النائب عبدالكريم الكندري متحدثا للصحفيين اليوم

النائب عبدالكريم الكندري: وسائل الاعلام تحجب قضية التميمي لحماية المبارك

أكد النائب رياض العدساني أن وصف استجوابه بالطائفي من قبل البعض، وتصريحات بعض النواب ضد الاستجواب أو اقتراح تشكيل لجنة تحقيق لن تؤدي إلى تراجعه عن تقديم الاستجواب الى سمو رئيس مجلس الوزراء الاسبوع المقبل، مع النائبين عبدالكريم الكندري، وحسين قويعان، مشددا على أن الاستجواب استحقاق وطني، ولا علاقة له بالطائفية نهائيا.

وقال العدساني في مؤتمر صحافي عقده اليوم في مجلس الأمة، ان الاستجواب يتحدث عن السياسة العامة وتراجع البلاد في مجالات الصحة والاسكان والتعليم والبطالة على الرغم من الوضع المالي الممتاز للدولة، رافضا "ان نعيش وكأننا في بلد يعاني من عجوزات على الرغم من اننا نتبرع بالمليارات للدول الأخرى".

وبين العدساني ان النائب عبدالله التميمي ذكر في المقابلة التلفزيونية انه تقاضى اموالا من مجلس الوزراء وليس من رئيس الوزراء، وبالتالي السؤال هل هي اموال عامة ام خاصة؟، مضيفا: "لا علاقة لنا بأوجه الصرف لكننا نسلط الضوء على القضية الاساسية وهي ان رئيس الوزراء يتعامل مع النواب بهذه الطريقة، وهذا معناه ان السياسة السابقة لرئيس الحكومة السابق الشيخ ناصر المحمد لا تزال مستمرة".

وزاد: "أي شخص يتصيد في الماء العكر ويدعي أن استجوابنا طائفي اقول له لن أتراجع لان استجوابنا استحقاق وطني، وأي نائب يفترض الا يتقاضى اموالا او مساعدات او شيكات من الحكومة لان وظيفة النائب هي ان ينوب عن الشعب في الرقابة والتشريع لا ان ينوب عن الحكومة في توزيع المساعدات والعطايا واذا كانت الحكومة تريد ان تقدم المساعدات فلتقدمها بشكل مباشر لاشخاص خارج العمل السياسي".

وأوضح أن تقديم العطايا عن طريق النواب يخالف الدستور لانه يعطي لهؤلاء النواب فرصة لأن يتميزوا على بقية المرشحين وللاسف ان البعض يعتقد انه يخرج بهذه الاعمال بصورة حسنة بينما هو خرج بصورة سيئة لانه اضر بالبلد.

وتابع: لو كنت نائبا في مجلس 2008 و2009 لاستجوبت الشيخ ناصر المحمد على "شيك المبرات" و"شيك أتعاب المحاماة"، مؤكدا في الوقت ذاته انه لو علم بان اي نائب اخر تسلم هذه الاموال ومهما كانت الجهة التي ستوجه اليها فإنه ايضا سيفعل اداة الاستجواب.

وأشار الى أنه تقدم في أغسطس 2013 بقانون تعارض المصالح لأنه لا يمكن ان نقبل أي نائب يتلقى من الوزراء الهدايا او العطايا او المناقصات بل نريد ان نكون مثل الدول المتطورة والنائب عندما يشرع ويراقب لا تكون عليه ضغوط ولا يخشى من خسارة مناقصة او مساعدات يوزعها ولا مصلحة له مع الحكومة الا المصلحة العامة.

وردا على سؤال حول البيان الذي اصدره النائب عبدالله التميمي لتبرير موقفه قال العدساني ان تراجع التميمي عما ذكره في مقابلة تلفزيونية لن يجدي، وعليه ان يقدم الدليل على ان الاموال وجهت الى المساعدات ونريد ان نعرف من هم النواب الاخرين الذين تسلموا اموالا من مجلس الوزراء.

