ولي العهد متوسطا المشاركين في المؤتمر الـ 20 للاتحاد البرلماني العربي

الرئيس الغانم: الانقسام الفلسطيني ليس الا انعكاسا ومحاكاة للانقسام العربي العام

حذر رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس الامة مرزوق علي الغانم اليوم من محاولات "اسرائيل" اضرام نار التفرقة وتمزيق وحدة الصف العربي مؤكدا أهمية التضامن العربي باعتباره الشرط ألاساسي لتغيير الصورة بكاملها في الواقع العربي.

جاء ذلك في كلمة افتتاحية للمؤتمر ال 20 للاتحاد البرلماني العربي الذي بدأ أعماله تحت رعاية سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الذي أناب عن سموه في حضور الافتتاح سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح.

وأعرب الرئيس الغانم عن تقديره لسمو أمير البلاد لرعايته المؤتمر لافتا الى تاريخ المقاومة الفلسطينية التي ولدت في الكويت بكل آمالها ودور سموه في نجاحاتها.

ودعا الى الاقتداء بالحوار العربي بما عرف عن سموه من حس قومي وفكر مستقبلي موضحا ان التضامن العربي لا يمكن أن يكون حقيقيا ومستمرا وفاعلا إلا ضمن مفهوم متكامل يقوم على خيار التعاون والتنمية ويتعهد بالحفاظ على أرض وحدود كل دولة عربية ووحدتها الوطنية واحترام ارادة شعبها.

وأضاف ان غياب نظام أمن عربي مشترك خلق فراغا كبيرا يعمل الآخرون على ملئه بالاسلوب الذي يضمن مصالحهم ويعمق جراحنا لافتا الى خطورة نتائج الإنقسام الحاد في الصف الوطني الفلسطيني والذي يتحمل طرفاه جريمة ضياع دماء الشهداء هدرا.

وذكر ان قضية القدس والمسجد الأقصى تعيش في ضمير الانسان العربي وفي وجدان الانسان المسلم كجرح مفتوح لكرامته ومعتقده وكتهديد حقيقي لكيانه ووجوده معربا عن ثقته بالارتباط العضوي الوثيق بين الصراع العربي الاسرائيلي من جهة وبين كل من غياب الاصلاح وانتشار العنف بالعالم العربي والاسلامي.

وقال ان غياب الاصلاح أدى الى اخفاق العديد من دول المنطقة في بناء السلام الداخلي وفي الوقت ذاته ادى الشعور الحقيقي بالظلم والقهر في معالجة القضية الفلسطينية الى تغذية بؤر التوتر وتوليد منظمات الارهاب واختلال السلم العالمي.

وبين ان القضية الفلسطينية أقصيت عن موقعها الرئيسي والحقيقي والاستراتيجي بفعل التطرف العنيف ودويلات الطوائف بفعل تغول الاحتلال الاسرائيلي في غطرسته وامعان الغرب في تحيزه وانتهازية الشرق لفرصته الى جانب تفرق العرب واخفاقهم المتواصل في توحيد صفوفهم وتحقيق مشروعهم.

ودعا الغانم الاتحاد البرلماني العربي في الاجتماع الى العمل على توحيد الامة حول قضيتها الرئيسية وصولا الى إستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية حول قضية العرب الاولى.

وقال "ان القضية الفلسطينية شكلت محور الحراك السياسي والاجتماعي والاقتصادي في العالم العربي كله وعلى مدى 70 عاما أو تزيد وعاشت بسببها المنطقة في حالة توتر دائم انفجرت منها أربع حروب رئيسية واستخدمتها بالحق أو بالباطل كل الثورات والانقلابات والحركات السياسية مبررا لقيامها ومسوغا لتقصيرها وسببا لقمعها".

وأشار الى أن القضية الفلسطينية تأتي في طليعة العوامل التي ساهمت في تشكيل العلاقات العربية البينية والعلاقات العربية - الدولية طوال العقود السبعة الماضية.

واضاف انه رغم عنف الأحداث وعمق التحولات التي تمر بها الامة العربية تبقى القضية الفلسطينية هي الساحة الأساسية التي تعكس أحداثها كل قضايا العرب واحوالهم وكافة مواقع قوتهم ومواضع ضعفهم.

وقال الغانم أن الانقسام الفلسطيني ليس الا انعكاسا ومحاكاة للانقسام العربي العام معربا عن أسفه لان يكون هذا الانقسام عاملا رئيسيا للانقسام العربي بدلا من أن يفرض علينا الوحدة في سبيل قضيته.

ودعا الى الاسراع في معالجة هموم ومشاكل الامة العربية دون الخوف من الخطأ أو الحذر من سوء التفسير بحيث يتعذر على أي منا أن يتطرق لها جميعا.

وتحدث الغانم عن الازمة في سوريا معربا عن أسفه للأزمة الدامية التي راح ضحيتها حتى الآن اكثر من 150 الف شخص اضافة الى نزوح وتشريد نحو تسعة ملايين سوري داخل سوريا وخارجها ووصف الغانم الازمة السورية بانها "إحدى أكثر مآسي العرب حزنا وألما" مطالبا باتخاذ موقف عربي موحد يضع حدا لهذه الازمة.

واعرب عن تقديره لسمو أمير البلاد لرعايته مؤتمري المانحين الأول والثاني لدعم الوضع الانساني في سوريا وتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب السوري مما كرس في العالم أجمع الصورة النبيلة للشعب الكويتي والريادة الانسانية لسمو الامير.

وناشد الغانم جميع الدول المبادرة الى دعم الشعب السوري دون ربط اي عمل انساني بشروط سياسية ودون الإقتصار على طرف دون آخر أو تمييز بين فئة وغيرها لكي لايكون الدور الإنساني رهين السياسة.

 

×