الرئيس مرزوق الغانم

الرئيس الغانم: اقرار حق المواطن في اللجوء الى الدستورية حلم شعبي وتاريخي

قال رئيس مجلس الامة مرزوق علي الغانم ان اقرار المجلس للتعديل على قانون المحكمة الدستورية في مداولته الاولى "تاريخي"، مؤكدا ان التعديل يعطي الحق للمواطن اللجوء مباشرة الى المحكمة الدستورية.

وأضاف الغانم في تصريح للصحافيين عقب جلسة مجلس الامة العادية اليوم ان هذا القانون بمثابة "حلم شعبي لكل مواطن طامح بتفعيل نصوص الدستور المتعلقة بالعدالة والمساواة والحرية ويعد مطلبا دستوريا منذ عام 1973".

وتمنى ان يقر المجلس هذا القانون في مداولته الثانية معربا عن الامل ان تغير الحكومة وجهة نظرها وتوافق على القانون "واذا لم تتغير فالمجلس مصر على موقفه".

وذكر ان القانون تضمن العديد من الضوابط لتفادي المعضلة الاساسية التي حالت دون اصداره في المجالس السابقة وهي الخوف من اغراق المحكمة الدستورية بالعديد من القضايا او الطعون لافتا الى ان المجلس وضع الحل المناسب لها.

واضاف ان هذا القانون يضيف للمواطن حق اصيل من حقوقه الدستورية مبينا ان "المواطن عندما يريد التوجه اليوم الى المحكمة الدستورية يجب ان يكون ذلك عبر الدعوى الفرعية وهي تستنزف الكثير من الجهد والوقت بينما يكفل هذا القانون حق اللجوء المباشر للمواطن وهو ما يعد مكسبا كبيرا له".

وافاد الغانم بأن المجلس سيستمع "بإنصات واهتمام شديد" لوجهة نظر السلطة القضائية تجاه هذا القانون بين المداولتين الاولى والثانية.

واعرب عن سعادته لانجاز هذا القانون الذي يحقق للمواطن "جزء من امنه وامانه عندما يثق ويتيقن ان الحكومة والمجلس مجتمعين لا يستطيعان مس اي حق من حقوقه الدستورية".

واشار الى ان المجلس اقر اليوم قانون بشأن دارة المنازعات الادارية واخر بشأن الرعاية السكنية اضافة الى قانون هيئة النقل الذي "طال انتظاره لحل المرور والتي تتوزع مسؤوليتها حاليا على 4 جهات مختلفة " مشيرا الى انها اصبحت جميعها تحت مظلة هيئة الطرق والنقل البري اسوة بالدول المتقدمة.

وردا على سؤال حول احتمال رد الحكومة لهذه القوانين لاسيما انها عبرت عن رفضها لها خلال جلسة اليوم قال الغانم "لا اتمنى ولا اعتقد ذلك" مضيفا انه "في حال ردت الحكومة هذه القوانين وفق الاطر الدستورية واللائحية فهذا امر طبيعي ونحن لا ننزعج منها وسنعيد تقديمها في دور الانعقاد المقبل لاقرارها".

وجاءت موافقة المجلس في جلسته العادية اليوم على مشروع القانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 14 لسنة 1973 بانشاء المحكمة الدستورية الذي يقضي بحق الشخص الطبيعي او الاعتباري الطعن بدعوى اصلية أمام المحكم الدستوية في القوانين والمراسيم بقوانين واللوائح إذا قامت لديه شبهات جدية بمخالفتها لاحكام الدستور الكويتي.

وجاءت نتيجة التصويت على القانون في مداولته الاولى بموافقة 31 عضوا ورفض سبعة وامتناع واحد من اجمالي الحضور وعددهم 39 عضوا.

ونصت المادة الاولى من القانون بعد تقدم عدد من النواب خلال الجلسة على طلب تعديل مشروع القانون الذي انتهت اليه اللجنة في تقريرها على أن تضاف الى القانون رقم 14 لسنة 1973 مادة جديدة برقم (رابعة مكرر) تعطي الحق "لكل شخص طبيعي او اعتباري الطعن أمام المحكمة الدستورية في القانون او مرسوم بقانون او لائحة إذا قامت لديه شبهات جدية بمخالفته لأحكام الدستور وكانت له مصلحة شخصية مباشرة في الطعن عليه على ان تكون صحيفة الطعن موقعة من ثلاثة محامين مقبولين أمام المحكمة الدستورية".

