رئيس الاتحاد البرلماني العربي ورئيس مجلس الامة مرزوق الغانم

مؤتمر الاتحاد البرلماني يؤكد ان قضية فلسطين قضية مركزية للعرب ولا سلام من دونها

جدد المؤتمر العشرون للاتحاد البرلماني العربي اليوم التأكيد على أن القضية الفلسطينية تعتبر القضية المركزية للأمة العربية وأنه لا سلام و لا استقرار في الشرق الأوسط من دون حل عادل وشامل لها يستند الى قرارات الشرعية الدولية.

واكد المؤتمر في قراره السياسي الصادر في ختام اعماله الليلة والمنعقدة في الكويت على القرارات الصادرة عن مؤتمرات الاتحاد ومجالسه السابقة حول القضية الفلسطينية عامة والقدس (عاصمة دولة فلسطين) خاصة والتي تدعو لانهاء الاحتلال الاسرائيلي وحفظ حق الشعب الفلسطيني في العودة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وحذر القرار من استفحال الأخطار المحدقة بالقدس "هوية وثقافة وتاريخا وسكانا" لافتا الى ما تقوم به سلطات الاحتلال الاسرائيلي من إجراءات متسارعة ومتلاحقة لإكمال تهويدها للقدس وإخراجها من أي معادلة مستقبلية قادمة.

واعرب عن رفضه بصورة قطعية كل الطروحات الاسرائيلية القائلة بالقدس الكبرى وأي طروح آخر بحل قضية القدس على أساس وضعها تحت وصاية دولية مؤكدا أن القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين بحدودها المعترف بها والتي كانت قائمة قبل الاحتلال الاسرائيلي في الخامس من يونيو 1967 كما نص على ذلك القراران الأمميان (242) و(338) اللذان اعتبرا القدس الشرقية المحتلة جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة الأخرى.

وقال القرار ان ادعاءات اسرائيل بحقوق لها في الحرم القدسي الشريف وما يقوم عليه زائفة وباطلة مؤكدا أن تلك الادعاءات لا تقوم على أساس كونها تتعارض مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وأحكام القانون الدولي.

ونبه الى استغلال اسرائيل للوضع العربي الراهن والى استخدامها لقدراتها وادواتها في اذكاء نار الفتن من طائفية وعرقية وأمنية لاشغال الدول العربية وشعوبها عما تمارسه من انتهاكات خطيرة بحقوق الشعب الفلسطيني لاسيما ما يتعلق منها بالقدس.

وشدد على أن الخلل الواسع بين عناصر القوة المختلفة التي تمتلكها اسرائيل وتحالفاتها مع قوى دولية واقليمية وبين ما هو متوفر من عناصر قوة محدودة للشعب الفلسطيني يمكن أن يعوض بما تمتلكه الأمة العربية من عناصر قوة لا يمكن الاستهانة بها في حال احسن حشدها وتوظيفها مقابل التغول الاسرائيلي وتحقيق التوازن المطلوب لتحقيق تسوية عادلة وشاملة تؤمن السلم والأمن والاستقرار لشعوب المنطقة كافة.

وطالب القرار السياسي الدول العربية بالايفاء بما تعهدت به من التزامات مالية لدعم الموازنة الفلسطينية وفق قرارات قمة بيروت لعام 2002 والوفاء بشبكة الأمان المالية المقرة في قمة بغداد لعام 2012.

كما طالب القائمين على الصناديق التي أنشئت من أجل القدس بتفعيل عمل تلك الصناديق دعما لصمود أهل القدس وتثبيتهم في مدينتهم مناشدا الأمتين العربية والاسلامية شعوبا وحكومات المزيد من التضامن لمواجهة الصلف الاسرائيلي وما تبديه حكومة الاحتلال من استخفاف بالحقوق التاريخية والثقافية والدينية للشعب الفلسطيني.

واكد ضرورة اجراء عمليات توأمة بين القدس عاصمة دولة فلسطين وعواصم ومدن الدول العربية لدعم صمود الأهل في القدس الشريف في جميع المجالات.

