مجلس الامة

مجلس الأمة: اقرار "محكمة الأسرة" في المداولة الأولى و"جمع السلاح" في الثانية

وافق مجلس الامة في جلسته العادية اليوم بالاجماع على قانون إنشاء محكمة الأسرة في مداولته الأولى.

وقالت المذكرة الايضاحية الواردة في تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية البرلمانية إن القانون "جاء نظرا الى ما كشف عنه الواقع العملي من عدم ملاءمة نظر قضايا الاحوال الشخصية مع غيرها من القضايا الجزائية والمدنية في مكان واحد بدور العدالة لما تتسم به قضايا الاحوال الشخصية من خصوصية وحساسية وتعلقها بأدق الامور الأسرية الخاصة بالزوجين والأولاد.

حيث يقتضي ذلك ضرورة إعداد مقار خاصة تعقد فيها جلسات الاحوال الشخصية بعيدا عن اجواء الجلسات الجزائية والمدنية مع إحاطة تلك النوعية من المنازعات بإجراءات تتناسب مع طبيعتها على نحو يكفل مصلحة الأسرة والمجتمع.

ومن المزايا التي يحققها القانون بحسب تقرير اللجنة فصل مبنى محكمة الأسرة كمبنى مستقل بعيدا عن المحاكم العادية حتى لا يختلط الصغار بغيرهم من عناصر وأطراف القضايا الجنائية واختصار درجات التقاضي لكي تنتهي عند مرحلة الاستئناف ولا يطعن في أحكامها بطريق التمييز توفيرا للوقت والجهد والعناء.

ووجود قاضي تنفيذ متخصص يفصل في منازعات التنفيذ الوقتية المتعلقة بالقرارات والأحكام التي تصدر من محكمة الأسرة مما يؤدي الى سرعة تنفيذها وذلك بتذليل العقبات التي تؤدي الى عدم التنفيذ أو البطء فيه".

ونصت المادة الثانية من القانون بعد التعديل وموافقة المجلس على ان "تشكل دائرة الأحوال الشخصية الكلية بمحكمة الأسرة من قاض واحد وتشكل دائرة الاستئناف من ثلاثة مستشارين من محكمة الاسئتناف وللمجلس الاعلى للقضاء بناء على طلب رئيس المحكمة الكلية ان يعهد برئاسة كل او بعض دوائر الاحوال الشخصية الكلية بمحكمة الاسرة الى مستشارين بمحكمة الاسئتناف لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد وذلك طبقا للقواعد والضوابط التي يصدر بها قرار من المجلس".

ومن مزايا القانون أيضا انشاء مراكز لتسوية المنازعات الأسرية بغية انهاء الكثير من الطلبات المقدمة إليها صلحا أو إتفاقا بين أطرافها كما يعطي اعضاء مكتب التسوية حرية الاتصال المباشر بأطراف النزاع وبعيدا عن وكلائهم ويمكنهم الانتقال الى مقر اقامتهم للاطلاع على اسباب النزاع في مهده ومكانه الأمر الذي يساعد في إنهاء النزاع صلحا أو إتفاقا.

ويتضمن القانون إنشاء نيابة متخصصة لشؤون الأسرة تتولى المهام الموكلة للنيابة العامة أمام محاكم الأسرة ودوائرها الاستئنافية ويكون تدخلها وجوبا في الدعاوى المرفوعة أمامها وإيداع مذكرة بالرأي فيها أو كلما طلب منها ذلك وإلا أصبح الحكم باطلا مما يعد ضمانة اخرى لأطراف النزاع الاسري.

وحرصا على وحدة القضاء الكويتي قضت المادة الثالثة من القانون أن يشمل اختصاص محكمة الأسرة الكويتيين وغير الكويتيين كافة أيا كانت ديانتهم أو مذاهبهم كما دعا القانون الى انشاء مراكز للرؤيا ينهي الخلافات على مكان تواجد الصغير (الطفل) مع أحد والديه ومع من لهم الحق في رؤيته.

وقال وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية يعقوب الصانع في مداخلة خلال الجلسة ان القانون يهدف الى انشاء محكمة مستقلة في كل محافظة تسمى محكمة الأسرة وتضم دوائر كلية واستئنافية ويصدر بتحديد مقرها قرار من وزير العدل.

وأضاف الصانع ان الهدف من هذا القانون توفير الخصوصية للأسرة نظرا الى خصوصية النزاعات الأسرية والاحوال الشخصية وحتى تكون بعيدة عن الجلسات الجزائية موضحا أن القانون يتضمن انشاء نيابة متخصصة لشؤون الأسرة بعيدة عن النيابات الاخرى كالمخدرات بغية تحقيق الخصوصية للأسر.

وذكر ان القانون يهدف كذلك الى الحفاظ على الجوانب النفسية للطفل بعيدا عن مخافر الشرطة حيث يقضي بإنشاء مركز في كل محافظة يخصص لتسليم المحضون ورؤيته وذلك في حال الخصومة بين الزوجين بشأن المحضون.