سمو الشيخ جابر المبارك

رئيس الوزراء بعد رفع استجوابه: اتمنى ان يقدم لي استجواب دستوري

وافق مجلس الامة في جلسته العادية اليوم على طلب سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء رفع الاستجواب الموجه اليه من جدول أعمال المجلس لعدم دستوريته وذلك بموافقة 39 عضوا ورفض 10 وامتناع ثلاثة أعضاء ورفض (المستجوبون) الادلاء بأصواتهم وذلك من أصل 55 عضوا.

واعرب سمو الشيخ جابر المبارك عن شكره وتقديره لاعضاء مجلس الامة على التزامهم بالدستور والقانون مضيفا "اتمنى ان يقدم لي استجواب دستوري لألبي الطلب واشكر النواب لحمايتهم الدستور".

وكان وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة الدكتور علي العمير اكد في كلمة خلال مناقشة المجلس لبند الاستجواب ان الاستجواب الموجه الى سمو رئيس مجلس الوزراء مخالف للقواعد الدستورية من اوجه عدة اولها مخالفته للمادة 100 والمادة 80 من اللائحة الداخلية للمجلس.

وذكر العمير ان الاستجواب المقدم من النواب رياض العدساني والدكتور عبدالكريم الكندري والدكتور حسين قويعان المطيري الى سمو رئيس الوزراء بصفته قد خالف المادة 100 والتي تنص على ان "لكل عضو من اعضاء مجلس الامة ان يوجه الى رئيس مجلس الوزراء والى الوزراء استجوابات عن الامور الداخلة في اختصاصاتهم".

واضاف ان الاستجواب خالف كذلك المادة 80 من اللائحة الداخلية لمجلس الامة والتي نصت على انه "لا يقبل طلب الكلام في موضوع محال الى احدى اللجان الا بعد تقديم تقريرها ومن ذلك موضوع محطة الزور الذي ورد في الاستجواب".

وقال ان سمو رئيس مجلس الوزراء اشار في كلمته الى ان سموه ينشد التعاون وتفعيل الرقابة واحترام الادوات الدستورية ومنها الاستجواب الا ان ذلك لا يجوز ان يقتصر على الحدود والقواعد التي نظمت عمله واستخدامه فالاستجواب محدود بحدود الدستور واللائحة الداخلية للمجلس وقرارات واحكام المحكمة الدستورية.

واضاف ان "الاستجواب خالف كذلك قرار المحكمة الدستورية التفسيري (10 لسنة 2011) الذي نص على ان كل استجواب يراد توجيهه الى رئيس مجلس الوزراء ينحصر نطاقه في مجال ضيق وهو في حدود اختصاصه في السياسة العامة للحكومة باعتبار ان رئيس مجلس الوزراء هو الذي يتكلم باسم مجلس الوزراء ويدافع عن سياسته امام مجلس الامة دون ان يتعدى ذلك الى استجوابه عن اي اعمال تنفيذية تختص بها وزارات بعينها او اي عمل لوزير من وزرائه".

وبين ان "حدود ما يساءل عنه سمو رئيس مجلس الوزراء انما يكون بالسياسة العامة للحكومة وليس في امور تنفيذية كالاسكان وارتفاع الاراضي والعاطلين عن العمل والاغذية الفاسدة ومختبرات الفحص وغيرها والمسؤول عنها وزراء قائمون وذلك حتى لا تصبح جميع الاعمال التي تختص بها الوزارات المختلفة محلا لاستجواب رئيس مجلس الوزراء وفي ذلك عظيم الخطر وتعطيل الاعمال ويفضي الى سيل من الاستجوابات".

واشار الى "عدم جواز تقديم استجواب سبق ان تمت مناقشته حيث قدم الاستجواب نفسه سابقا في 31 اكتوبر 2013" مضيفا ان "بعض الامور التي تضمنها الاستجواب كمحطة مشرف التي انتهت واغلاق الصحف وهي قرارات قضائية امور لا تتعلق بسمو رئيس مجلس الوزراء".

وانتقل بعد ذلك رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم الى اعطاء الكلمة لثلاثة مؤيدين وثلاثة معارضين للاستجواب خلال الجلسة.

هذا وقد رفض مجلس الامة في جلسته العادية اليوم طلب النيابة العامة الاذن برفع الحصانة النيابية عن النائب فيصل الدويسان في القضية رقم 2013/21 جنح مرئي ومسموع.

