النائب دشتي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده ظهر اليوم

النائب دشتي: الجماعة باعوني .. ورفع الحصانة عني نقطة سوداء في سجل الحكومة الكويتية

استغرب النائب عبدالحميد دشتي ان تأخذ حكومة الكويت بالشكوى المقدمة من حكومة البحرين بشأن ممارسة عملية في مجال حقوق الانسان تقدم بها بصفته رئيس المجلس الدولي الداعم للمحاكمة العادلة وحقوق الانسان عن الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب البحريني وما اثاره بشأنها في جنيف ولاهاي، مؤكدا في الوقت ذاته ان ما حدث من الحكومة الكويتية سيكون نقطة سوداء في سجلها.

وقال دشتي في مؤتمر صحافي اليوم عقب رفع الجلسة السرية ورفع المجلس الحصانة عنه في الدعوى المرفوعة من قبل الحكومة الكويتية فيما يعرف بقضية الاساءة لمملكة البحرين الشقيقة ان "اليوم كان يوما فاصلا في هذه القضية وكانت هناك زيارات من الاشقاء في البحرين وهذه القضية يقال فيها ان النائب عبدالحميد دشتي اساء فيها الى البحرين".

وأضاف دشتي انه "في عام 2012 تمت مناقشة تقرير دوري شامل لحقوق الانسان في البحرين بجنيف وسيكون هناك تقرير دوري شامل لمناقشة حقوق الانسان في الكويت الشهر الجاري وكل العالم سيعرف ما حدث"، مشيرا الى ان "المجتمع الدولي سيتساءل: كيف ترفع الحصانة عن ممارس دولي لحقوق الانسان وهو يمارس عمله في جنيف ورئيس لجنة حقوق انسان برلمانية ونائب محصن؟".

ولفت الى ان حضر التحقيق في هذه القضية في امن الدولة وقدم خلاله كل ما لديه، علاوة عن انه سبق الافراج عنه بكفالة 1000 دينار ليقدم للمحاكمة طليقا، مشيرا الى ان "هناك منظمات ومحامين دوليين سيحضرون جلسات محاكمته وستتابع من الاعلام العالمي، وكل تحرك سيحدث سيكون تحت بصر وبصيرة المنظمات الدولية".

وقال انه لم يكن يتمنى ان يشهد الاصطفاف الذي شاهده بأن تقدم حكومة البحرين شكوى في دولة الكويت عام 2014 على ما قلته عام 2011، ولماذا لم تذهب لجهة الاختصاص المكاني في جنيف ولاهاي وتقاضيني هناك؟ ولماذا حكومة الكويت تجاملهم اصلا في قبول الشكوى وتقدمها كقضية اتهام؟ مشيرا الى ان هذه الخطوة نقطة سيئة في سجل حقوق الانسان بالكويت.

وتابع دشتي تساءله ان الكل يرى صور صدام حسين في مملكة البحرين "والهوسات" فأين حكومة الكويت عن ايقاف هؤلاء السفلة عند حدهم الذين يسيئون لشعب وحكام الكويت وشهدائنا؟ لافتا انه لم يحمل سلاحا ولم يدع الى قلب نظام "لكن يربطنا وحدة شعب ومصير، وسنة البحرين الاصليين في رقبتنا وكذلك الشيعة، ونحن لا نقبل التغيير الذي يحدث في البحرين والساكت عن الحق شيطان اخرس، وانا لم اسكت وقمت بتكليفي وعملي".

وأضاف دشتي: "كما احيي سماحة الشيخ علي السلمان، رجل الإنسانية والحكمة والسلام، الذي كنا مكبلين ونعيش في صراع الأيام، لا نستطيع ان نقول كلمة حق في دولة الكويت عن هذا الامر، والشعب الشقيق البحراني الأصيل الذي جثم على صدره كل ساقط ولاقط".

وتابع: "ما زلت أدافع عن المجلس، رئيسا واعضاء، لكن اليوم وفي أول اختبار رأينا الاصطفافات القبلية والطائفية، ولم يستطع العديد من النواب التجرد من ذواتهم والنظر الى القضية نظرة موضوعية، ولم ينظروا الى أن الجريمة المنسوبة لي لم تكن على أرض الكويت أصلا"، مبينا ان "المصيبة هي أن بعض النواب يتبعون الشارع، بينما المفترض ان يقودوا هم الشارع وليس العكس".

ولفت إلى طلب محامي "داعش" الاستعانة بمضابط مجلس الامة، للتأكد من ان النواب هم الذين حرضوا المجاهدين على الالتحاق بالقتال في سورية، "وهذا لأن ما نقوله نحن كنواب ينعكس على الشارع، وهذه التبرعات التي نهبت، وكل ما قلته في السابق يتحقق الآن، واميركا التي طوعتكم للقتال ضمن المشروع الصهيوني ها هي تقول الآن إن على الجميع ان يجلسوا مع بشار الأسد رئيسا ويتفاوضوا معه".

وزاد: "هناك الكثير من المواقف التي اتخذتها قد لا تعجب قاعدتي الانتخابية، لكن انا نائب في البرلمان، وانا من يقرر المصلحة العامة، وأبر بقسمي، لكن للاسف هناك نواب لم يتحرروا من ارهاصات الشارع عليهم، وهذا ما يجعلنا نقلق على مستقبل الكويت".

وأوضح انه كان يتوقع رفع الحصانة عنه بعد أن صدرت العديد من التصريحات، "لكن المؤسف ان من يخطط لاستهداف المجلس نجح اليوم، وهو الذي رفع اسعار الديزل بأسلوب خبيث من أجل إحراج المجلس واعضائه، لكننا سنستمر في المحافظة على المجلس وتحصينه من محاولات الاختراق والاستهداف".

وعن الأطراف التي دفعت الحكومة البحرينية إلى تحريك القضية ضده، قال دشتي: "لدينا متنفذون لديهم علاقات مع حكومتي قطر والبحرين، بحكم مجلس العلاقات، ويبدو أنهم قالوا لهم قدموا الشكوى، واتركوا الباقي علينا".

وزاد: "هؤلاء المتنفذون يعتقدون انهم يحكمون البلد، ويتشاركون في فرض نفوذهم ويسرقون المليارات، لكن اعتقد انهم داسوا على طرف الانسان الخطأ، وأنا من سيكشف هؤلاء الحرامية، وسنكشف الاسبوع المقبل امام النيابة العامة حرامية الزور وسراق المال العام، وسيعرف هؤلاء الذين اشتروا الأصوات في الانتخابات، ويسعون إلى الرئاسات والايام بيننا".

وبشأن نتيجة التصويت، أجاب: "الشغل كان مرتبا، والجماعة خالصين ويبون يبيعون"، مشيرا إلى أن محامين دوليين سيحضرون محاكمته بكل درجاتها، والايام المقبلة ستشهد ايضا مناقشة طلب رفع الحصانة في القضية المرفوعة ضده من النائب السابق محمد الصقر.

وبسؤاله من الذي باعك اردف: "الحكومة والزملاء ورئيس وزراء البحرين حضر إلى الكويت قبل يومين، وبالتالي نخوه... وزيارات واتصالات... وما تطوف علينا هالسوالف، لكن هذا كله لا قيمة له، وأنا عبدالحميد دشتي رئيس المجلس الدولي لدعم المحاكمة العادلة، ومن اليوم فصاعدا سيكون وجودي في جنيف منصبا على إنجاز الكثير من الأعمال حتى ننأى بالكويت عمن يستهدفها من الداخل، والخارج من ضعاف النفوس".