الغانم متحدثا خلال الجلسة الحوارية

الرئيس الغانم: الأحزاب تجعل من التجربة الديمقراطية أكثر نضوجا وأنا مع توسيع الحريات

اكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ان اي تعديلات على الدستور الكويتي يجب أن يكون من خلال مجلس الأمة ووفق الاليات الدستورية وما اتفق عليه الطرفان الحاكم والمحكوم وليس “عبر التهديد بالشارع”.

وقال الغانم خلال جلسة حوارية نظمها الملتقى الاعلامي العربي في دورته ال11 اليوم وردا سؤال حول رأيه بما تقدم به ما يسمى ائتلاف المعارضة الكويتية من مشروع لتعديل الدستور والاصلاح السياسي أنه لم يقرأ المشروع انما الخطوط العريضة منه مشيرا الى أن المبدأ لديه “ان من يفكر بأي تعديل عبر الشارع هو انقلاب على الدستور ومن يقدمه عبر مجلس الأمة واجب علي قراءته وتمعنه وإبداء الرأي بشأنه”.

وحول مطالبات تطبيق النظام البرلماني الكامل في الكويت قال “بالتأكيد في يوم من الأيام سنتحول الى نظام برلماني كامل ولكنني لا استطيع ان استشرف الوقت حيث أشار الى ذلك نقاش الأباء المؤسسين للدستور وعليه التعديل يجب ان يكون من خلال المجلس ووفق الاليات الدستورية وما اتفق عليه الطرفان الحاكم والمحكوم”.

وبشأن رضاه عن وضع الاعلام الكويتي قال الغانم ان الاعلام الكويتي مر في محطة رئيسية فتح بها المجال امام الصحف والقنوات الفضائية الجديدة للاصدار حيث اصبح هناك تنوعا كبيرا فيها وصولا الى شبكات التواصل الاجتماعي والطفرة التكنولوجية الاخيرة معربا عن افتخاره بالاعلام الكويتي حيث “الوضع في الكويت لا يختلف عن اي دولة يمقراطية في سقف الحرية العالي والذي يجب ان يرتبط بالمسؤولية “.

وبسؤاله حول نظرته اتجاه تعاطي الاعلام الكويتي مع الأزمة الخليجية الخليجية قال الغانم ان التعاطي على المستوى الخليجي في بعض وسائل الاعلام كان “سببا في تأجيج هذه المشكلة وزاد من التداعيات السلبية الناتجة عنها إلا أن الاعلام الكويتي تعاطى مع الازمة بعقلانية وعبر عما يجيش عن نفوس المواطنين الخليجيين ومكانة الشعوب الخليجية عند الكويتيين”.

واضاف ان هذه الأزمة “مزعجة لكافة أبناء الشعب الكويتي حيث صرحت في بدايتها أننا نتمنى ان تكون سحابة صيف وننتظر دور سمو أمير البلاد والكويت في لم الصفوف وتجاوز الأزمة”.

وأكد أنه بفضل الله سبحانه وتعالى وبحكمة جميع الأطراف ودور  سمو امير البلاد أصبحت الأزمة في مراحلها الختامية والى الانتهاء لافتا الى ان الوضع الاقليمي المضطرب والازمات المتتالية والمتفجرة تستوجب من أبناء الخليج “التوحد وترتيب الصفوف ليكون لنا صوت مؤثر حيال ما يجري في المنطقة”.

وبسؤاله حول لقائه بالرئيس الايراني حسن روحاني على هامش الدورة التاسعة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي التي استضافتها طهران ونقله تطمينات روحاني الى الخليج أكد الغانم بأنه نقل الى الرئيس الايراني القلق الكويتي والخليجي والتفاؤل الحذر اتجاه المباحثات الايرانية العربية والتمنيات بنجاحها وان تصب في استقرار المنطقة.

