الغانم مترئسا جلسة مجلس الأمة اليوم

الرئيس الغانم: أي استجواب غير دستوري لن يناقش وأهلا بالاستجوابات الدستورية

أكد رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم ان المجلس انتصر للدستور من خلال رفع الاستجواب غير الدستوري المقدم لرئيس الوزراء من جدول الاعمال لمخالفته للنصوص التفسيرية، وما انتهت اليه المحكمة الدستورية، مشيرا الى ان اي "استجواب غير دستوري لن يناقش، وأهلا وسهلا بالمساءلات السياسية الدستورية".

وقال الغانم، في تصريح صحافي عقب جلسة اليوم، ان الجلسة "بدأت بالرسائل الواردة، ثم الاستجواب، وبعد ذلك انهينا قانون حماية المستهلك في مداولته الثانية، وهو من اهم القوانين التي طال انتظارها لما يحققه من حماية للمستهلك والمواطن، كما انتهينا من اقرار قانون الزكاة، وشرعنا في قانون البيئة، وسيعقبه قانون هيئة النقل" في جلسة الغد.

وأعرب الغانم عن اعتقادة بأن "المجلس أسس وكرس ما تم تأكيده في بداية دور الانعقاد وعند مناقشة اول استجواب بأننا سنقوم اي اعوجاج سابق للممارسة الديمقراطية في اي اداة سواء كانت استجوابا او غيرها"، موضحاً ان "من يستخدم اي اداة بشكل دستوري فأهلا وسهلاً، ومن يستخدمها بشكل غير دستوري حتى لو كان بحسن نية فالمجلس لن يقبل بها انتصارا للدستور وحفاظا عليه".

وتابع الغانم ان "السؤال الذي يطرح نفسه الان هو من يقرر ان الاداة دستورية ام غير ذلك؟"، مضيفاً: "وفقا للدستور فإن المجلس هو الذي يقرر، وله حق الاستعانة او الاسترشاد بأي اداة اخرى، سواءً كانت لجنة او خبراء دستوريين، فالشعب الكويتي انتخب هؤلاء النواب لتمثيل إرادته، وكان لهم رأي" اليوم.

وأوضح ان "المجلس سبق ان كان له رأي في أول استجواب عندما قرر شطب ما هو غير دستوري منه، وسمح للمستجوب بصعود منصة المساءلة بما يعتقد (اي المجلس) انه دستوري، وواجه رئيس مجلس الوزراء ثلاثة استجوابات، وصعد المنصة في اثنين منها بسبب رغبة المجلس في تكريس هذه الالية، وتأكيد انه لا يستطيع وزير ان يهرب من اي استجواب دستوري، كما لا يستطيع نائب مناقشة اي استجواب غير دستوري".

وبين الغانم "اننا اليوم نستطيع التحدث بكل ثقة، خاصة أن المجلس الحالي واجه 7 استجوابات في جلسات علنية، ولاءات الماضي لم تعد قائمة، ولم تتم إحالة استجواب إلى الدستورية او التشريعية او السرية"، لافتا الى ان "الممارسة التي حصلت في السابق واليوم، مع احترام كل الآراء، هي التي تعيد الممارسة الديمقراطية إلى طريقها الصحيح وتحفظ هذا الدستور وتطبق ما فيه، وهي تحتاج إلى نواب يتمتعون بالجرأة ولا يخافون في قول الحق لومة لائم".

وشدد على أنه يحترم جميع وجهات النظر، وقد طبق اللائحة الداخلية للمجلس اثناء ادارة الجلسة، "وتم الاستماع لوجهة النظر الحكومية في هذه المساءلة، ومبررات طلب رفعها من جدول الاعمال بعد شرح أسبابها بعدم دستوريتها، ثم أفسحت المجال للاستماع لوجهات النظر المؤيدة والمعارضة للطلب، ثم احتكمنا للتصويت".

وأشار إلى أن "العديد من النواب تساءل عن وجهة نظر هيئة الخبراء الدستوريين، وأنا اوضحت للإخوة النواب ان الاستجواب لم يقدم الا يوم الخميس الماضي، ولم يتسن للخبراء الدستوريين تقديم رأي مكتوب، لكن استشففت رأي اغلبيتهم وكان بدقة يرون (ان الاستجواب بحالته الراهنة تشوبه مخالفات دستورية لا يسند معها ما تبقى من جزء محدود لإمكانية مناقشتها ما يستدعي شطبه وتقديمه من قبل مقدميه من جديد بصفة دستورية)، كما كان هناك رأي آخر يقضي بأن الاستجواب فيه كثير من المخالفات الدستورية لكن يفضل تنقيحه من قبل المجلس".

