الحلقة النقاشية السادسة بشأن قانون بلدية الكويت

المرافق البرلمانية: مناقشة المحور الاقتصادي في سادس حلقة نقاشية خاصة بـ"البلدية"

في اطار حلقاتها النقاشية الخاصة بدراسة ومراجعة قانون 2005/5 بشأن بلدية الكويت، عقدت لجنة المرافق العامة بمجلس الأمة اليوم الاثنين حلقتها النقاشية السادسة بحضور كل من أمين سر المجلس ورئيس اللجنة العضو عادل مساعد الخرافي ومقرر اللجنة العضو سعود الحريجي وعضو اللجنة النائب نبيل الفضل ونخبة من المختصين وأصحاب الخبرات في بلدية الكويت والجهات الأخرى ذات العلاقة في مجال الاقتصاد والاستثمار والصناعة.

وخصصت هذه الحلقة لمناقشة المحور الاقتصادي والتعديلات والإضافات المقترحة التي من شأنها تنشيط وتنمية القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والصناعية في دولة الكويت، وجذب رؤوس الاموال وتسهيل إجراءات الرخص وفك التشابك في الاختصاصات، ودور البلدية في مشاريع الشراكة ما بين القطاع العام والخاص.

وفي بداية الحلقة قال مقرر اللجنة العضو سعود الحريجي أن البلدية معنية بنظم وتراخيص البناء في القطاعات الاستثمارية والتجارية والصناعية ولها دور كبير في مشاريع الشراكة بين القطاع العام والخاص، إلا أن النظم المعمول بها حالياً معيبة ومعقدة ومتشابكة لذلك فإن اللجنة تطمح إلى طرح اضافات وتعديلات تعالج هذا الخلل وتساعد في فك التشابك في الاختصاصات.

من جهته قال أمين سر المجلس ورئيس اللجنة العضو عادل الخرافي أن هذه الحلقة مهمة في مضمونها وأن هناك العديد من الملاحظات على أداء البلدية خاصةً في المجال العقاري، فنجد أن التراخيص تصدر لعدد معين من الشقق وفي الواقع يتم تنفيذ عدد أكبر من المرخص له، وهذا يرجع للعديد من الأسباب التي نريد في هذه الحلقة تناولها من خلال وجهات نظر المشاركين.

وأضاف الخرافي أن القطاع الخاص لا يقتحم أي مشروع أو استثمار إذا لم يكن هناك دراسة جدوى واضحة وهذا ما ينقصنا ويتطلب منا ايجاد قوانين وتشريعات سليمة، داعياً المشاركين إلى طرح ما لديهم من ملاحظات بكل شفافية وموضوعية وبعيداً عن المجاملات.

وفي هذا الجانب قال رئيس اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية بدر السلمان أن البلديات في الدول المتقدمة تساعد في نهضة الاقتصاد كونها المسئولة عن توزيع الأراضي أو تخصيصها بغرض الاستثمار،مشيداً بنجاح الخطوة التي قامت بها بلدية الكويت بتوزيع مساحات استثمارية في مناطق خارج عن حدود المدينة، بالرغم من وجود بعض العيوب في هذه المشاريع والتي يجب معالجتها وتفاديها في المشاريع المستقبلية.

وطالب السلمان بإعطاء البلدية صلاحيات تساعد في تذليل العقبات أمام المستثمرين، حيث أن الاقتصاد والاستثمار يتطلبان جرئة في اتخاذ القرار وسرعة في التنفيذ.

وأشار مدير عام الهيئة العامة للصناعة محمد العجمي إلى أهمية أن تتبع الأراضي المخصصة للأنشطة الصناعية إلى الهيئة العامة للصناعة، لأن وجودها تحت رقابة البلدية يكبدها العديد من الخسائر المتمثلة في المخالفات الناتجة عن عدم وجود ربط بين الجهتين، مضيفاً أن هناك مهام اسندت إلى الهيئة صرفتها عن أداء مهامها الرئيسية مثل السكراب وغيره.

وتطرق مدير الشؤون القانونية في الهيئة العامة للصناعة إلى العديد من التعديلات حول مواد القانون الحالي بما فيها المادة 34 والتي تحدثت عن العقوبات والغرامات المالية مطالباً أن يتم اضافة نص في المادة يلزم ازالة المخالفة إلى جانب الغرامة.

وقال رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح أن المخطط الهيكلي في أغلب دول العالم يتبع هيئة مستقلة إلا في بلدنا فالمخطط الهيكلي يتبع إدارة في بلدية الكويت،داعياً إلى استقلالها وتبعيتها إلى مجلس الوزراء.

