عقب الاجتماعين الموسعين

الرئيس الغانم: الكيان الصهيوني خالف كافة الاتفاقيات الدولية وارتكب جرائم حرب في غزة

أشاد رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم بالمباحثات الإيجابية والمثمرة التي أجراها وفد مجلس الأمة الكويتي مع عدد من البرلمانيين السويسريين والتي تركزت على علاقات التعاون بين البلدين وبحث أهم الملفات الإقليمية وعلى رأسها الأوضاع في غزة.

جاء ذلك في تصريح له عقب الاجتماعين الموسعين الذين عقدهما الرئيس الغانم والوفد البرلماني المرافق في العاصمة السويسرية بيرن مع رئيس مجلس الدولة ( الغرفة الأعلى للبرلمان ) هانز جيرمان رئيس المجلس الوطني ( الغرفة الأدنى للبرلمان) رودي لشتنبيرغر بحضور رئيسي لجنتي الشؤون الخارجية في المجلسين.

وجرى خلال الاجتماعين بحث سبل إيقاف الكارثة الإنسانية في قطاع عزة، ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني الذي لا تتوافر له مقومات وشروط الحياة الإنسانية الكريمة حيث زود الوفد الكويتي نظيره السويسري بآخر المعلومات والتطورات التي تثبت فداحة الوضع المأساوي هناك.

وبين أن طرح هذا الملف يأتي تنفيذا للتكليف الذي كلفه إياه رؤساء البرلمانات العربية مؤخرا كونه يترأس الاتحاد البرلماني العربي  .

وذكر " واجبنا الشرعي أن نكرس كل ما نستطيع أن نقوم به من جهد ونستثمر كل علاقاتنا الدولية للتخفيف عن معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة ". 

وأضاف " قلنا لأصدقائنا السويسريين إننا يمكن أن نتفهم أن تكون سويسرا محايدة سياسياً إلا أننا لا نستطيع أن نتفهم أن تكون محايدة إنسانيا خاصة وأن الكيان الصهيوني قد خالف كافة الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية المدنيين وارتكبت جرائم حرب وانتهكت اتفاقيات جنيف الأربع حيث تكاد إسرائيل أن تكون خالفت كل مادة من مواد تلك الاتفاقيات".

وشدد الغانم على أهمية الدور المحوري الذي بإمكان الاتحاد السويسري أن يلعبه في تخفيف المعاناة الإنسانية والكوارث الإنسانية والمذابح التي يتعرض لها الفلسطينيون بشكل يومي في قطاع غزة من خلال الدعوة لمؤتمر دولي للموقعين على اتفاقيات جنيف وعرض الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.

وكشف أن المسؤولين السويسريين أعلنوا عن تسلمهم طلباً في 10 يوليو الماضي من الرئيس الفلسطيني محمود عباس لعقد هذا المؤتمر لافتا إلى أن سويسرا باشرت بتوجيه الدعوات إلى عدد من الدول في 22 يوليو الماضي.

وأضاف الغانم بهذا الصدد " لكي ينجح المؤتمر طلب الجانب السويسري مساعدة دولة الكويت في استثمار شبكة علاقاتها المتميزة مع العديد من الدول ليكون دورها ايجابيا ومساعدا لإنجاح إقامة المؤتمر " .

وأكد الغانم أن الكويت ستبذل كل ما تستطيع من اجل إنجاح عقد هذا المؤتمر قائلا "ربما نحن لا نمتلك الجيوش أو السلاح لرفع المعاناة عن إخواننا في قطاع غزة لكننا نملك الأسلحة الدبلوماسية وأن مسؤوليتنا اليوم تجاه الفلسطينيين أصبحت مضاعفة لكوننا نترأس جامعة دول العربية والاتحاد البرلماني العربي خلال الدورة الحالية ".

وأشار رئيس مجلس الأمة إلى أن الجانب السويسري لم يحدد موعدا لعقد المؤتمر حتى الآن ولكن اشترط موافقة 40 إلى 50 دولة لعقده من اجل تسليط الضوء على ما يحدث في غزة .

وحض الغانم البرلمانيين السويسريين على الضغط على حكومتهم خاصة وأن الدول الديمقراطية لا يتخذ فيها القرار الحكومي بمعزل عن البرلمان مشيرا إلى أن الجانب السويسري وعد ببذل المساعي الحثيثة لعقد هذا المؤتمر لكونها الدولة المؤتمنة والحاضنة لهذه الاتفاقيات.

وبين " إننا نعلم سلفا أن الأطراف المتعاطفة مع إسرائيل واللوبي الصهيوني سيحاولون وضع كل العراقيل لمنع عقد مثل هذا المؤتمر الذي سيسلط الضوء وسيكشفهم  ويفضحهم وسيساهم إلى حد كبير في إيقاف معاناة أهالي غزة "وعلى صعيد علاقات التعاون بين البلدين بَين الغانم أن الجانبين أكد ضرورة تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والبرلمانية والأكاديمية والصحية وغيرها من المجالات. 

وقد وجه الغانم خلال الاجتماعين دعوة رسمية لرئيسي مجلس الشيوخ ومجلس النواب السويسريين لزيارة دولة الكويت في اقرب فرصة ممكنة.