الميزانيات البرلمانية: شركة متعاقدة مع "الجمارك" لمدة 25 عاما تحصل من الإدارة 40 مليون دينار سنويا

كشف رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي النائب عدنان عبدالصمد عن ان اللجنة امهلت الادارة العامة للجمارك 3 اشهر لتقديم معالجة وطي ملف احدى الشركات المتعاقدة معها في اعمال التطوير وتشغيل الخدمات المساندة للعمل الجمركي في جميع مرافق الادارة بشكل منفرد والتي بدورها "اي الشركة" رفعت دعوى قضائية تطالب الجمارك بتعويض مالي يتراوح بين 800 مليون ومليار دينار كويتي وبما يتجاوز قيمة غرامة "عقد الداو الشهير".

وقال عبدالصمد في تصريح صحافي اليوم ان هذه الشركة لم تدفع المستحقات المالية عليها للجمارك والمقدرة بملايين الدنانير بعد اعتمادها على كتاب خاطئ حصلت عليه من احد موظفي الادارة امام المحاكم والجهات القضائية، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة استعانة الجمارك بشركات اخرى لممارسة اعمال هذه الشركة او تطوير قدراتها للقيام بهذا العمل المساند.

وأضاف ان "لجنة الميزانيات البرلمانية ناقشت الحساب الختامي للادارة العامة للجمارك عن السنة المالية 2012/2013 وللعلم فان الادارة الحالية للجمارك تعد ادارة جديدة منذ عدة شهور ونامل منها ان تعالج المخالفات والملاحظات التي سجلها ديوان المحاسبة ويأتي في مقدمتها ضعف القدرات التنفيذية لدى الادارة لمشاريعها المدرجة ضمن خطة التنمية التي اصبحت مثل بيض الصعو اي خطة التنمية".

وأوضح عبدالصمد ان "ضعف القدرات التنفيذية بالادارة العامة للجمارك والذي حال دون تنفيذ المشاريع الواردة ضمن خطة التنمية ادى الى وجود وفورات في المصروفات الرأسمالية بنسبة 80% في بعض المشروعات وهناك مشاريع لم يصرف عليها اطلاقا اي مبلغ ووجهنا تساؤلات لوزارة المالية حول اسباب صرف مخصصات مشاريع لبعض الجهات وهي لم تنفذ اطلاقا هذه المشاريع".

وبين ان "هناك ايضا خللا في الهيكل الاداري للادارة العامة للجمارك وهناك من يشغل وظائف اشرافية رغم عدم وجود هذه الوظائف ضمن الهيكل التنظيمي حسب قرارات ديوان الخدمة المدنية ومنها منصب (مساعد مدير) بالاضافة الى التشابك بين الشؤون المالية والادارية في الجمارك وغيرها من المناصب والجهات المتعلقة بالهيكل الاداري".

وكشف عبدالصمد عن وجود ملاحظة لديوان المحاسبة حول الجهة التي تتولى عملية التطوير وتشغيل الخدمات المساندة للعمل الجمركي لجميع مرافق ادارة الجمارك، مشيرا الى انه من يقوم بهذه الاعمال في مختلف مرافق ادارة الجمارك شركة واحدة وتعاقد الجمارك معها لمدة 25 عاما.

واكد ان "هذا العقد بين ادارة الجمارك وهذه الشركة عليه ملاحظات كثيرة جدا ونقاط ضعف وهناك بعض البنود الواردة بالعقد لا نعلم كيف من اقدم على صياغته تولى هذه المسألة نيابة عن الادارة العامة للجمارك وبهذا الشكل"، لافتا الى انه من المفترض عند ابرام العقود بين بعض الجهات الحكومية والشركات الاستفادة من بعض المستشارين والمختصين وكذلك الاستعانة بديوان المحاسبة.

وكشف عبدالصمد عن ان "الشركة التي تعاقدت معها ادارة الجمارك رفعت دعوى قضائية تطالب من خلالها ادارة الجمارك بمبلغ يقارب من 800 مليون الى مليار دينار كويتي كتعويض على الرغم من ان هذه الشركة وحسب ملاحظات ديوان المحاسبة اخلت بكثير من نصوص العقد وهي تحصل سنويا من ادارة الجمارك ما يقارب من 38 الى 40 مليون دينار والجمارك تطالبها بمستحقات تقدر بـ 12 مليون دينار والشركة لا تسدد هذا المبلغ بالاضافة الى 3 ملايين اخرى لم تسددها رغم استفادتها من المستحقات التي تحصلها من الجمارك".

ولفت الى ان "هذه الشركة من خلال عقدها مع الادارة العامة للجمارك يمكنها الاطلاع على كافة المعلومات الخاصة بالشركات التجارية التي تدخل بضائعها من خلال الادارة العامة للجمارك"، مستغربا ان يكون في استطاعة الشركة الاطلاع على اسرار وتفاصيل البضائع المتعلقة بالشركات الاخرى وكافة تفاصيلها الا ان ادارة الجمارك لا تستطيع ذلك والمفترض ان تكون هذه المسألة منوطة بالادارة العامة للجمارك.

وشدد عبدالصمد على ضرورة ان تستفيد الادارة العامة للجمارك من البند الوارد في التعاقد مع الشركة هذه في الدعوى المرفوعة من قبلها والذي ينص على مراعاة المصلحة العامة في كافة التعاقدات التي تقوم بين الدولة والقطاع الخاص وكذلك عدم ترك مصير ادارة الجمارك بيد شركة واحدة فقط وان تستعين بشركات متعددة مختصة بهذه الخدمات التي تقدمها الشركة او ان تهيئ نفسها لتنفيذ هذه الخدمات.

ولفت عبدالصمد الى ان لجنة الميزانيات والحساب الختامي امهلت الادارة العامة للجمارك فترة 3 أشهر لتقديم دراسة ومعالجة لهذه القضية المتصلة بالشركة انفة الذكر.

وعلى صعيد متصل، كشف عبدالصمد ان الاجتماع تناول ايضا بحث اسباب استمرار عمل شركة انتهى تعاقد الادارة العامة للجمارك معها منذ عام 2011 الا انها لا تزال تمارس عملها في تفتيش الحاويات في مركز العبدلي الحدودي وعليها ملاحظات.

وقال ان هذه الشركة تحصل 10 دنانير عمولة على البضائع والتفتيش وتحصل 9 دنانير لها وتورد للجمارك دينارا واحدا فقط بالاضافة الى وجود ملاحظات تتعلق بطبيعة عملها وارتباطه بالناحية الامنية للبلاد فهي من يتولى عرض الحاويات على الاشعة وهناك رقابة لاحقة للجمارك على اعمال الشركة وهذه الاشعة ضارة صحيا.

 

×