية اصلاح هذه المخالفات في جلسة علنية مفتوحة.

وذكر الرئيس الغانم ان جلسات المجلس الثلاث الماضية حققت فيها الكثير من القوانين المهمة منها اقرار الخطة الانمائية للسنوات الخمس والخطة السنوية والتي اعيدت اكثر من مرة حتى تكون واقعية ومزودة بجداول زمنية اضافة الى الالتزام بتقارير شهرية بشانها لتسهيل علية متابعة النواب لها.

وبين ان الخطة الانمائية والسنوية اقرت هذه المرة قبل اقرار الميزانيات حيث بالسابق الميزانيات تقر قبل خطة التنمية ويكون التوافق بينهما صعب موضحا " الان العكس والخطة صدرت بقانون مما يمكن من متابعة ومحاسبة الحكومة لعدم تطبيقها".

واشار الى مصادقة المجلس للعديد من الاتفاقيات الثنائية التي ظلت فترة طويلة على جدول الاعمال اضافة الى اقرار قانون انشاء محكمة الاسرة والذي سيلمس المواطن من هذا القانون تعجيل العديد من الاحكام في المحاكم.

وتحدث الرئيس الغانم عن الطلب النيابي بتخصيص ساعة من جلسة اليوم لمناقشة انقطاع الكهرباء ليلية الامس وبيان ماحدث مشيرا الى ان الوزير شرح وجهة النظر في هذا الشان وان النواب تحدوثوا كذلك .

واكد الغانم "ان هذا المجلس يكفيه فخرا بانه راس حربه في مواجهة رؤوس الفساد ولم يتالم رؤوس الفساد في الكويت كما يتألمون الان ومن سنوات كانوا يعيثون فسادا ورغم حسن النوايا وصدق الكثير من الاخوة الافاضل ونحن نستكمل مسيرتهم ونحمل راية التي تسلمناها كانوا صادقين في محاربة رؤوس الفساد".

واضاف "اننا نعلم الان سعيدين لما يحدث من تطور للمعركة بين الشعب الكويتي ورؤوس الفساد وعلى راسهم راس الافعى".

 

×