فيصل الكندري

النائب الكندري: معالجة تراجع النفط بالجباية من المواطنين دون صلاح اقتصادي كارثة

أعلن النائب فيصل الكندري عن إعتزامه التقدم بطلب لعقد جلسة خاصة لإسيضاح سياسة الحكومة في شأن تنويع مصادر الدخل وكيفية مواجهة الخطر الذي يهدد الميزانية العامة للدولة.

وقال الكندري أن إنحسار رؤية الحكومة وخططها في مواجهة تراجع أسعار النفط على ترشيد الانفاق ووقف الهدر ورفع أسعار الخدمات والسلع هو كارثة في حد ذاته متسائلا إذا كانت تلك الإجراءات مهمة في الوقت الراهن إلا أنها لا تشكل سوى عنصر واحد مما يجب على الحكومة القيام به فالمتحقق من كل هذه الإجراءات لن يوفر للميزانية أكثر من 5%.

وطالب الكندري الحكومة بخطة إصلاح إقتصادي شاملة تقوم في الأساس على تنويع مصادر الدخل وبناء أنشطة إقتصادية كما وجهها سمو الأمير في النطق السامي وتعظيم الإنفاق الإستثماري وليس الاعتماد على الجباية من المواطنين.

وأنتقد الكندري السياسة المالية التي تنتهجها الحكومة والتي أهدرت مليارات الفوائض المالية خلال السنوات العشر الماضية ولم تخصص لتنويع مصادر الدخل والأنشطة الإقتصادية مدللا على ذلك بضعف الإنفاق الإستثماري في الميزانية الذي لا يتجاوز 15% من إجمالي مصروفات الميزانية وهو أقل من نصف ما تخصصه دولة قطر للإستثمارات حيث تستقطع 34% للإنفاق الإستثماري، والسعودية 25%، والإمارات 22%، وحتى مملكة البحرين تخصص 20% من ميزانيتها للإنفاق الإستثماري.

وأوضح الكندري بأن الكويت تمر بمرحلة حرجة حيث يتوجب عليها التعامل مع تقلص اإايرادات المالية للدولة لكن هذا لا يكون علاجه بالجباية من المواطنين وإنما بمعالجة شاملة للإختلالات في سوق العمل والتركيبة السكانية وإنهاء هيمنة القطاع العام علي الاقتصاد ووقف الإختلال الحاد في الميزانية العامة بسبب تفاقم المصروفات والعمل على تنمية إيرادات الدولة وتوفير البيئة الملائمة لأحداث التنمية الإقتصادية والإجتماعية وتأمين إستدامتها وتحفيز الإستثمار الخاص للقيام بدورة كاملة في عملية التنمية الإقتصادية والحد من هيمنة القطاع العام علي الناتج المحلي.

وأعرب الكندري عن أسفه من ردة فعل الحكومة على تراجع أسعار النفط بالذهاب مباشرة إلى زيادة رسوم الخدمات في الوقت الذي صمتت طويلا عن القيام بأي إصلاحات إقتصادية ولم تحقق أي خطوة نحو إجتذاب رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية من خارج الكويت على الرغم من إستجابة مجلس الأمة لها بإقرار قانون الاستثمار الأجنبي وكذلك تراخيها في تطبيق قانون التخصيص منذ صدوره في 2010 وعدم الإستفادة من الخطة الإنمائية في إنشاء مشروعات تنموية تحقق للبلد مصادر أخري للدخل وتوفر ألاف من فرص العمل بما يخفف من الضغط الهائل على الميزانية بسبب مصروفات باب الرواتب.

وقال الكندري لقد ناقش مجلس الأمة في دور الانعقاد الثاني بجلسة 21 مايو الماضي سياسة الحكومة في شأن الإقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، وأبدي النواب عشرات الملاحظات والإقتراحات وقد مر 6 أشهر فماذا فعلت الحكومة بملاحظات وإقتراحات النواب التي أستبقت تراجع أسعار النفط وقد حذروها من الفجوة الهائلة بين العوائد النفطية والعوائد غير النفطية ونبهوا الحكومة بأن ذلك يشكل خطرا داهما على مستقبل البلاد وبمثابة كارثة إقتصادية، ولكن لا حياة لمن تنادي.

وتابع الكندري تأكيده لقد انتهى المجلس في تلك الجلسة إلى الموافقة مع الحكومة على ((11)) توصية منها تشكيل جهاز تنفيذي يتكون من الجهات ذات الصلة تابعة لمجلس الوزراء تعمل على تنويع مصادر الدخل وتكون له سلطة إتخاذ القرار حتى لا تصطدم ببطء الدورة المستندية وأن تقدم الحكومة خطة شاملة لتنويع مصادر الدخل مستندة على دراسات إقتصادية خلال 6 أشهر ولقد مضت المهلة ولم تقدم الحكومة خطتها لتنويع مصادر الدخل.

وأكد الكندري أن الجلسة الخاصة لتنويع مصادر الدخل مستحقة لأن النواب لن يتركوا الحكومة تدفع نحو معالجة تراجع أسعار النفط بالجباية من المواطنين دون أن يكون لديها رؤية متكاملة للإصلاح الإقتصادي وتنويع الأنشطة الإقتصادية وكيفية تنفيذ ذلك.

واختتم الكندري تصريحه مؤكدا على ضرورة التعامل مع ملف تنويع مصادر الدخل بإعتباره مشروع قومي كونه يتعلق بمستقبل البلد ويحتاج إلى رؤية أنية ومستقبلية ويراعي فيه أن تكون خطط ومشروعات الحكومة السنوية ومتوسطة وطويلة الأجل في سياق رؤية واحدة تستهدف تنويع مصادر الدخل.

 

×