وأضاف الجراح أن بلدية الكويت ليس لديها دينامكية واضحة فهى تملك معلومات وبيانات مهمة يجب احصائها ونشرها حتى تستفيد منها الجهات المعنية بما فيها القطاع الخاص، مبيناً ضرورة هذه المعلومات في تحديد احتياجات السوق.

وأشار الجراح إلى معاناة القطاع الخاص من البيروقراطية وطول الدورة المستندية في البلدية والجهات الأخرى والتي قد تجعل فترة نقل عقار استثماري تصل إلى تسعين يوماً في بعض الأحيان.

وذكر عضو لجنة المرافق العامة النائب نبيل الفضل أن المعلومات التي طرحها المشاركين دقيقة وتعتبر أرضية جيدة لتحقيق التنمية، ولكن هناك حاجة إلى المزيد من التفاصيل المتعلقة بالمواضيع المطروحة، معقباً على مشكلة العزاب التي ما زالت قائمة ولم يتم حتى الآن ايجاد حل جذري لها.

وبين مدير عام بلدية الكويت أحمد الصبيح أن البلدية حريصة على التعاون مع الجهات الأخرى وتقديم كل ما يلزمهم من معلومات، متطرقاً إلى دور البلدية في اصدار التراخيص للجهات الحكومية والخاصة وأن ذلك لا يتم إلا بعد أخذ موافقة الجهات الخدماتية ذات العلاقة، نافياً وجود تخصيص أي موقع لأكثر من جهة.

وقال رئيس اتحاد الصناعات الكويتية حسين الخرافي أن التشابك في الاختصاصات مزعج ومؤثر على بيئة الاستثمار، فنجد أن أي مشروع حكومي يحتاج إلى ستة أشهر تقريباً لأخذ التراخيص للبدء في البناء، فبعد أن تقوم البلدية بتسليم الأراضي المخصصة للمشاريع الحكومية يحتاج مقاول المشروع إلى مراجعه البلدية وإصدار التراخيص ما يعد أحد العوامل الرئيسية لتأخير المشاريع.

وأشاد رئيس الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات بفكرة الحلقات النقاشية، حيث أنها المرة الأولى التي يتم فيها مناقشة قانون البلدية بهذا الإسهاب، داعياً إلى أن يتم طرح مناقصات المشاريع الحكومية برخصها حتى يقوم المقاول بتنفيذ المشروع مباشرةً.

في الوقت ذاته قال مدير المخطط الهيكلي في بلدية الكويت سعد المحيلبي أنه يجب النظر بتفصيل دقيق إلى آلية تنفيذ المخطط الهيكلي لما يترتب عليه من أهمية، مشيراً إلى أن المخطط الهيكلي يراعي الجوانب الاجتماعية والمادية معاً.

كما قال رئيس اتحاد شركات الاستثمار بدر السبيعي أن نجاح الاقتصاد في أي دولة قادر على النمو بجميع مؤسساتها وهيئاتها، وما نجده في دولة الكويت من اجراءات وطول الدورة المستندية يولد عزوف لدى المستثمرين، لذلك يجب استئصال عدة اختصاصات من البلدية وإسنادها إلى جهات أخرى تملك القدرة على اتخاذ القرار فيها.

وطالب السبيعي إضافة شروط محددة إلى أعضاء المجلس البلدي المعينين تتعلق بالمؤهلات والتخصصات والتي من شأنها خدمة المجلس البلدي ومساعدته في اتخاذ القرارات الفنية.

وفي نهاية الحلقة قالت مستشارة لجنة المرافق العامة ورئيس فريق عمل الحلقات النقاشية د. جنان بوشهري أنه بعد عقد خمس حلقات نقاشية تم من خلالها دراسة قانون البلدية الحالي لوحظ غياب الجانب الاقتصادي عن القانون وعدم وجود مواد تدعم وتنشط الاستثمار والصناعة في البلاد، وانطلاقاً من أهمية هذا الجانب خصصت اللجنة هذه الحلقة لمناقشة المحور الاقتصادي.

جدير بالذكر أن الحلقات النقاشية مستمرة في الانعقاد حتى تستكمل جميع المحاور الفنية والخدمية والهندسية والاقتصادية للقانون، وأن باب المشاركة مفتوح للمواطنين وليس مقتصر على الخبراء والمختصين من خلال الدخول على موقع مجلس الأمة www.kna.kw، وأن اللجنة ترحب بجميع الاقتراحات التي من شأنها أن تعالج عيوب القانون الحالي.

 

×