مجلس الأمة: الوزير الأذينة يتجاوز استجواب العدساني بلا طلب طرح الثقة

أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم انتهاء مناقشة الاستجواب الموجه من النائب رياض العدساني لوزير الدولة لشؤون الاسكان ووزير الدولة لشؤون البلدية سالم الأذينة مع انتهاء رد الوزير الأذينة على النواب المتحدثين كمؤيدين ومعارضين للاستجواب.

ولم يقدم طلبا لطرح الثقة في الوزير بعد نهاية المناقشة.

وقال النائب رياض العدساني خلال مناقشة الاستجواب المقدم منه لوزير الدولة لشؤون الاسكان سالم الاذينة ان برنامج عمل الحكومة يتضمن 36 ألف وحدة سكنية أي سيوفر تسعة آلاف وحدة سكنية في السنة "الا أن ذلك لن يحل المشكلة الاسكانية" متسائلا عن سياسة الدولة لحل المشكلة التي يعانيها المواطنون.

وأضاف النائب العدساني خلال مناقشة الاستجواب مساء اليوم أن قانون الرعاية السكنية نص على توفير الرعاية السكنية للمواطن بمدة لا تزيد على خمس سنوات لافتا الى أن المواطن ينتظر الآن لمدة 15 سنة حتى يحصل على سكن.

وذكر ان المساحة المستغلة في الكويت تمثل ما نسبته 7 بالمئة فقط "أي أن ما نسبته 93 بالمئة من الاراضي غير مستغل" ورأى أن الأزمة "مفتعلة اضافة الى الأراضي المحتكرة بوضع اليد".

وبين ان برنامج عمل الحكومة لم يأت بحل متكامل للقضية الاسكانية مستعرضا احصائيات بعدد الطلبات الاسكانية القائمة وتخطت ال 106 آلاف طلب اسكاني حتى الآن "و الطلبات الاسكانية في ازدياد مستمر".

وقال ان قانون رقم 50 لسنة 2010 يقضي بأن تلتزم المؤسسة العامة للرعاية السكنية خلال ثلاث سنوات من تاريخ العمل بهذه المادة بأن تعمل على توفير أراض تكفي لاقامة عدد من المدن السكنية لا يقل عددها عن عشر مدن ولا تقل عن 200 ألف وحدة سكنية "وهذا القانون أوقف ولم يتم العمل به".

وأشار النائب العدساني الى أن البعض "يطرح زيادة بدل الايجار كحل الا ان هذه الزيادة ستذهب الى المؤجر ولا يستفيد منها المواطنون" مبينا انه "لدى مقارنة الكويت بالدول المشابهة لنا بالثروة والمساحة فسنجد فارقا واضحا بين عدد طلبات الاسكان المنتظرة لدينا ولديهم".

وذكر ان عدد الوحدات السكنية التي تملكها المؤسسة العامة للرعاية السكنية يبلغ 4ر168 ألف وحدة سكنية "موزعة على 52 ألف وحدة في مدينة شمال المطلاع و 22 ألف وحدة في ضواحي المطلاع و 52 ألف وحدة في شمالي الصبية بينما هناك 35 ألف وحدة في مدينة الخيران و 7400 وحدة في غرب منطقة عبدالله المبارك".

وقال ان الشباب الكويتي محبط من سياسة حل هذه الازمة متسائلا اذا كانت القضية الاولى "فلماذا لا يتم تسكين المناصب القيادية الشاغرة في المؤسسة العامة للرعاية السكنية" كما تساءل عن سبب الغاء مجموعة من القرارات المتعلقة بتشكيل فريق عمل للخطة الاسكانية اضافة الى عدم استدعاء المدير العام للمؤسسة المستقيل لمعرفة أسباب استقالته.

وبين النائب العدساني ان هناك العديد من الاراضي الفضاء غير المستغلة "أما حجة وجود حقول نفطية فهي محددة في أماكن معينة والاراضي الفضاء أكثر واكبر من الحقول النفطية".

ورأى ان الحكومة "تطلب مجموعة من التشريعات القانونية للقضية الاسكانية بينما هي نفسها تعطل القوانين التي تصدرها بهذا الشأن كالقانون المتعلق بالسماح للقطاع الخاص باستصلاح الاراضي والمساهمة في بناء الوحدات السكنية لصالح المؤسسة".

