سعود الحريجي

النائب الحريجي: لن نسمح بمرور أي قانون يسمح بخصخصة التعاونيات

أكد النائب سعود الحريجي رفضه القاطع لخصخصة الجمعيات التعاونية مشددا على انه وزملائه أعضاء مجلس الأمة لن يسمحوا بمرور أي قانون من المجلس يسمح بخصخصة التعاونيات لأنها الملاذ الأخير أمام المواطنين في ظل غلاء الأسعار وتحكم واحتكار التجار للمواد والسلع الغذائية ولابد أن تبقى الجمعيات بيد الدولة وتحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية.

وذكر الحريجي في تصريح صحافي له، ان الجمعيات التعاونية هي ملك للمواطنين وليس ملكا للحكومة حتى تخصخصها، مضيفا ان خصخصة التعاونيات تعتبر مخالفة جسيمة للدستور والقانون، حيث ينص الدستور على ان تقوم الدولة برعاية التعاون، والجمعيات شكل من اشكال التعاون ، كما ان الجمعيات مملوكة للمساهمين، فهم اصحاب القرار من خلال الجمعية العمومية، وبالتالي من الصعب صدور قرار الخصخصة للتعاونيات بقانون من قبل الحكومة ممثلة في وزارة الشؤون.

وتساءل أن الجمعيات التعاونية ناجحة في اداء رسالتها الاجتماعية بمساندة المواطنين في مواجهة غلاء المعيشة وجنون الأسعار واحتكار بعض التجار ، فلماذا نخصص شيئا ناجحا ؟!!! مضيفا : ان الجمعيات التعاونية تخصم 10% من ارباح السلع المباعة للإنفاق على العمل الاجتماعي داخل المناطق المتواجد بها الجمعيات ، وفي حالة سيطرة القطاع الخاص على الجمعيات بعد الخصخصة ومع نفوذهم لدى الحكومة من الصعب جدا الاستمرار في الانفاق على العمل الاجتماعي في المناطق  تماما كالحال اليوم، حيث يحقق القطاع الخاص ارباحا خيالية دون ادنى أنفاق على المجتمع فالدور الاجتماعي للقطاع الخاص غائب.

وأضاف الحريجي ان الجمعيات هي اكبر منافذ البيع في البلد وهي دعامة اقتصادية كبرى وركيزة من ركائز التنمية ولايجوز ان يتحكم بها افراد معينون، لافتا الى ان الجمعيات التعاونية ومن خلال مجالس اداراتها تعد مركزا لتنمية المهارات القيادية والادارية للشباب الكويتي مشيرا الى ان اغلب اعضاء مجلس الامة كانوا اعضاء في مجالس الجمعيات التعاونية وتخرجوا من هذه المراكز التدريبة المهمة.

ووصف خصخصة الجمعيات التعاونية بانه سيكون بمثابة اغتيال للعمل الاجتماعي في الكويت موضحا ان التعاونيات من اهم سمات المجتمع الكويتي ومبعث فخر لدورها الاجتماعي الكبير محذرا من ان خصخصتها سيزيد من قضية احتكار التجار للبضائع والسلع والتحكم بالاسعار وسوف تضر بالمساهمين والمستهلكين وتلغي الدور التعاوني لها.