وأوضح أن "وجهة نظر المجلس أن التنفيح مسؤولية المستجوب، لأن الاستجواب لم يقدم بمحاور، بل بمحور واحد، وبالتالي كان هناك اجماع بين الخبراء الدستوريين على أن الاستجواب فيه عدة بنود كلها غير دستورية، حيث رأى البعض أن فيه ما بين 12 أو 13 بندا غير دستوري، في حين رأى البعض الآخر أن به ما بين 9 و10 بنود غير دستورية، وهي اجتهادات"، مبينا انه "بالمجمل الاستجواب غير دستوري، ولا يمكن للمجلس ان يقبل استخدام هذه الاداة بشكل غير دستوري، وهو ما تم".

وتابع بأنه "كان هناك طلب من بعض النواب بصعود الحكومة المنصة، وثار الحديث عن عدم دستوريته"، موضحاً ان "اي صعود للمنصة، سواء من سمو رئيس مجلس الوزراء او الوزراء يعطي الاستجواب صفته الدستورية"، مؤكدا أن "ما تم اليوم هو انتصار للدستور وحفاظ عليه".

وبسؤاله عن الإجراء الذي يمكن ان يتخذ إزاء ما شهدته الجلسة من سجالات وألفاظ نابية، قال الغانم: "الكل دهش، ولله الحمد لم اضطر إلى رفع الجلسة وقد هدأت النفوس بعد ذلك"، معرباً عن أمله "ألا تصدر أي إساءة بحق أي نائب وإن اختلفنا معه في وجهات النظر، فبالنهاية النواب بشر يصيبون ويخطئون وتعاملنا مع ما حدث بشكل جيد وسليم، وسارت الجلسة على ما يرام، ولم يحجر على اي رأي، وتم الالتزام باللائحة والدستور".

وشدد على أن "المجلس مُصر ومصمم على الانجاز، وقد استطاع اليوم بجلسة الاستجواب اقرار قانونين، وشرع في الثالث"، مضيفاً أنه "لا يمكن السماح لأي أداة، سواء كانت استجواباً او غيرها، أن تعطل الإنجاز ومصالح المواطنين، وما حصل اليوم يؤكد ذلك فالمسطرة واضحة، ما هو دستوري سيأخذ حقه، وما هو غير دستوري نتمنى ان تعاد صياغته بشكل دستوري، فما هو دستوري سيسمح به مجلس 2013، وما هو غير دستوري لن يسمح به".

ولماذا لم تُحَلْ الاستجوابات غير الدستورية إلى المحكمة الدستورية أو اللجنة التشريعية لإبداء الرأي؟ أجاب الغانم: "هذه الخطوات تتم في حال عدم اتضاح الرؤيا، لكن ما تم اليوم هو ان قرار المجلس استند على قرارات المحكمة الدستورية عامي 2006 و2011، والمحكمة الدستورية لا تجيب عن استجواب بعينه بل تفسر بشكل عام لا تفصيلي".

ولفت إلى أن الأمر واضح بالنسبة إليه في هذا الاستجواب بشكل شخصي، وقد يمكن الاستعانة برأي "الدستورية" في مسألة تخلو من الوضوح، أما الاحالة إلى التشريعية "فأنا لي موقف شخصي من هذا الامر، لكن بالنهاية القرار للمجلس، ولم يتقدم احد بطلب هذه الاحالة حتى يتم التصويت عليه، وأنا اعتقد ان هذه الخطوة بطلب رفع الاستجواب توفر وقت المجلس، عوضا عن الاحالة، لأننا على الفور شرعنا في إقرار قوانين ومناقشتها.

وبسؤاله عن الاجراءات التي ستتخذ حول ما اثاره عدد من النواب عن اداء ديوان المحاسبة، اكد الغانم أن "الثقة بالعم عبدالعزيز العدساني راسخة، وحتى النواب الذين اثاروا الموضوع اكدوا ذلك، فالعم العدساني رمز وله تاريخ، ولكن الديوان كباقي مؤسسات الدولة لابد ان تكون فيه اخطاء".

وأضاف أنه "في ما يتعلق بالرسالة فغداً سيكون هناك اجتماع بيني وبين العم بويوسف رئيس الديوان، وستكون هناك اجابة من المجلس تعبر عن قناعاته ازاء الرسالة الواردة من الديوان، لكن ينبغي التأكيد على الاشادة التي اعرب عنها النواب المنتقدون برسالة الديوان بشأن الكفاءات العاملة فيه ودوره.

 

×