الرئيس الغانم: بعض الممارسات السياسية سبب تعطل التنمية وليس السلطة التشريعية

قال رئيس مجلس الامة مرزوق علي الغانم ان مجلس الامة والتجربة الديمقراطية لم يكونا يوما سببا في تعطل التنمية "كما يدعي البعض" مبينا ان بعض الممارسات السياسية "قد تكون هي سبب تعطلها وليس السلطة التشريعية".

جاء ذلك في كلمة للرئيس الغانم القاها اليوم بمناسبة افتتاح قاعة المحكمة الصورية في مبنى كلية القانون الكويتية العالمية ضمن فعاليات مؤتمر (المتغيرات القانونية المعاصرة في الوطن العربي) المقام حاليا تحت رعاية سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء.

واشار الغانم الى ان افتتاح هذه القاعة له من الدلالات الشيء الكثير وخصوصا في هذا الوقت "ونحن في امس الحاجة للاستفادة والاقتداء بجيل الاباء والرواد ممن صنعوا وسطروا التاريخ بثوابتهم ومبادئهم وللالتزام بالدستور نصا وروحا والاستفادة من التجربة الثرية التي خاضها المؤسسون الاوائل لنقوي ممارستنا السياسية التي اعتقد انه جانبها الصواب في السنوات الاخيرة".

واعرب عن سعادته بافتتاح هذا الصرح العلمي الذي يشرف عليه عدد من الاكاديميين المختصين الذين سيخرجون الاجيال القادمة من المختصين في المجالات القانونية والدستورية ليكونوا مصادر للعلم في بلدنا الحبيب".

واضاف ان الدستور الكويتي يتميز بوضوح نصوصه "ومع وجود الخبراء الدستوريين فانه واجب علينا ان نسترشد بآرائهم بالاضافة الى المرجعية الاساسية وهي المحكمة الدستورية" منتقدا من يريد ان يفسر الدستور على اهوائه ومزاجه "وخصوصا في ظل وجود هذه الصروح الاكاديمية التي تعد الحصن الحصين لدستورنا ومستقبلنا باذن الله".

وبدوره قال رئيس مجلس الامناء في كلية القانون الكويتية العالمية الدكتور بدر الخليفة ان انشاء الكلية "كان حلما يراودنا لتهيئة جيل من ابناء الكويت من الشباب والشابات يكونون مسلحين باجازة جامعية بعلم القانون لخدمة هذا الوطن المعطاء ورد الجميل له وتحقق بفضل جهود الاخوة والاخوات الذين عملوا بجد واجتهاد لافتتاح الكلية".

واشار الخليفة الى ان لهذه القاعة دلالات كثيرة لدى ابناء الشعب الكويتي الذين يعتبرون وجود الديمقراطية ومجلس منتخب مصدر فخر لهم "مما جعلنا ان نستوحي هذه القاعة من القاعة الرئيسية لمجلس الامة التأسيسي لانشاء قاعة المحكمة الصورية لعمل البرامج التدريبية لطلبة الكلية".

يذكر ان ادارة الكلية حرصت على أن تكون هذه القاعة بمنزلة حفاظ على التراث الدستوري والقانوني الكويتي حيث تميزت (قاعة المحكمة الصورية) بتصميم يتطابق مع تصميم قاعة المجلس التأسيسي الذي تم فيه اعداد ومناقشة وصياغة دستور الكويت الحالي الذي أقر في عام 1961.

وتمثل القاعة احد أهم المرافق التي تتميز بها كلية القانون الكويتية العالمية حيث يستفاد منها لتدريب الطلبة على المرافعات اضافة الى أنها أشبه بمجلس أمة مصغر يتدرب فيه الطلبة على ممارسة الحياة البرلمانية اضافة الى اقامة الفعاليات والانشطة التي تهم أعضاء هيئة التدريس وطلبة الكلية.

وتزينت القاعة بالعديد من الصور التي تعود لتلك الفترة ومن بينها صورة تسلم سمو امير البلاد الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح نسخة الدستور من رئيس المجلس التأسيسي عبداللطيف محمد الغانم وصورة توقيع الأمير الراحل على أول نسخة من الدستور.

 

×