الغانم والوزير أنس الصالح خلال جلسة اليوم

الرئيس الغانم: علينا التفكير في الأجيال القادمة قبل أن نفكر في الانتخابات المقبلة

دعا رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم الى تقديم مصلحة الكويت في موضوع زيادتي علاوة الاولاد وبدل الايجار على اي اعتبار اخر مشددا على ضرورة التفكير في مصلحة الاجيال القادمة ومستقبلها.

وطالب الغانم في تصريح للصحافيين عقب انتهاء جلسة المجلس اليوم بايقاف الهدر المالي والدعم المخصص لبعض المنتجات التي تباع في الخارج لان المواطن لايستفيد منها مضيفا انه لو تحول هذا الدعم الى زيادات وعلاوات لاستفاد منه المواطن دون اي كلفة على الميزانية العامة.

وقال ان هذه المسائل لا تحل باقتراح من هنا او هناك بل في اطار متكامل يشمل الزيادات المطلوبة ومواردها والتفكير بالاجيال القادمة وتوحيد سلم الرواتب اضافة الى رفع الدعم عن بعض المنتجات مثل الديزل وهو امر يحتاج الى دراسة مستفيضة.

واضاف ان جلسة اليوم هي امتداد لجلسة امس وكانت حافلة بالعديد من القوانين والبنود فبدات بمناقشة علاوة الاولاد وبدل الايجار وعرضت الحكومة الحالة المالية للدولة نظرا لارتباط المقترحين بالكلفة المالية مبينا ان الارقام التي عرضت توضح صورة العديد من الامور التي يجب ان يعرفها الشعب الكويتي لان "الموضوع ليس زيادة من عدمها".

واشار الى التزام الحكومة بان تقدم دراسة في هذا الشان ليناقشها المجلس في بداية دور الانعقاد المقبل مضيفا ان تجارب الحكومة ربما تكون غير مشجعة لكثير من المواطنين.

وذكر ان افضل ما يمكن ان يحدث للمواطنين هو ان تكون الحكومة جادة في توحيد الرواتب وايقاف الهدر في الكثير من القطاعات وان تكون هذه الزيادات ضمن حزمة متكاملة تكمل بعضها بعضا لافتا الى ان اي زيادة بشكل منفرد ربما لا تكون بمستوى طموح المواطن ولا تساعده على تحسين مستوى معيشته كما نص الدستور على ذلك.

واوضح ان ما يساعد في مستوى معيشة المواطن هو ايقاف الهدر وتوجيه السلوك الاستهلاكي الى سلوك رشيد يحافظ على ثروات البلد ويحقق الحياة الرغيدة للمواطن مبينا انه لا يمكن ان تقدم الحكومة حلا استراتيجيا خلال فترة قصيرة لذا ارتاى المجلس ان الحل المناسب هو مناقشة سلم الرواتب في بداية دور الانعقاد المقبل.

وقال الغانم ان تفاوت الرواتب بين المواطنين الذين يتمتعون بنفس المؤهلات العلمية والخبرة امر غير مقبول داعيا الى مراجعة الدعم الذي يقدم من الحكومة ولا يستفيد منه المواطن ليتحول استهلاك المواطن بمرور الزمن الى اسلوب رشيد في الحفاظ على المال.

وعن قلة مبلغ الزيادة المقترح على علاوة الاولاد اوضح ان الامر يتعلق بمصلحة الكويت "وعلينا ان نضع العديد من الاعتبارات والعمل على المصلحة العامة والتفكير في الاجيال القادمة قبل ان نفكر في الانتخابات المقبلة" مضيفا ان الانتخابات مصلحة خاصة ووقتية اما الاجيال القادمة فهي امانة وستسطر مواقف النواب بهذا الشأن.

وبين ان هناك حقوقا في الزيادات مشروعة للمواطن يجب ان يحصل عليها مضيفا انه ليس من المعقول ان ترتفع الرواتب من ثلاثة مليارات دينار الى ما يزيد عن تسعة مليارات دينار في اقل من تسع سنوات.

وقال ان ما نشر في بعض وسائل الاعلام عن مواقف النواب في الجلسة السرية امس غير دقيق مضيفا ان من يسرب ما في داخل الجلسة يحنث في قسمه لان الجلسة كانت سرية.

