صالح عاشور

النائب عاشور: إنعدام الأمن المائي أحد أبرز الأسباب التي تغذي الفقر وارتفاع الخسائر البشرية

قال عضو الشعبة البرلمانية النائب صالح عاشور اليوم ان انعدام الامن المائي هو أحد أبرز الأسباب التي تغذي الفقر وسوء التغذية وارتفاع نسبة الخسائر المادية والبشرية.

وقال عاشور في تصريح له عقب مشاركته في اجتماع لجنة (التنمية المستدامة والتمويل والتجارة) على هامش اجتماعات الجمعية العامة ال131 للاتحاد البرلماني الدولي ان هناك أكثر من 2ر2 مليون نسمة معظمهم من البلدان الفقيرة يموتون كل عام جراء تلوث مياه الشرب وسوء المرافق الصحية أكثر مما يموتون في الحروب.

واضاف ان ارتفاع نسبة المياه الملوثة والتي تصب في المحيطات لها الأثر الكبير في تدمير الحياة والثروة السمكية ناهيك عن أن فناء المياه الجوفية يعني توقف الحياة الزراعية وشحوح المحاصيل الأمر الذي يلقي بظلاله على الأمن الغذائي.

وأوضح ان "اجتماعنا اليوم لتسليط الضوء على أزمة المياه الدولية المنسية وسط ما يشهده العالم اليوم من أحداث محمومة على الصعيدين السياسي والاقتصادي".

وذكر عاشور ان أزمة نقص المياه ساهمت في تفاقم عواقب تلك الأزمة اللاحدودية التي طالت مناحي مختلفة من اقتصادات وحياة الشعوب بل امتد أثرها ليشمل التهديد الواضح والصريح للأمن الغذائي العالمي.

واوضح انه في مختلف أنحاء العالم يتضاعف الطلب اليومي على المياه العذبة والتي تواجه خطر الشح نتيجة للنمو السكاني المتزايد وتغير طبيعة المناخ اضافة الى غياب التنظيم والترشيد لاستخدام هذه النعمة.

وأشار الى ان أزمة تضاؤل إمدادات المياه العذبة طالت نحو 1ر1 مليار نسمة حول العالم في حين أن هناك تقديرات دولية تؤكد استمرار ارتفاع تلك الأرقام لتصل إلى 5ر5 مليار نسمة حتى عام 2025 أي ما يقارب ثلثي سكان العالم.

وقال انه بالرغم من أن الكرة الأرضية تغطيها كميات مهولة من المياه والتي تصل الى 71 في المئة فان نسبة المياه العذبة منها لا تتجاوز واحدا في المئة.

واضاف ان "العالم أصبح اليوم أكثر عمرانا بالبشر فقد باتت فرص التوسع في الامدادات المائية تقل لذا فعلينا جميعا استنادا الى الفكر المائي الجديد الذي بدأ أولى خطواته الخجولة في السياسات الدولية توحيد الجهود لتفعيل خطط التنمية المستدامة لموارد المياه العذبة المحدودة".

وأوضح انه "يتحتم علينا اليوم صياغة دستور جديد في إدارة الأزمة المالية تأتي أولى مواده دعما لحملات الترشيد الوطني للمياه الموجهة إلى عقول وضمائر الأفراد للحد من الإسراف في استخدام المياه وذلك بدعم الحكومات المحلية".

واضاف ان "ذلك لا يكفي فلا بد من إقرار السياسات المائية القائمة على قواعد قانونية ونظامية صارمة من أجل تطوير القدرات المؤسسية في مجال المراقبة والمتابعة للحد من الاستخدام المفرط للمياه العذبة".

ودعا عاشور الى العمل على الاستفادة القصوى من التقنيات والطرق الحديثة للادارة الفعالة للموارد المائية اضافة الى اتفاق البلدان المشتركة في الأحواض النهرية حول الموارد الطبيعية والجوفية ووضعها كشرط أساسي لتقديم المنح والمساعدات الإنمائية.

وشدد على ان الدور الأهم في معالجة واحتواء تلك الأزمة يعود إلى المشرع وذلك من خلال حث الحكومة على مد يد العون والمساعدة للدول الشقيقة والصديقة التي تعاني من صراع شح المياه كواجب من واجبات التآزر الدولي لمنع انطلاق شرارة حرب المياه.

وأشار عاشور الى الدور الحيوي الذي قامت به دولة الكويت بتوجيهات حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في تقديم المساعدات والمنح الإنمائية لاستدامة الموارد المائية لدول العالم التي تواجه أزمات الجفاف وتردي المرافق الصحية.

وأوضح ان هذا الدور يتجسد في مجهودات المؤسسات الحكومية وجمعيات المجتمع المدني في دولة الكويت والمتمثلة في الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية.

واضاف ان لجمعيات النفع العام الكويتية دورا فاعلا ايضا في مد جسور الإغاثة الإنسانية للدول الشقيقة والصديقة لمواجهة الأزمات والكوارث وذلك من خلال إقامة مشاريع البنى التحتية والتنمية لإعادة الحياة لها.

 

×