الغانم خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم

الرئيس الغانم: رفع الحصانة عن الوزير الكندري تأسيس لديمقراطية رائعة ودروس للغير

أشاد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بالجهود التي يبذلها المجلس في إقرار الكثير من القوانين التي يحتاج اليها الوطن والمواطنون، ومنها ما يتعلق بالقضية الاسكانية، مؤكدا ان الوثيقة الاسكانية المتوقع ان يناقشها المجلس، بعد عرضها على اللجنة الاسكانية المختصة، ستحمل افكارا ومرئيات غير تقليدية، ليكون للمجلس الكلمة الفصل فيها، لافتا الى "اننا اليوم نؤسس لمفاهيم ديمقراطية رائعة، ونعطي دروسا للغير بأن رئيس المجلس او اي وزير مع تمكين صاحب الشكوى من ممارسة حقه للجوء للقضاء".

ورحب الرئيس الغانم، في تصريح صحافي عقب الجلسة اليوم، بأي مبادرة برلمانية من شأنها تقريب وجهات النظر بين الاشقاء الخليجيين بعد أزمة سحب السفراء، وبما لا يتعارض مع سياسة الدولة الخارجية.

وأعرب عن شكره لاعضاء المجلس من النواب والوزراء على الانجازات التي تحققت في الجلسة، "رغم مصاعب تأمين النصاب القانوني، بسبب تواجد الكثير من اعضاء المجلس في مهمات برلمانية خارجية، فضلا عن التزام الكثير من الوزراء بحضور حفل التكريم الذي تم اليوم بحضور سمو نائب الامير ولي العهد".

وأضاف ان المجلس تمكن من اقرار قوانين محاكمة الوزراء وصندوق دعم الاسرة وصندوق المعسرين والتعليم الالزامي، وتكليف ديوان المحاسبة متابعة اسباب تأخير انجاز مشروع جامعة الشدادية، إضافة إلى اقرار المداولة الاولى لقانون هيئة الاتصالات.

وأشار الى انه تم تأجيل قانون حماية المستهلك الى الجلسة المقبلة، ليتسنى للنواب الاطلاع على تقرير اللجنة المالية في هذا الصدد، والمحال لهم اليوم، معربا عن شكره وتقديره للتغطية المتميزة والمتابعة لاعمال المجلس واللجان من قبل وسائل الاعلام المختلفة.

وعن تصريحات ضاحي خلفان ذكر الغانم: "انا لم اقرأ هذه التصريحات، وانا معني بالرد على تصريحات رؤساء المجالس والبرلمانات، ومع ذلك فأنا اؤكد العلاقة الاخوية المتميزة مع الاشقاء في دولة الامارات العربية، وعلاقتي الشخصية المميزة مع رئيس البرلمان الاماراتي، كما انه ليس من المناسب الدخول في تفاصيل تصريح لم اقرأه".

وحول اللبس الذي حصل في التصويت على طلب رفع الحصانة عن العضو عيسى الكندري اوضح ان "الامانة العامة زودته بالنتيجة التي تؤكد ان 17 عضوا ايدوا تقرير اللجنة المختصة بعدم رفع الحصانة، وان 16 رفضوه، لكن تبين بعد ذلك، ومن خلال المراجعات الدؤوبة التي تتم في كل جلسة من قبل الخبراء الدستوريين، ان نتيجة التصويت كانت عكس ذلك، اذ ايد عدم رفع الحصانة 16 عضوا، وعارضه 17، وبالتالي ترفع الحصانة، وهذه اخطاء بشرية حصلت ويتم تصويبها".

ولفت الى ان "الوزير الكندري كان يرغب في رفع الحصانة، وانا شخصيا مع ان ترفع حصانة الاعضاء ليتم الاحتكام الى القضاء، كما حصل معي في جلسة سابقة، عندما طلبت من الاعضاء تأييد طلب رفع الحصانة عني".

وأردف: "يسجل لمجلس الامة الحالي الموافقة على طلبات رفع الحصانة، خلافا لما كان يحصل في مجالس سابقة، كانت فيها الاغلبية تتمترس خلف الحصانة، اما اليوم فنحن نؤسس لمفاهيم ديمقراطية رائعة، ونعطي دروسا للغير بأن رئيس المجلس او اي وزير مع تمكين صاحب الشكوى من ممارسة حقه للجوء للقضاء".

واوضح ان "مكتب المجلس كلف هيئة الخبراء الدستوريين دراسة امكانية تصويت المجلس على طلب رفع الحصانة مباشرة، وليس على تقرير اللجنة المختصة"، مشيرا الى انه سيتم اطلاع المجلس على النتيجة ليتسنى له اتخاذ الاجراء اللازم.