كما نصت على وجوب ايداع الطاعن "عند تقديم صحيفة الطعن على سبيل الكفالة خمسة ألاف دينار ولا تقبل إدارة الكتاب صحيفة الطعن إذا لم تصحب بما يثبت إيداع الكفالة ويكفي إيداع كفالة واحدة في حالة تعدد الطاعنين إذا أقاموا طعنهم بصحيفة واحدة ولو اختلفت أسباب الطعن ويعرض الطعن على محكمة منعقدة في غرفة المشورة فإذا رأت انه يخرج عن اختصاصها او انه غير مقبول شكلا او انه غير جدي قررت عدم قبوله ومصادرة الكفالة بقرار غير قابل للطعن بأسباب موجزة تثبت في محضر الجلسة وإذا رأت المحكمة غير ذلك حددت جلسة لنظر الطعن".

وفي هذا الصدد أكد عدد من النواب ان القانون المقترح يعتبر "قانونا تاريخيا" في اعطاء المواطن حق الطعن امام المحكمة الدستورية كونه حق دستوري أصيل لكل مواطن حيث سبق ان قدم مقترح القانون في مجالس سابقة الا انه لم يقر.

واضافوا ان التعديل المقدم على القانون الحالي وضع عددا من الضوابط تضمن عدم اغراق المحكمة الدستورية بالطعون وتؤكد في الوقت ذاته على ان حق التقاضي مكفول للناس كما جاء في المادة 166 من الدستور مبينين ان القانون سيسمح لكل مواطن يشعر بأن ظلما وقع عليه أو ان حريته قد كبلت نتيجة تعسف اي سلطة أو جهة أو أغلبية برلمانية باللجوء الى المحكمة الدستورية.

من جهته عبر وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير العدل بالوكالة الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح عن رفض الحكومة لمشروع القانون وذلك باصطفافها الى جانب رأي المجلس الأعلى للقضاء الرافض للاقتراحات بقانون التي تقدم بها النواب.

وكان العبدالله طالب خلال الجلسة بتأجيل البت بالقانون وإعادته الى اللجنة المختصة للتباحث بشأنه حيث اكد ان لدى الحكومة توجها بالتنسيق مع مجلس القضاء بإعادة ترتيب وتشكيل المحكمة الدستورية كما كان لديها الرغبة بإحالة القانون الى المحكمة الدستورية للنظر فيه.

من جهته عبر رئيس المجلس الاعلى للقضاء المستشار فيصل المرشد في كتاب تضمن رأي المجلس بالاقتراحات بقوانين المقدمة عن "الخشية من أن تؤدي إباحة حق الطعن المباشر إلى إساءة استعماله بما يكدس القضايا أمام المحكمة الدستورية وإغراقها بالدعاوى ويعوقها عن التفرغ لمهامها الجسام".

وتطرق في هذا الكتاب الى "ما عسى ان يؤدي إليه ذلك من وقف نظر جميع القضايا الموضوعية أمام المحاكم بمختلف أنواعها ودرجاتها حتى تفصل المحكمة الدستورية في الدعاوى الدستورية المرفوعة إليها علاوة على ان الاصل هو مراعاة كافة القوانين واللوائح لأحكام الدستور إلى ان يثور خلاف جدي بشأن عدم دستورية اي نص منها عند طرحه على القضاء لتطبيقه فيعرض أمر دستوريته على المحكمة للبت فيه".

كما احال مجلس الامة في جلسته العادية اليوم الى الحكومة قانون تعديل المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1981 بشأن انشاء دائرة في المحكمة الكلية لنظر المنازعات الادارية بعد التصويت عليه في مداولته الثانية.

وجاءت نتيجة التصويت بموافقة 30 عضوا من اصل الحضور وعددهم 39 عضوا بينما رفض الاقتراح بقانون ثمانية اعضاء وامتنع عضو واحد عن التصويت.

وتضمن التعديل اضافة فقرة الى المادة (7) من القانون المذكور تنص على ان "يعتبر عدم الاجابة على التظلم في الميعاد المشار اليه في الفقرة السابقة (60 يوما) مخالفة ادارية تستوجب مجازات المتسبب بها تاديبيا".

من جهته اعلن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير العدل بالوكالة الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح عن رفض الحكومة لهذا التعديل لورود كتاب من المجلس الاعلى للقضاء يفيد باعتراضه على هذا التعديل.

كما أحال مجلس الامة الى الحكومة في جلسته العادية اليوم مشروع قانون في شأن انشاء الهيئة العامة للطرق والنقل البري بعد مناقشته والتصويت عليه في مداولته الثانية.
وجاءت نتيجة التصويت على مشروع القانون بموافقة 32 عضوا من أصل الحضور وعددهم 43 عضوا بينما رفض مشروع القانون عشرة أعضاء وامتنع عضو واحد عن التصويت.

وتنص المادة الثانية من القانون الذي يتضمن 30 مادة على أن "تنشأ هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية مستقلة تسمى الهيئة العامة للطرق والنقل البري ويشرف عليها الوزير المختص".

وبحسب المادة الثالثة من القانون تهدف الهيئة الى إدارة منظومة النقل البري لتحقيق رؤية الدولة وتتمتع بجميع الصلاحيات والاختصاصات التي تكفل لها تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في مجالها.

