سمو الشيخ جابر المبارك

رئيس الوزراء: ما عرض في ساحة الإرادة من أوراق لا يرقى الى أن يكون محل فحص

أكد سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء ان ما عرضه أحد النواب السابقين في (ساحة الارادة) من أوراق ومستندات يوم أمس "لا ترقى الى ان تكون محل فحص".

وقال سمو الشيخ جابر المبارك في كلمة خلال مناقشة مجلس الامة في جلسته التكميلية اليوم الاجراءات القانونية الحكومية تجاه ما استعرضه احد النواب السابقين ان هذا الموضوع يتداول منذ أشهر مبينا ان أوراق استلمها واطلع عليها يوم أمس ليست سوى "أوراق بيضاء عليها اسماء وارقام لا يمكن الاخذ بها" واضاف بالقول "أترك وزير المالية كمختص ان يستعرض هذا الأمر وكذلك وزير العدل كونه احد المطلعين على هذه الاوراق".

وكان احد النواب السابقين قدم استعرض اثناء تجمع المواطنين في ساحة الارادة ليلة أمس مجموعة وثائق ومستندات غير معلوم صحتها وتمس السلطات الثلاثة متضمنة اساءات مباشرة لاركان الدولة ومؤسساتها.

من جهته قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير العدل بالوكالة الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح انه اطلع على الاوراق التي تحدث عنها سمو رئيس مجلس الوزراء "والاوراق ليست سوى اكسل شيت بياناتي يتضمن اسماء ومبالغ تحويلات دون وجود اي دليل مادي عن الجهة المحول منها او المحول لها".

وعبر الوزير المبارك عن استياء الحكومة البالغ لما تعرض له القضاء الكويتي الشامخ في الامس من اتهامات "لا يقبلها اي شريف" مضيفا أن ما تم طرحه "ليس الا محاولة تشويه لسمعتهم".

واضاف ان اصدار وثائق نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي تتهم بعض الشخصيات القضائية هي "عملية جبانه وأمر غير مقبول ويفترض بمن يملكها ان يذهب بها الى جهات التحقيق للتقدم ببلاغ بها وهو ما ينص عليه قانوني الجزاء وحماية المال العام وكذلك قانون انشاء هيئة مكافحة الفساد حيث ينص صراحة على أن من لديه على اي جناية او تعدي على المال العام هو مجبر ان يقدم ما لديه الى جهات التحقيق والا يكون هو ذاته شريكا في هذه العملية".

وناشد الوزير العبدالله الشخصيات الثلاث الذين يمتلكون نسخ من هذه المستندات بحسب ما ذكره النائب السابق في ندوة الامس ان "يمتثلوا الى القوانين المعمول بها في دولة الكويت ويقوموا بواجبهم الشرعي والوطني والقانوني والاجتماعي بتسليم هذه الأدلة الى جهات التحقيق حتى يأخذ القضاء العادل مجراه".

واكد ان الشخصيات القضائية الذين تم اتهامهم "لديهم خبرة شخصية تفوق ال40 عاما في المجال القضائي وهؤلاء هم شيوخ القضاء الكويتي" مشيرا الى تقدم هذه الشخصيات القضائية اليوم بدعاوي اضافية الى النائب العام لتحقق من صاحب الحساب (على تويتر) الذي نشر هذه المستندات للتحقيق معه.

واضاف ان الحكومة ستعكف على "دراسة امكانية تحريك دعوى وفق قانون حماية المال العام لما اسند من اتهامات في التعدي على المال العام بهذه المبالغ الخيالية" معربا عن امله في ان يتقدم "الشجعان الذين يمتلكون هذه الادلة الى جهات التحقيق الرسمية حتى تتبين الحقيقة من الزيف".

بدوره قال وزير المالية انس الصالح انه استدعي قبل اسبوعين من قبل القيادة السياسية حيث استعرض امامها المستندات المذكورة مبينا ان تلك الاوراق عبارة عن "جدول لا يوجد فيه اي عناوين او تواريخ انما مجرد اسماء ومقابلها مبالغ مالية".

واضاف انه لم يستدل على "مصدر المبالغ او نوع العملة او تاريخ العملية او اسم المصرف والجهة التي تخص هذه الكشوف" مشيرا الى صعوبة "الاستدلال على اي بيانات كونها عبار عن جداول فارغة ليس لها اي مرجع او دليل وهذا ما أفدت به القيادة السياسية".

وافاد بأنه طلب "مزيد من التفاصيل حتى يمكن التأكيد بمدى صحة هذه المعلومات من عدمها الا انه حتى هذه اللحظة لم يتم استدعائي للاطلاع على مستندات اخرى".

وقال ان المستندات التي عرضها النائب مرزوق الغانم خلال الجلسة لم تكن ذات الاوراق التي استعرضها امام القيادة السياسية بمعية محافظ البنك البنك المركزي حيث كانت الاوراق عبارة عن كشف (اكسل شيت) يضم اسماء ومبالغ ولا تحتوي اي تفاصيل او بيانات.

هذا وقد وافق مجلس الامة في جلسته التكميلية اليوم على اقتراح بقرار يقضي بتكليف الجهات الحكومية لاعداد بلاغ بإحالة كافة الاقوال والافعال والمستندات التي عرضت والخطابات التي القيت في ساحة الارادة يوم أمس والتي تشكل جرائم يعاقب عليها القانون الكويتي الى النائب العام في غضون اسبوع واحد.

ونص مشروع القرار الموقع من قبل عدد من النواب بإحالة "كافة المستندات والوثائق التي وقعت تحت يد الحكومة وما تم تداوله ومجمل ما تم رصده وتسجيله اثناء تجمع بعض المواطنين وخطابات المتحدثين مساء تلك الليلة في ساحة الارادة وتكليف الجهات المعنية بالحكومة لاعداد البلاغ بكل الاقوال والافعال التي تشكل جرائم معاقب عليها وفقا للقوانين في دولة الكويت وتقديمه للنائب العام في غضون اسبوع واحد من تاريخه".

وطالب النواب بتكليف ديوان المحاسبة وهيئة مكافحة الفساد للاعلان عن فتح باب استقبال المواطنين لتقديم اي وثائق او مستندات تقع بين ايديهم ذات صلة بما تم تداوله في اوساط المجتمع عن تحويلات وقضايا فساد ذات صلة وذلك خلال مدة شهر من تاريخه.

كما نص القرار على انه في حال استلام ديوان المحاسبة لأية وثائق بهذا الشأن فان للديوان حق "الاستعانة بأي من الجهات (المؤسسات العالمية المالية) لبحث الامر ومن ثم اعداد تقرير مدعم بالمستندات لعرضه على المجلس او تقديمه للنيابة العامة مباشرة ضمن بلاغ يقدم لها إذا كان المجلس في عطلته البرلمانية".

 

×