وعن ما اثير حول حل مجلس الامة في حال اقرار علاوة الاولاد اوضح ان حل المجلس من صلاحيات سمو امير البلاد بحسب النصوص الدستورية مضيفا "انني قلت سابقا اننا سنعمل الى اخر يوم سواء كان هناك حل للمجلس او لم يكن هناك حل وهذا لا يؤثر في سير عمل المجلس".

وردا على سؤال عما اذا كان المجلس قد ناقش في جلسته السرية امس الحالة المادية للدولة قال الغانم ان الحالة المالية للدولة تناقش وفقا للمادة 150 مرة على الاقل في السنة الواحدة مضيفا ان "بإمكان الحكومة سواء بطلب من مجلس الامة او رئيسه ان تناقش الحالة المالية للدولة اكثر من مرة خلال السنة والمشرع له حكمة من ذلك فقد تحدث امور تستدعي مناقشتها اكثر من مرة".

وذكر ان "ما نوقش في جلسة المجلس امس هو الحالة المالية للدولة بأهم مراحلها وبياناتها التي تم عرضها اضافة الى القوانين المرتبطة وهي علاوة الاولاد وبدل الايجار " متمنيا ان يتم عرض بعض الارقام على وسائل الاعلام وهي الارقام التي لا تؤثر على امور معينة في الدولة حتى نتشارك جميعا في معرفة هذا الشأن.

وعن تحديد موعد لجلسة خاصة بقضية الاسكان بعد انتهاء مؤتمر الكويت الخاص بها قال ان مقرر اللجنة الاسكانية البرلمانية "ابلغني عن انجاز الوثيقة الخاصة بالمؤتمر" مضيفا ان اللجنة المنظمة للمؤتمر سترفعها الى رئيس المجلس الذي سيقوم بدوره بتحويلها الى اللجنة الاسكانية.

و افاد بان اللجنة الاسكانية ستدعو جميع النواب والجهات المعنية للاطلاع على الوثيقة وابداء ملاحظاتهم او تغيير بعض الامور فيها اذا استلزم الامر مبينا انه بعد دراستها ستعيدها الى رئيس المجلس لادراجها وفق الية معينة على جدول اعمال المجلس وبالتالي مناقشتها وتقديمها للحكومة من مجلس الامة.

وذكر ان الوثيقة الاسكانية عبارة عن حل واقعي قابل للتنفيذ وتعبر عن الغالبية العظمى من المجلس معربا عن تمنياته للحكومة بالنجاح في حل المشكلة الاسكانية حتى تنتهي معاناة المواطن الكويتي في هذا الملف.

وردا على سؤال حول اجراءات المجلس للحيلولة دون الفقدان المتكرر لنصاب الحضور داخل الجلسات اوضح ان رئيس المجلس لا سلطة له على النائب الا في حدود اللائحة والدستور متمنيا من الجميع الحرص على تحقيق نصاب الجلسة.

وبين ان جميع المجالس السابقة عانت من هذا الامر مؤكدا اهمية توفر النصاب داخل قاعة عبدالله السالم لمناقشة القوانين واقرارها بصورة اسرع.

وفيما يتعلق بغياب بعض الوزراء عن حضور الجلسات في حال مناقشة قانون يقع ضمن اختصاصهم قال ان الحكومة تعرف جدول اعمال المجلس ويصوت عليه بالاجماع بين النواب والوزراء في الجلسة مضيفا انه "لابد ان يكون الوزير المختص المعني بقانون معين موجودا في الجلسة وهذا ما وجهته للحكومة".

وعن موافقة المجلس على اقتراح بقانون بتعديل بعض احكام قانون الهيئات الرياضية والذي اقر اليوم في المداولتين الاولى والثانية افاد بأنه قدم هذا الاقتراح اربع مرات سابقة لم يكتب له فيها الاقرار مبينا ان هذا القانون يحقق العدالة في مجال الاستثمار لكل الاندية الرياضية.

وقال "اضيف لهذا القانون الحق لكل ناد بإنشاء شركات بشكل معين وفق القوانين الموجودة" موضحا ان هذا يختلف عن الخصخصة وهذا ما يمكن الاندية الكويتية المتفوقة من المشاركة في دوري ابطال اسيا لكرة القدم باسم شركات.