وأضاف "ان وزير الاسكان يقول بأن لديه 38 ألف وحدة سكنية بينما هناك 168 ألف وحدة سكنية أعلن عنها فلماذا لا يتم توزيعها كلها" مشيرا الى أن أسعار الاراضي والبيوت "في ارتفاع حيث يصل سعر البيت بمساحة 400 متر مربع الى ما يقارب 400 ألف دينار ما يتخطى قدرة المواطن البسيط على الشراء".

وبين ان المقارنة بين أسعار المنازل في الكويت مع مثيلاتها في بعض الدول كأمريكا وبريطانيا ومنطقة مكة المكرمة في السعودية "غير عادلة بسبب اغفال أن هناك أسعارا معقولة في مثل هذه الدول بحيث يستطيع الأفراد شراءها بينما الأسعار في الكويت دائما في ارتفاع".

أكد وزير الدولة لشؤون الاسكان ووزير الدولة لشؤون البلدية سالم الأذينة التزامه باحترام الدستور ولائحة مجلس الامة واصفا الاستجواب الموجه له من النائب رياض العدساني ب"عدم الدستورية" في محوريه (الازمة الاسكانية وارتفاع الاراضي - المشاريع السكنية المعطلة).

وقال الوزير الأذينة في جلسة مجلس الامة مساء اليوم خلال رده على الاستجواب الموجه اليه من النائب العدساني إن الاستجواب تضمن مخالفتين اثنتين الاولى أن المسؤولية السياسية لا تكون عن أعمال وزارات سابقة والثانية عدم مسؤولية الوزير عن أعمال تشريعية.

وأضاف أن المحكمة الدستورية أكدت في قرارها في الطلب التفسيري رقم 8 لسنة 2004 بجلسة 9 أكتوبر 2006 بتفسير المادتين 100 و101 من الدستور على أنه لا يجوز أن يكون الاستجواب عن الاعمال السابقة التي صدرت من الوزير قبل توليه منصبه أيا كانت صفته وقت صدورها كما لا يجوز استجوابه عن الاعمال السابقة التي صدرت من وزير آخر أو من الوزراء السابقين الذين تولوا الوزارة قبل تعيين الوزير المراد استجوابه متى كانت هذه الاعمال السابقة قد تمت ولم تستمر في عهده.

وذكر ان وقوفه اليوم لا يعني قبولا من جانبه بالعيوب الدستورية الواضحة التي شابت الاستجواب بل لاضع الحقائق كاملة مستشهدا بنصوص المواد الدستورية التي تدعم رأيه كالمواد 100 و 130 و 131.

وأشار الى الضوابط والشروط التي حددها قرار المحكمة الدستورية في طلب التفسير الدستوري رقم 8 لسنة 2004 من أن حق الاستجواب أساسه القانوني الرغبة في تحقيق المسؤولية الوزارية السياسية أمام المجلس النيابي بطريقة فعالة أي تحقيق رقابة الامة على أعمال وأداء الحكومة.

وعن المخالفة الاولى أفاد بأن المسؤولية السياسية لا تكون عن أعمال وزارات سابقة "حيث أكدت المحكمة الدستورية في قرارها في طلب التفسيري رقم 8 لسنة 2004 بجلسة 9 اكتوبر 2006 بتفسير المادتين 100 و101 من الدستور عدم جواز أن يكون الاستجواب عن الاعمال السابقة التي صدرت من الوزير قبل توليه منصبه أيا كانت صفته وقت صدورها".

وأضاف أنه بحسب القرار ذاته لايجوز أيضا استجواب الوزير عن الاعمال السابقة التي صدرت من وزير آخر أو من الوزراء السابقين الذين تولوا الوزارة قبل تعيين الوزير المراد استجوابه متى كانت هذه الاعمال السابقة قد تمت ولم تستمر في عهده.

وأوضح ان ذلك من المبادىء الاصولية المستقرة في النظام البرلماني التي تهيمن على موضوع المسؤولية السياسية للوزارة أو الوزير فلا يجوز مساءلة الوزارة الجديدة عن اعمال وقعت في ظل وزارة سابقة أو مجلس سابق حتى ولو ان كان اعضاؤها كلهم او بعضهم اعضاء بالوزارة السابقة.

وتناول الاذينة وقائع وردت في محوري الاستجواب وهي تراكم طلبات الرعاية السكنية وطول فترة الانتظار للحصول عليها وملاحظات ديوان المحاسبة على خطة المؤسسة العامة للرعاية السكنية للسنة 2011 /2012 وادراج المرسوم بقانون رقم 27 لسنة 2012 بالغاء المادة الاولى من القانون رقم 50 لسنة 2010 التي كانت تلزم المؤسسة بتوفير أراض تكفي لاقامة عشر مدن سكنية بسعة 200 ألف وحدة سكنية.