وكلف القرار رئيس الاتحاد البرلماني العربي بتشكيل وفد برلماني عربي برئاسته لزيارة كل من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والبرلمان الاوروبي والفاتيكان لطرح موضوع الانتهاكات الاسرائيلية للمقدسات الاسلامية والمسيحية في مدينة القدس والدفاع عن حرمة وحرية الاديان وقدسيتها.

ودعا البرلمانات العربية الى تشكيل لجنة خاصة باسم (لجنة فلسطين) في برلماناتها على غرار لجنة فلسطين المشكلة في البرلمان الاردني ولجنة مناصرة فلسطين في مجلس النواب بمملكة البحرين.

ودعا كذلك اللجنة القانونية في الاتحاد البرلماني العربي وأي لجان قانونية أو لجان المرأة المشكلة في المجالس الشورية والبرلمانية العربية وأي جمعيات قانونية عربية إلى المساهمة الايجابية والفاعلة في التصدي لما تصدره حكومة الاحتلال من قرارات باطلة بسحب هويات المقدسيين عامة والمرأة المقدسية على شكل الخصوص وأي إجراءات باطلة أخرى تهدف الى افراغ القدس العربية من أبنائها.

واشاد القرار السياسي للمؤتمر بالدور الانساني الكبير لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح باستضافة سموه على أرض الكويت العديد من المؤتمرات العربية والدولية دعما للقضايا العربية والانسانية العادلة لاسيما المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا ومؤتمر القمة العربية الافريقية.

واعرب عن دعمه للاتفاقية الموقعة مؤخرا بين القيادتين الأردنية والفلسطينية والهادفة الى حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في مدينة القدس.

وثمن عاليا العمل الذي قامت وتقوم به لجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الاسلامي برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس داعيا الى دعم كل الجهات واللجان التي تعمل على تثبيت عروبة القدس وازالة الاحتلال عنها.

كما ثمن المبادرة الكريمة لمجلس الأمة الكويتي لاستضافة المؤتمر العشرين حيث كان الموضوع السياسي الوحيد على جدول أعماله خاصا بالقدس عاصمة دولة فلسطين وما وفره من كرم ضيافة وحسن استقبال ودقة تنظيم.

واعرب عن تقديره للمبادرات الايجابية الصادرة مؤخرا من أطراف العمل الفلسطيني والتي تعزز من فرص تحقيق المصالحة الوطنية واعادة اللحمة بين شطري الوطن الواحد مؤكدا انها العامل الأفعل في مواجهة المخططات الاسرائيلية الآثمة لاسيما ما يتعلق منها بالقدس وتعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح لانجاز كل ما ورد في اتفاقيتي القاهرة والدوحة.

وحول النشاط الدولي للاتحاد البرلماني العربي وافق المؤتمر على اعتبار الوثيقة المقدمة من الشعبة البرلمانية لدولة الامارات بخصوص العلاقات بين منظمة الامم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي وثيقة مقدمة من المجموعة العربية وتكليف ممثل المجموعة في اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي الدفاع عنها.

وفي هذا الاطار تم الطلب من البرلمانات العربية تقديم ثلاث مرشحين لكل مكتب من مكاتب اللجان الدائمة للاتحاد البرلماني الدولي على ان تكون ضمنهم امرأة برلمانية واحدة على الاقل مع ملاحظة بقاء البرلمانيين العرب الاعضاء في مكتب اللجان حاليا لاستكمال مدة انتدابهم.

وأقر المؤتمر توصية بدعم ممثل الكاميرون لمنصب الامين العام للاتحاد البرلماني الدولي في الانتخابات التي ستجري خلال شهر مارس المقبل اثناء انعقاد الجمعية 130 للاتحاد البرلماني الدولي في جنيف.

وحول خطة عمل الاتحاد لعام 2014 وافق المؤتمر على خطة عمل الاتحاد لعام 2014 كما وردت في مذكرة الأمانة العامة وتنفيذ ما ورد فيها من مبادرات في حدود السيولة المالية المتوفرة.