وتعمل الهيئة في سبيل تحقيق أهدافها أيضا على تلبية الطلب على شبكات الطرق وخدمات النقل وتوفيرها بالمستوى الجيد والكلفة الملائمة لخلق نظام متكامل ومستدام يلبي متطلبات نمو الدولة والمجتمع اضافة الى تطوير خدمات النقل الجماعي وتعزيز دوره بما يتوافق ومتطلبات النمو الاقتصادي والاجتماعي.

ووفقا للمذكرة الايضاحية للقانون فإن الهيئة العامة للطرق والنقل البري تتولى صيانة الطرق القائمة وانشاء طرق جديدة داخلية وخارجية رئيسية وفرعية وإقامة جسور تسهم بشكل فعال في تسهيل حركة المرور وتضع استراتيجية طموحة تضمن وضع حلولا عاجلة وأخرى على المدى البعيد للرقي بالطرق والخدمات المتعلقة بها.

في السياق ذاته طالب وزير الاشغال العامة ووزير الكهرباء والماء عبدالعزيز الابراهيم بأن تكون الهيئة مسؤولة عن تنفيذ وإدارة وتطوير جميع المشاريع التي تقع ضمن حرم جميع أصناف الطرق "عدا الطرق المحلية وعن الأراضي التي تخصص لها" وذلك كون الهدف من انشائها حل الازدحامات وتسهيل تدفقات الطرق الرئيسية وعلى الدوائر إلا أن المجلس قرر بأغلبية اعضائه رفض طلب الوزير.

كما وافق مجلس الامة في جلسته العادية اليوم على طلب النيابة العامة رفع الحصانة النيابية عن النائب نبيل الفضل في قضية (جنح صحافة) في حين رفض المجلس رفع الحصانة النيابة عن النائب حمدان العازمي في قضية (جنح الفروانية).

وكان تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية البرلمانية قد انتهى في قضية النائب الفضل الى الموافقة على رفع الحصانة النيابية عنه بينما رفضت ذلك في تقريرها بشأن قضية النائب العازمي ل"الكيدية".

وفي سياق نقاش المجلس لبند طلبات رفع الحصانات وعلى ضوء ما جاء في تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية البرلمانية في قضية النائب العازمي أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير العدل بالوكالة الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح حرص الحكومة على حماية موظفي الدولة وتقديرهم واحترامهم وعدم التعدي عليهم.

وأضاف الوزير العبدالله خلال الجلسة إن عبارة "لا مانع" التي يمضيها الوزير على المعاملات تعني ان "السلطة الادارية الممثلة بالوزير لا تمانع هذا الاجراء ولا تعني الزام الجهة الادارية بالتنفيذ المباشر وعلى جهة الادارة الفنية التأكد من الشروط الفنية وعليه ينفذ قرار الوزير وفق ذلك".

ووافق المجلس خلال مناقشته بند طلبات المناقشة والتحقيق على عدد من التوصيات في شأن الطلب المقدم من بعض الاعضاء بشأن حالة الاماكن التراثية والتاريخية في دولة الكويت والحفاظ عليها.

وتضمنت التوصيات تكليف المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب اجراء مسح شامل لجميع مناطق الكويت لتحديد المناطق والمواقع الاثرية والمحافظة عليها واعادة بناء ما تم هدمه من سوق السلاح وعلى النمط التراثي نفسه مع تسليمها لشاغليها قبل الهدم.

وأكدت التوصيات على ضرورة المحافظة على حديقة البلدية وآثار الغزو العراقي للكويت وتوثيقها وإعادة بناء المتحفين الوطني والعلمي والمحافظة على القصور التاريخية وأسماء المواقع والمناطق التاريخية واعادة المناطق التاريخية القديمة الى مناطقها الاصلية وتشجيع الفنون التشكيلية التي توثق التراث و التاريخ وتشجيع نشر المواد الاعلامية التي تقوم بذلك أيضا.

ووافق المجلس على تأجيل مقترح تشكيل لجنة تحقيق بشأن تجاوزات شابت عملية توزيع حيازات زراعية بمنطقة الوفرة وذلك حتى بداية دور الانعقاد المقبل.

وقال وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة الدكتور علي العمير بهذا الصدد ان الحكومة شكلت لجنة تحقيق حول هذا الموضوع تضم عددا من المستشارين في ادارة الفتوى والتشريع وانتهت حاليا من تحقيقها وهو محل الدراسة على أن يسلم تقريرها الى المجلس في غضون شهر.

وأكد الدكتور العمير تحمل الحكومة مسؤوليتها في تجنيب الدولة الضرر والمحافظة على الامن الغذائي واعطاء تلك الحيازات لمن يستحقها وتمكين الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية من تحقيق الأهداف المرسومة لانشائها.

 

×