وبشأن التباين الخليجي الذي تمخض عن سحب عدد من الدول الخليجية سفراءهم من دولة قطر، واذا ما كانت هناك خطوات عملية من قبل البرلمان في هذا الشأن قال الغانم: "نحن نتابع هذا الموضوع وننتظر وصول سمو امير البلاد، وبالنهاية ونحن نتحدث عن الازمة الخليجية او غيرها من الامور فإن موقفنا على المستوى البرلماني او الحكومي واضح، سواء عن طريق تصريحات رئيس البرلمان او الحكومة".

واوضح انه "عند التعامل مع ازمة من هذا النوع، وتتعلق بدول شقيقة وقريبة منا ولها مكانة كبيرة لدى نفوس الشعب الكويتي، يجب ان يكون التحرك منوطا بالحصانة، او نتعامل معه كرجال دولة، ما يستوجب الكثير من التفكير والتنسيق قبل اختيار التوقيت"، لافتا إلى ان "اي جهود ستبذل لابد ان يتخللها الحرص على زيادة فرص نجاحها، وهي لا ترتبط فقط بالاسلوب وانما ايضا بالتوقيت".

وزاد ان هناك "اذرعا كثيرة في الكويت حكومية وبرلمانية، وهناك رئيس دولة يتمتع بتاريخ وحكمة وحصافة سياسية، وبالتالي اتوقع ان يتم تدارس هذا الامر في الاسابيع المقبلة"، لافتا الى ان "البرلمان على اتم الاستعداد للقيام بأي دور يناط به لتقريب وجهات النظر ومحاولة رأب الصدع، وهذا الدور لن نقوم به بمعزل عن سياسة الدولة او دون تنسيق مباشر مع الاطراف الحكومية".

وتابع ان "البعض يخلط بين رأي النائب او المواطن بالسياسة الخارجية وبين سياسة الدولة الخارجية التي نص عليها الدستور، فنحن دولة لديها سياسة خارجية موحدة، ويحق لنا التعبير عن رأينا الشخصي بالسياسة الخارجية، لكن لا يحق لنا كمسؤولين ان نتناول بالخارج ما يخالف سياسة الدولة الخارجية".

وشدد الغانم على ان "هذه الأزمة تقلق الجميع، ونتمنى ان تنتهي في أسرع وقت ممكن، ويجب ان نكون متفائلين بغض النظر عن حجم تعقيد المشكلة"، معربا عن امله في ان تعود الامور الى نصابها.

وبسؤاله عن آلية التعامل التنفيذية والاجرائية لوثيقة مؤتمر الاسكان الذي عقد مؤخرا لمعالجة القضية الاسكانية من قبل مجلس الامة، قال الغانم: "الان يعكف منظمو المؤتمر ومنهم احد اعضاء اللجنة الاسكانية البرلمانية وهو الاخ راكان النصف على اعداد وثيقة سترفع الى رئيس مجلس الامة، وبدوري سأقوم بإحالتها الى اللجنة الاسكانية البرلمانية لدراستها بشكل متكامل سواء بشكل منفرد أو بالاستعانة بآراء اخرى وهو حقها، ومن ثم ترفعها اللجنة الى رئيس المجلس الذي بدوره يدرجها على بند الرسائل الواردة لجدول الاعمال للجلسات، وسأطلب بعد مناقشة هذه الرسالة تخصيص جلسة خاصة او وقت من الجلسة لمناقشة الوثيقة حتى تعبر عن رأي المجلس كامل".

وأوضح الغانم ان "هذه الخطوة جاءت للحيلولة دون اصدار توصيات عامة بشأن هذه القضية، فالمؤتمر اشرك جميع الجهات ولم يحجر على رأي اي طرف، وبالتالي هذه الوثيقة لن يتم تسليمها للحكومة، فهناك عمل رديف لها".

وطالب الغانم الحكومة "بعد تقديم الحلول للقضية الاسكانية سواء عدلت عليها او اضافت لها بان تقدم للمجلس الحل الجذري لها"، لافتا الى ان "المتطلبات التشريعية لهذه القضية يمكن ان ينجزها مجلس واحد، لكن المشكلة ليست في المتطلبات التشريعية وانما هي مشكلة متشابكة، وتحتاج الى حلول واقعية وفق اطار زمني محدد".

وعن أسباب عدم تناول مجلس الامة لقانون تجنيس ما لا يقل عن 4 الاف من فئة غير محددي الجنسية "البدون"، وهل يعني عدم مناقشته حتى الان التجاهل من قبل المجلس؟ قال الغانم: "طالما القانون مدرج على جدول اعمال المجلس وهو كذلك بالتأكيد فستتم مناقشته ووقته ليس ببعيد، وهناك لجنة تبحث قضية البدون، وبالتالي فان المجلس لا يهمل قضية البدون".

 

×