الغانم متحدثا خلال جلسات اليوم الثاني لمؤتمر الكويت للاسكان

الرئيس الغانم: طغيان القرار السياسي على الفني أحد اكبر مشاكلنا في الكويت

أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم اليوم ان مؤتمر الكويت للاسكان يباشر اعداد وثيقة تتضمن التصورات والحلول التي طرحت خلاله لحل القضية الاسكانية على ان تسلم الى الحكومة فور الانتهاء منها.

واضاف الغانم في حوار مفتوح أداره رئيس تحرير جريدة القبس الكويتية وليد النصف مع اختتام اعمال المؤتمر أن المشاركين سيخرجون بجميع التصورات وأنه لن يفرض كرئيس لمجلس الأمة تصورات معينة تاركا هذا الامر "لأصحاب الشأن من المختصين".

واوضح ان الوثيقة هي اجتهاد سيسلم الى الحكومة سواء "أخذت ما ورد به بالكامل او أنقصت منه فهي مسؤوليتها ولا ننتظرها تخفق حتى نحاسبها إنما ننتظرها تنجز وسنساعدها بهذا الاتجاه لحل القضية وعليه فالأمور الفنية يتولاها الفنيون".

وردا على سؤال احد المشاركين بشأن تغير فلسفة حل القضية الاسكانية مع كل وزير جديد بالحكومة قال الغانم "يفترض على أي وزير ان يعرف برنامج الحكومة قبل المشاركة فيها ويكون دوره تنفيذ الجزء المختص بوزارته" مشيرا الى تعهدات وزير الاسكان الحالي بانه لن يخرج عن فلسفة الوزير السابق "والفلسفة الجديدة لا تعني بالضرورة نسف الفلسفة السابقة بل قد تكون اضافة اليها".

واضاف انه لا ينتظر من هذا المؤتمر ان يأتي بوثيقة تتضمن "حل واحد بل حلولا عدة ومتوازية" مشددا على اهمية التشخيص كاساس للحل.

وطالب الرئيس الغانم من المهتمين بهذه القضية "ان يتركونا نعمل بشكل راقي ومنتج سواء هذه القضية او غيرها..اذا فعلا نريد ان تتطور الكويت ونعيدها كما كانت" وذلك لان هذه القضية ستكون نموذجا لقضايا اخرى كونها هي التحدي الاكبر و"اذا حلت سنستعيد ثقة الناس".

وتقدم رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم بالشكر الجزيل وعظيم الامتنان لصاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد على رعايته المؤتمر داعيا المولى تبارك وتعالى ان يعيده سالما معافى الى ارض الوطن.

كما اعرب عن شكره لنائب الأمير سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح على تشريفه وحضوره افتتاح المؤتمر مؤكدا ان القضية الاسكانية تحظى باهتمام الجميع ابتداء من القيادة السياسية العليا.

وقال ان المؤتمر يدل على رقي التعاون للخروج في حل للقضية الاسكانية مشيرا الى تذمر البعض من "تكرر المؤتمرات والخطب حول هذه القضية دون الخروج بحلول".

واوضح ان هذه القضية "تحتاج الى حلول فنية وأن أحد اكبر مشاكلنا في الكويت هو طغيان القرار السياسي على القرار الفني في القضايا الفنية وهنا جاءت فكرة قيام هذا المؤتمر".

واضاف "نعم حصلت في السابق مؤتمرات وندوات ولكن انا اسأل من ينتقد المؤتمر ماذا هو فاعل هل يريدنا ان نضع يدا على يد ونتفرج..لا بل سنعمل وسنتخذ كل الخطوات اللازمة لحل هذه القضية وبإصرار ونية صادقة".

وتابع الغانم بالقول "أوجه رسالة واحدة أن هناك في الكويت أناس صادقون يريدون حل هذه المشكلة" مضيفا ان المؤتمر جاء ليكون في ختام المرحلة الأولى من الحل من خلال التشاور وتبادل الأراء والدراسة والبحث والعصف الذهني وأخذ كل الاراء المختلفة ليتمخض عنه وثيقة عملية واقعية ممكن تحويلها الى واقع عملي ملموس يحسه المواطن.

وشدد على اهمية كشف الحقائق امام الناس قائلا "أننا سنبرئ ذمتنا أمامهم من خلال اصدار قانون يلزم الحكومة ببناء هكذا وحدة سكنية خلال مدة زمنية محددة".

واكد وجود تقصير حكومي الى جانب تقصير البرلمانات المتعاقبة تجاه حل القضية من خلال اقرارها قوانين تعلم سلفا أنها غير قابلة للتطبيق "وهذا ضحك على الذقون عندما يعلمون أن الامكانيات والقدرات المتاحة لا يمكن أن تحولها الى واقع عملي ملموس".

واضاف أنه من السهل على اللجنة الاسكانية في مجلس الأمة الحالي وعلى رئيس ونواب مجلس الأمة الزام الحكومة ببناء عدد من الوحدات السكنية إلا أن القضية "ليست قضية قوانين وأرقام بعدد الوحدات السكنية وتحديد سنوات إنما الصعب والطريق الصادق مع المواطنين هو أن نأتي ونواجه الجميع بالحقائق من خلال هذا المؤتمر والتعاون على حل المعضلات والعوائق لنخرج بحل واقعي".

وقال ان المؤتمر تضمن حلول عدة ونظرة للحل من زوايا عدة وتجارب دول نجحت في تجاوز هذه القضية فضلا عن مشاركة خبرات محلية ودولية والقطاعين الحكومي والخاص الى جانب اعضاء مجلس الأمة "ولم يحجر على أحد المشاركة كما شاركت جماعات الضغط كحملة ناطر بيت وغيرها".

واضاف ان الايجابية السياسية هي الواجب للدفع بالقضية نحو الحل "أما التحبيط ومحاولة التشكيك عمل سهل إنما العمل الصعب هو محاولة حلها ووضعها فوق الطاولة وتحت المجهر".

وقال ان جميع الجهات أدلت بدلوها وقدمت الاراء خلال المؤتمر وعليه سيقوم منظمي المؤتمر بمراجعة جميع ما طرح خلاله والدراسات التي اعدت قبل انطلاقه وذلك للخروج بوثيقة ستحمل خارطة طريق واقعية.

وشدد على ان "الأوان قد آن لنلتفت الى قضايا الناس الحقيقية أما الجدل السياسي فلن يفيد" مضيفا ان جميع المخلصين الصادقين الذين "يريدون حل هذه القضية سيكونون على نفس القارب معكم إذا لمسوا أن هناك مصداقية حقيقية للحل".

واكد ان دوره كرئيس مجلس الأمة وبمشاركة النواب هو تسليط الضوء على هذه القضية والضغط على الحكومة والمتابعة والمراقبة "وما لا نتمناه أنه إذا لم يحصل الانجاز سنحاسب".

وقال ان الكويت تمتلك القدرات والامكانيات التي يجب وضعها في المسار الصحيح معبرا عن فخره بالخبرات المحلية "التي يجب أن تأخذ دورها ويسمع رأيها وملاحظاتها وأن نتحاور مع من يختلف معنا في وجهات النظر".

واضاف ان السنوات الماضية شهدت وعودا واحلاما دون تنفيذ على أرض الواقع و"جعجعة دون طحين" اذ اعطيت الفرصة سنوات وسنوات "لمن فشل في هذه القضية".

 

×