رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم

الرئيس الغانم: رغم الظروف السياسية الاستثنائية حققنا انجازات تشريعية غير مسبوقة

قال رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم ان النطق السامي لسمو امير البلاد في مستهل دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي ال14 كان بمثابة نداءات ورسائل واضحة للحكومة ومجلس الامة اهم محاورها ضرورة الانجاز والحفاظ على الوحدة الوطنية وتجنيب البلاد الفتنة والفرقة.

واضاف الغانم في كلمة له خلال الجلسة الختامية لمجلس الامة لدور الانعقاد الحالي اليوم انه قبل ايام فقط عاد سموه في خطاب له "ليذكر وينبه ويضع يده على مكمن الخطر المتمثل بالمحاولات المنظمة التي تستهدف تقويض مؤسسات الدولة العريقة وعلى رأسها القضاء وزعزعة الثقة الراسخة بها وتكفير الناس بقواعد الممارسة الدستورية وهو الامر الذي شدد سموه على عدم التهاون والتسامح ازاءه".

واوضح انه "اذا كان قدرنا ان نكون نحن اعضاء في مجلس الامة وممثلين للشعب في هذه المرحلة الحرجة فحري بنا ان نكون نحن في الصف الاول سورا ودرعا وحصنا منيعا في مواجهة اي محاولة تهدف الى زعزعة اركان مؤسسات الدولة أو الإنقلاب على الدستور".

وقال ان اليوم "وصلنا الى نهاية شوط ونهاية مرحلة كان عنوانها العمل وقد قدر لهذا العمل ان يكون متواصلا حثيثا وصعبا ومثمرا وان الاهم من كل هذا انه كان قبل كل شيء عملا جماعيا".

وخاطب الغانم النواب بقوله "أنتم تعرفون الضريبة التي يتوجب دفعها لانجاز عمل جماعي من صبر وتأن وتحل بفضيلة التحاور والاستماع والمناقشة والقبول بآراء الاخرين".

وذكر انه خلال الاشهر الثمانية المنصرمة وعلى الرغم من الظروف السياسية الاستثنائية فقد شهد دور الانعقاد الحالي انجازات تشريعية غير مسبوقة تحققت من خلال عمل برلماني مثابر وتعاون برلماني برلماني من جهة وتعاون برلماني حكومي من جهة اخرى.

وبين الغانم في السياق ذاته ان هذا العمل عنوانه في كل المحطات (انجازات حقيقية وواقعية) وذلك بديلا عن الشعارات الفارغة والخطابات التي تستهدف عواطف الناس لا مشكلاتهم.

واوضح ان الارقام في هذا الجانب "لا تكذب" حيث انجز المجلس في الجانب التشريعي 31 قانونا وهو رقم غير مسبوق ويعد الأعلى في دور انعقاد واحد منذ عام 1963 كما أقر المجلس 22 مشروعا بقانون لاتفاقية و98 مشروع قانون بربط الميزانيات.

وافاد بان عدد المشاريع بقوانين المقدمة من الحكومة بلغت 62 مشروع قانون اما الاقتراحات بقوانين المقدمة من مجلس الامة فبلغت 520 اقتراحا بقانون فيما بلغت الاقتراحات برغبة المقدمة من الاعضاء 709 اقتراحات.

وقال ان المجلس شهد نشاطا لافتا من خلال عمل لجانه سواء الدائمة البالغ عددها 10 لجان او المؤقتة البالغ عددها 14 لجنة حيث عقدت تلك اللجان المختلفة 399 اجتماعا بعدد ساعات عمل بلغ 786 ساعة.

وعن الجانب الرقابي اوضح الغانم ان عدد الاسئلة البرلمانية المقدمة للحكومة بلغ 1157 سؤالا تمت الاجابة عن 877 منها وبلغ عدد الاستجوابات المقدمة 12 استجوابا عشرة منها تم المضي بها لدستوريتها وهو الرقم الاعلى في دور انعقاد واحد منذ عام 1963 حيث تمت مناقشة سبعة منها وصعد الوزراء منصة الاستجواب في حين لم تتم مناقشة ثلاثة استجوابات بسبب استقالة الوزراء المعنيين.

ولفت الى انه على نفس الصعيد "قرر المجلس استبعاد بعض محاور استجواب لعدم دستوريتها كما رفع المجلس استجوابا آخر مكونا من محور واحد وذلك لعدم دستوريته ايضا الامر الذي اعاد الإعتبار للحقوق و الرخص الدستورية و الادوات الرقابية منعا لأي تعسف أو عبث سياسي أو هوى شخصي" مؤكدا على القاعدة التي "نادينا بها مرارا وهي ( ما هو دستوري يمضي الى اخر مدى وما هو غير دستوري لا نقبل به) الامر الذي رسخ تقليدا".

واضاف "ان من يريد ان يستجوب عليه ان يضع الدستور نصب عينه وان لا يلتف عليه ويتحايل حتى لا نساهم جميعا في جريمة انتهاك الدستور باسم الدستور".

وعن عدد تكليفات المجلس لديوان المحاسبة افاد بانها بلغت سبعة تكليفات فيما بلغت طلبات التحقيق المقدمة له 10 طلبات وبلغ عدد طلبات المناقشة سبعة طلبات اضافة الى ان المجلس شهد 29 طلب رفع حصانة في حين بلغ عدد العرائض والشكاوي المقدمة 119 عريضة وشكوى.

واوضح انه "حاولنا ونجحنا الى حد بعيد في أخذ مؤسستنا التشريعية العريقة بعيدا عن أجواء المزايدات السياسية ورفع الشعارات وعملنا في محطات كثيرة بصمت وصبر" اضافة الى العمل التشريعي المنظم الذي يستهدف كل مناحي الحياة من اسكان وتعليم وصحة واقتصاد وقضايا اصلاح اداري وسياسي.

وقال ان المجلس قام بسن قوانين مصيرية انتظرها الشعب سنوات دون جدوى كالمحكمة الدستورية والتأمين الصحي ومكافاة نهاية الخدمة وهيئة النقل والمعاملات الالكترونية وغيرها من القوانين المهمة.

وذكر انه يسجل للمجلس انه قام بالعمل على ترسيخ ثقافة التعاون والتآزر البرلماني والعمل الجماعي بديلا عن ثقافة التلاسن اللفظي واشاعة سنن التخاشن والغلظة والفجور في الخصومة  فكانت النتائج لافتة ومثمرة نتيجة روح التعاون تلك.

وعن القضية الاسكانية قال انها ابرز مثال على روح التعاون حيث قفز معدل توزيع الوحدات السكنية في العام الواحد من حوالي 3 آلاف وحدة سكنية ليصل الى اكثر من 12 الف وحدة بنسبة زيادة بلغت أربعة أضعاف مما كانت عليه مبينا "ان انجازا كهذا ما كان ليكون لولا التعاون البناء بين السلطتين".

واعرب عن الشكر لاعضاء المجلس من نواب ووزراء على ما قاموا به من عمل وجهد وما بذلوه من طاقة ولحرس مجلس الامة ووسائل الاعلام على حسن تغطيتهم لنشاطات المجلس المختلفة مضيفا ان بداية دور الانعقاد المقبل للمجلس ستكون في 29 اكتوبر المقبل.

 

×