وجاءت نتيجة تصويت المجلس على تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية البرلمانية الرافض لطلب النيابة العامة برفع الحصانة النيابية عن النائب الدويسان بموافقة 23 عضوا ورفض 17 عضوا وامتناع عضو واحد من اجمالي الحضور البالغ عددهم 41 عضوا.

ووافق مجلس الامة بالاجماع في جلسته العادية اليوم على التعديلات المقدمة من الحكومة على الاقتراح بقانون في شأن حماية المستهلك والبالغ عددها أربعة تعديلات وذلك في المداولة الثانية للقانون واحاله الى الحكومة.

وشملت التعديلات المواد الثانية والثالثة والثامنة والتاسعة حيث نصت المادة الثانية بعد التعديل على ان تنشأ لأغراض تطبيق هذا القانون بقرار من وزير التجارة والصناعة لجنة دائمة بالوزارة تسمى (اللجنة الوطنية لحماية المستهلك) تعنى بحماية المستهلك وصون مصالحه ويرأسها الوزير المختص وله أن يفوض احد وكلاء الوزارة المساعدين.

وتضم اللجنة في عضويتها ممثلين عن الادارة المختصة بوزارة التجارة والصناعة ووزارتي الصحة والاعلام والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية وممثل عن ادارة الفتوى والتشريع وعن الاتحاد النوعي لجمعيات حماية المستهلك والهيئة العامة لشؤون البيئة والهيئة العامة للصناعة (المواصفات والمقاييس) وممثل عن اتحاد الجمعيات التعاونية يختاره الوزير المختص بناء على ترشيح مجالس اداراتها وممثل عن بلدية الكويت والادارة العامة للجمارك وغرفة التجارة والصناعة.

وتكون مدة عضوية اللجنة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة ويحدد قرار الوزير مكافأة رئيس اللجنة وأعضائها على ان يكون للجنة أمانة فنية تضم موظفي التجارة والصناعة بالادارة المختصة ويصدر تشكيلها وتنظيم أعمالها بقرار من الوزير المختص على النحو المبين باللائحة التنفيذية لهذا القانون.

ونصت المادة التاسعة من القانون بعد التعديل على ان للمستهلك الحق في ضمان صحته وسلامته عند تزويده بأية سلعة أو خدمة وعدم إلحاق الضرر به عند استعماله للسلعة أو تمتعه بالخدمة وضمان جودة السلع والخدمات وصلاحية السلع للاستخدام في الغرض الذي أعدت من أجله.

وأقرت المادة حق المستهلك في الحصول على المعلومات والبيانات الصحيحة عن المنتجات التي يشتريها أو يستخدمها أو تقدم إليه والحق في التسوية العادلة للمطالبة المشروعة بما في ذلك التعويض عن التضليل أو السلع الرديئة أو الخدمات غير المرضية أو أي ممارسات تضر بالمستهلك.

واعرب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التجارة والصناعة الدكتور عبدالمحسن المدعج عقب موافقة المجلس على القانون عن شكره لاعضاء مجلس الأمة على اقرار القانون المستحق الذي يلامس حاجات المواطنين الضرورية.

كما وافق مجلس الامة بالاجماع في جلسته العادية اليوم على مشروع القانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 5 لسنة 1982 بشأن إنشاء بيت الزكاة في مداولته الثانية وأحاله الى الحكومة.

ونصت المادة الثالثة من القانون بعد التعديل على ان يكون لبيت الزكاة مجلس ادارة برئاسة وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية وعضوية كل من وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية ووكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووكيل وزارة المالية والامين العام للأمانة العامة للأوقاف والمدير العام للهيئة العامة لشؤون القصر والمدير العام لبيت الزكاة.

كما يضم المجلس خمسة أعضاء من ذوي الخبرة والكفاءة ممن لا يتولون أي وظيفة عامة ويتم تعيينهم بقرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة فقط.

وتناولت المادة الرابعة من القانون استحداث اختصاصات لمجلس الادارة بحيث يضع النظم واللوائح المالية والادارية التي تستلزمها طبيعة العمل في بيت الزكاة وكذلك اللوائح المتعلقة بنظم العاملين في بيت الزكاة وشؤونهم الوظيفية وتحديد مرتباتهم دون الاخلال باحكام المادتين 5 و38 من قانون الخدمة المدنية.

ونصت المادة الخامسة المضافة الى القانون على ان يتولى إدارة بيت الزكاة مدير عام ويكون له نائب أو اكثر ويصدر بتعيينهم مرسوم بناء على اقتراح وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة.

ورفع رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم جلسة اليوم الى غد لاستكمال جدول الأعمال.

 

×