واوضح اننا في دولة مؤسسات ودستور وليس في دولة "شهبندر التجار" تسودها العطايا والتوزيعات والمفترض ان يحظى استجوابنا بتأييد نيابي.

ولفت الى ان النائب التميمي ذكر انه قدم مساعدات للطلبة، بينما هناك "محفظة الطالب" التي يمكن لاي طالب ان يتقدم لها بطلب رسمي دون الحاجة الى اي نائب مشددا على انه ليس دور النائب ان يترك التشريع والرقابة ويعمل في مجال المساعدات.

من جهته قال النائب عبدالكريم الكندري ان ما طرح في المقابلة التلفزيونية امر واضح ولا يحتاج اي تأويل ولا يمكن ان تنجح اي محاولات في التغطية على ما ذكره النائب عبدالله التميمي من انه ومجموعة من النواب تسلموا اموالا من مجلس الوزراء مستغربا عدم صدور اي بيان توضيحي من مجلس الوزراء، بينما الكثير من النواب خرجت لهم تصريحات معارضة للاستجواب وللدفاع عن رئيس الوزراء والنائب التميمي.

وبين الكندري ان هناك من يحاول حجب القضية عن الاعلام والمفارقة انه في 2009 تصدرت قضية مشابهة صفحات الصحف وكانت حديث الاصلاح في حينها، واليوم القضية تتكرر بالعلن امام وسائل الاعلام ولكن للاسف تحجب عن وسائل الاعلام بتعمد من اجل حماية رئيس الوزراء من المساءلة السياسية، مبينا ان الحديث عن ان الاموال قد تكون من حساب رئيس الحكومة الخاص وليست من اموال مجلس الوزراء ليست له قيمة الان كلاهما سيان، فالممارسة خاطئة في بلد يفترض انه يعتمد الديمقراطية والشفافية.

وبين الكندري ان السؤال المطروح الان هو لماذا استمرار هذا النهج ولماذا لا يستطيع رؤساء الوزراء التخلي عن هذا السلوك الخاطئ، مؤكدا ان محاولات "تضييع" الاستجواب بالطائفية مرفوضة ومكشوفة ايضا، وندعو الجميع الى مراجعة مواقفنا، فنحن لم نزايد ابدا على موضوع طائفي، بل كنا دائما دعين للوحدة الوطنية، مشيرا الى ان تصريح النائب خليل عبدالله الذي اعلن عن الاستجواب "مستحق"، دليل واضح على اننا لم نسعى الى التصيد في الماء العكر، كما ادعى البعض.

واكد اننا لا نتحدث عن اوجه الصرف والغاية حتى لو كانت نبيلة فانها لا تبرر الوسيلة، مشددا على اننا نتكلم عن الممارسة ونهج رئيس الوزراء الذي لا يختلف عن نهج سلفه، مشددا على ان اهتمام النواب بالتشريع لا يعني اهمال الرقابة على مثل هذه الممارسات والتستر على هذه القضية سواء كان من طرف حكومي او غير حكومي مرفوض.

وبسؤاله عما اذا كانت هناك نية لرفع كتاب عدم تعاون مع رئيس الوزراء وبعد مناقشة الاستجواب قال الكندري ان كل الخيارات متاحة، ولكن بعد ان نستمع للمستجوب واذا لم يستطيع الرد على الاستجواب فالتأكيد سنتقدم بكتاب عدم التعاون لافتا الى ان هناك عدد من النواب اعلنوا تأييدهم للاستجواب وننتظر تفاعل المزيد من النواب مع هذه القضية المستحقة.

وعن اتهام النواب بالتقصير في تكرار مثل هذه القضايا بسبب تأخرهم في انجاز التشريعات التي تضمن محاربتها مثل قانون تعارض المصالح اكد الكندري ان هناك سلسلة من التشريعات المهمة مثل تجريم الكسب غير المشروع وغسل الاموال والتعامل النقدي في البلد، سيتقدم بها الاسبوع المقبل.