وفيما يتعلق بالهيكل التنظيمي للعاملين في الاتحاد تمت الموافقة على احالة مشروع الهيكل التنظيمي للعاملين في الأمانة العامة للاتحاد مرفق بجداول توضيحية يبين فيها الراتب الأساسي لكل فئة والترقيات السنوية الى اللجنة المصغرة المنبثقة عن اللجنة التنفيذية لدراسته واقتراح اتخاذ قرار بشأنها وعرض المقترح على الاجتماع المقبل للجنة التنفيذية للاتحاد وتكليف رئيس الاتحاد البرلماني العربي باتخاذ القرارات اللازمة لسير عمل الأمانة العامة للاتحاد.

ووافق المؤتمر كذلك على احالة مشروع معايير وآليات لإعفاء بعض الشعب البرلمانية الأعضاء من الديون المترتبة عليها الى اللجنة المصغرة المنبثقة عن اللجنة التنفيذية لدراسته واقتراح اتخاذ قرار بشأنها وعرض المقترح على الاجتماع المقبل للجنة التنفيذية للاتحاد اضافة الى اعفاء الشعبة البرلمانية التونسية من مستحقاتها المالية المترتبة عليها لغاية 31 ديسمبر عام 2012 والبالغة نحو 103 الاف دولار أمريكي.

كما تمت الموافقة على التقرير المالي لعام 2013 والمتضمن مذكرة الأمانة العامة للاتحاد بما فيها النفقات والايرادات الى جانب الموافقة على البيانات الحسابية الختامية للاتحاد كما هي في 31 ديسمبر عام 2012 وتقرير مدقق الحسابات لعام 2013.

ووافق كذلك على الاعتمادات المرصودة في مشروع موازنة الاتحاد للعام 2014 والبالغة نحو مليون و166 الف دولار امريكي واقرار النسب المقترحة لتوزيع الاعتماد المرصود على الشعب البرلمانية الأعضاء في الاتحاد.

وطالب في هذا الصدد الشعب البرلمانية بالإسراع في دفع مساهماتها حتى يتسنى للاتحاد الوفاء بالتزاماته وللأمانة العامة القيام بواجباتها ومواصلة أنشطتها اضافة الى مطالبة الشعب البرلمانية المدينة بديون عام 2013 وما قبل وتسديد ما عليها من مستحقات في أقرب وقت.

وأقر المؤتمر ختام اعماله تمديد العمل بالقرارات الصادرة عن اجتماعي اللجنة التنفيذية بالرباط والكويت والقرار الصادر عن المؤتمر ال19 والقرارات الصادرة عن رئيس الاتحاد والمتعلقة بالنقل المؤقت لمقر الاتحاد البرلماني العربي من دمشق الى بيروت وتكليف رئيس الاتحاد باتخاذ القرارات اللازمة لحسن سير عمل الأمانة العامة.

ووافق على عقد المؤتمر الحادي والعشرين في الربع الأول من عام 2015 وفقا لمقتضيات ميثاق الاتحاد وانظمته في بيروت وان تعذر في القاهرة وان تعذر في الرباط فيما تعقد اللجنة التنفيذية اجتماعها المقبل في المملكة المغربية في الأسبوع الأخير من شهر مايو او الأسبوع الأول من شهر يونيو وتكليف اللجنة المصغرة بوضع جدول أعمال اجتماع اللجنة التنفيذية.

وحول انتخاب الأمين العام للاتحاد تبادل أعضاء المؤتمر الآراء حول انتخاب امين عام جديد للاتحاد البرلماني العربي عند انتهاء فترة عمل الامين الحالي في يوليو 2015 وتم الاتفاق على ان يفتح باب الترشيح لجميع الشعب البرلمانية العربية لتقديم من يرونه مناسبا لشغر هذا المنصب في الفترة من الأول من يوليو 2014 ولغاية 31 اغسطس 2014.

 

×