واضاف انه سأل الرئيس روحاني “هل ستقوم ايران بضرب الكويت في حال توجيه ضربه عسكرية اليها كونها تستضيف قاعدة امريكية وأجاب الرئيس ان الكويت وقفت مع صدام خلال الحرب العراقية الايرانية عشر سنوات وبعد الاحتلال العراقي على الكويت قامت ايران بالوقوف الى جانب الكويت وتأكد ان لا ضربة امريكية عسكرية على ايران لأنهم يعرفون تداعياتها واريد ان تنقل الى سمو امير البلاد ان ايران لا يمكن ان تقوم بالاعتداء على دولة جارة ومسلمة وإن تعرضت الكويت لاعتداء فاننا على استعداد للدفاع عنها ان طلبت ذلك وارجوا الا يضخم الاعلام الغربي مخاوف الكويتيين اتجاه ايران”.

وبشأن الملفات العالقة بين الخليج وايران نقل الغانم تأكيد روحاني على أنه سيرى في القريب العاجل ما يثلج الصدر وما يؤكد حسن نوايا ايران اتجاه الخليج.

وشدد الغانم على ان الاستقرار في الخليج يرتكز على مثلث اضلاعه دول مجلس التعاون والعراق وايران مشيرا الى انه لا يمكن الحديث عن “اضلاع اخرى ما لم نكن متفاهمين ومتحدين على جميع الامور”.

واضاف ان الوضع في العراق “سيء وخطر ونقلنا للبرلمان الاوربي وللعواصم الاخرى ان اي انفجار في العراق سيسمع في جميع العواصم العالمية وعليه يجب الانتباه الى ما يحدث هناك”.

وبسؤاله حول نظرته الى الاوضاع في مصر حاليا قال الغانم ان من حق اي عضو بمجلس الأمة ان يعبر عن وجهة نظره اتجاه سياسة دولته الخارجية “ولكن ليس من حق أيا كان ان يخرج الى الخارج في رأي مختلف عن سياسة الدولة الخارجية وهذا ما اتخذته كرئيس لمجلس الأمر”.

واضاف ان السياسة الخارجية تتولاها السلطة التنفيذية “وليس من حق نائب بمفرده ان يشكل سياسة الدولة الخارجية وعندما نتحدث عن موقفي الرسمي اتجاه ما يحدث في مصر فأنا ملتزم بموقف دولة الكويت الرسمي ومن لديهم اراء مختلفة داخليا فمواقع التناقش موجودة ولدينا لجان مختصة ويستطيعون مناقشة السياسة الخارجية اتجاه اي ملف وليس اتجاه مصر تحديدا”.

ولفت الغانم الى اهمية التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وفق المادة 50 من الدستور والتي تنص على التعاون بين السلطتين مضيفا ان الازمات التي مرت بها الكويت في السنوات الماضية كانت سببا في تذمر ابناء الشعب الكويتي نتيجة عدم الاستقرار السياسي.

واوضح على ان مجلس الامة يريد ان يفرض الاستقرار وفق اطر سليمة ليمارس النواب ادواتهم الرقابية والتشريعية وفق الاطر الدستورية “وهذا ما لا يريده البعض ولا يريد ان تعم حالة الاستقرار وليخلق الازمات ليوقف مسيرة المجلس “.

واكد عزم “مجلس 2013 على تحقيق الحد الادنى من طموحات المواطنين ومصر ان يمثل الارادة الشعبية التي توجهت الى صناديق الاقتراع في شهر رمضان رغم صيامهم ورغم حرارة الطقس وهذا شرف لا يعادله شرف ومهما كثرت الازمات فنحن نراها يسيرة وسهلة ولا تقارن بثقل الامانة التي حملنا اياها الشعب الكويتي وواجبنا التصدي لها”.

واضاف ان الجانب الشريعي والرقابي في المجلس الحالي يسير في خط متوازي مبينا ان النواب في المجالس السابقة كان يحمل كلا منهم ملفا مهما كالتعليم والصحة والاسكان “وبسبب غياب التنسيق كنا نريد عمل كل شيء وننتهي الى عمل لا شيء”.

واضاف انه في هذا المجلس “لا يستطيع كائنا من كان ان يفرض رأيه على النواب الاخرين وعليه لجأنا الى الشعب الكويتي في عمل استبيان لمعرفة اولويات المواطنين واستفيتنا الشعب الكويتي الذي طلب ان تكون أولويات الحل القضية الاسكانية”.

واكد الغانم ان الانجاز يحتاج الى وقت واول ثمراته في شأن حل القضية الاسكانية ما صرح به وزير الاسكان بأنه سيتم توزيع 12 الف وحدة اسكانية خلال العام الحالي كما ستقدم اللجنة الاسكانية البرلمانية وثيقة الى الحكومة تتضمن حلولا واقعية وجذرية لحل القضية الاسكانية وعليه “نحن نتشارك وفق النصوص الدستورية لتحقيق الانجاز إلا أنه اذا استمرت الحكومة في تقصيرها بالتاكيد سيتحول الدور الى رقابي وستفعل الادوات الدستورية وبالتدريج .

وبسؤاله حول دور الاستجوابات في تعطيل عمل الحكومة أكد الغانم ان اغلب الازمات السابقة “اصلها استعمال اداة دستورية اما بشكل دستوري او بشكل متعسف حيث يمتنع بعض الوزراء عن صعود المنصبة بحجة عدم دستورية الاستجواب المقدم وينتهي ذلك بحل المجلس فيما يقدم النواب عددا من الاستجوابات وفق حقهم الدستوري وعلى الوزير ان يصعد المنصة”.

وقال ان “ما هو دستوري يلزم الحكومة بمواجهته من سمو رئيس مجلس الوزراء والوزراء وما هو غير دستوري يشطب او يحذف او يحال الى الجهة المختصة إلا أنه وفقا للدستور فان المرجعية والحكم في تحديد ما هو دستوري ام لا هم اعضاء مجلس الامة الذي يمثلون ارادة الامة وهم من يقررون ذلك”.

وأكد ان المجلس كان حازما منذ بداية دور انعقاده في تقرير ما هو دستوري ام غير دستوري من استجوابات حيث واجه هذا المجلس اكبر عدد من الاستجوابات في الحياة النيابية خلال الفترة الزمنية القصيرة “وقوم اعوجاجات سابقة وانتصر للدستور من خلال تطبيقه التطبيق الفعلي كما رسمه الاباء المؤسسين”.

وبسؤاله عن رأيه حول تحويل وزارة الاعلام لصحيفتين كويتيين الى النيابة العامة واغلاقهما لفترة قال ان هذا الأمر ان كان تطبيقا لقانون صادر عن مجلس الامة فيجب ان يطبق ويحترم ومن لديه تعديل يقدمه الى مجلس الامة.

واضاف ان “هناك سوابق ماضية في عدم حزم وزارة الاعلام في تطبيق القانون وكلما ارتفع سقف الحرية كلما ارتفع معها سقف المسؤولية ومن يحيد عن تحمل المسؤولية لا يقومه الى القانون وبالتالي هو احترام للقانون”.

وأكد أنه مع “توسيع الحريات وعدم تضييقها بما لا يخالف القانون ويتعدى على الاخرين حتى لا يتحول الأمر الى فوضى”.

وبشأن التنسيق بين البرلمانات الخليجية قال الغانم ان هناك ارتفاعا في وتيرة التنسيق بين البرلمانات الخليجية حيث تم تشكيل لجنة تشريعية مشتركة تتطلع الى توحيد التشريعات فيما يتعلق بالمجالات الاقتصادية وهي خطوه ستتبعها خطوات اخرى واعطيت مدة عام للتنسيق بهذا الشأن.

وبسؤاله حول أهمية وجود الاحزاب في الكويت أكد الغانم ان وجود الاحزاب يجعل من التجربة الديمقراطية اكثر نضوجا مضيفا ان الاحزاب في الكويت موجوده وأن اشهارها لن يؤدي الى نتائج متوقعة كون النظام البرلماني الكامل يحتاج الى تعديل دستوري وان “اي تعديل او تنقيح للدستور يجب ان يكون في الجو المناسب والملائم والتوافق عبر الحوار لا التهديد”.

وعبر الغانم في ختام الجلسة الحوارية عن تفاؤله لمستقبل الأيام المقبلة مضيفا انه لا خيار “امامنا سوى الاستمرار في المحاولة والوصول الى النتائج المأمولة حيث يجب ان تكون الية معالجة الامور والمشاكل وفق اطار الدستور والطريقة السليمة التي تؤدي الى نتائج ايجابية”.

 

×