ورأى أن هذه الوقائع التي يستند اليها الاستجواب الماثل في محوريه للتدليل على ما يدعيه قد وقعت قبل تشكيل الوزارة الحالية بالمرسوم رقم 212 لسنة 2013 بتاريخ 4 أغسطس 2013 "وقبل تكليفي بالحقيبة الوزارية في الوزارة السابقة".

ولفت الى قيامه فور تكليفه المسؤولية الوزارية "باتخاذ ما يلزم قانونيا بشأن ذلك من اجراءات بحسب كل حالة الامر الذي أخرجها من النطاق الزمني لمسؤوليتي الوزارية على نحو ما انتهت اليه المحكمة الدستورية في قرارها التفسيري سالف الذكر من ثم لا يجوز معه ان تكون محل استجواب وبما يجعل الاستجواب الماثل مخالفا لأحكام الدستور".

وعن المخالفة الدستورية الثانية متمثلة بعدم مسؤولية الوزير عن اعمال تشريعية قال الوزير الاذينة ان المحكمة الدستورية اكدت في قرارها الصادر في 9 أكتوبر لسنة 2006 بطلب التفسير رقم 8 لسنة 2004 على ان السلطة توجب المسؤولية وتنتجها لزوما اي الذي يباشر السلطة يجب أن يكون مسؤولا عن مباشرتها والذي يسأل يجب أن يكون صاحب سلطة واختصاص لذا فانعدام القدرة قانونا على الاتيان بهذا الاجراء او التصرف وبالتالي فلا مسؤولية بلا سلطة او اختصاص.

وأفاد بناء على ذلك بأنه لا يجوز استجواب الوزير عن أعمال تخرج عن اختصاص السلطة التنفيذية ما يجسده الاتهام المتعلق باصدار المرسوم بقانون رقم 27 لسنة 2012 بتعديل بعض احكام القانون رقم 50 لسنة 2010 بالغاء المادة التي تلزم المؤسسة بالعمل على توفير مساحات من الاراضي تكفي انشاء عشر مدن سكنية.

واضاف الوزير الاذينة ان هذا الاتهام "لا يدخل في الاختصاص التنفيذي للوزير بما يجعله مخالفا للدستور ولقرارات المحكمة الدستورية التفسيرية ومن ثم فإن هذا البند يخرج بطبيعته عن نطاق المسؤولية الوزارية للحكومة ولا يجوز أن يكون محلا للاستجواب".

ورأى الوزير الاذينة ان الاستجواب "باطل لمخالفته الصريحة للقيود واصطدامه بالحقوق الدستورية الاخرى ومنها تحميلي مسؤوليات تتعارض مع القواعد المقررة دستوريا للمساءلة داخل السلطة التنفيذية وتتخلله عيوب دستورية ما يستوجب مواجهتها انتصارا للدستور والاعراف البرلمانية السليمة".

وتناول البند الاول الخاص بمشكلة تراكم طلبات الرعاية السكنية وطول فترة الانتظار للحصول عليها مبينا انها تعود الى ثمانينيات القرن الماضي لافتا الى ظروف وعوامل اسمهت فيها وأدت الى عجز (السكنية) عن تلبية طلبات مستحقي الرعاية واطالة فترة انتظارهم ما فتح باب المضاربة على أسعار المعروض من أراضي الملكيات الخاصة حتى وصلت حدا يفوق قدرات الغالبية العظمى من المواطنين.

واشار الى اسهام القطاع الخاص في تعمير الاراضي الفضاء المملوكة للدولة لاغراض الرعاية السكنية "الذي يعد البادرة الاولى لحل الأزمة الاسكانية بوضعه برنامجا زمنيا عاجلا لتوفير الأراضي التي تمكن المؤسسة العامة للرعاية السكنية من الوفاء بالتزاماتها لمستحقي الرعاية".

ولفت الى قيام بلدية الكويت بتسليم المؤسسة العامة للرعاية السكنية مدينة الخيران كدفعة اولى بمساحة 35 ألف وحدة سكنية ومدينة المساكن منخفضة التكاليف بمساحة تسعة آلاف وحدة سكنية تلتها مدينة المطلاع بسعة 21 ألف وحدة سكنية ثم مدينة الصبية بمساحة 50 ألف وحدة سكنية وكانت هذه المساحات كافية لتلبية جميع طلبات الرعاية المدرجة بقوائم الانتظار آنذاك.

وذكر الوزير الاذينة أن تسليم الدفعات توالى بعد ذلك لتشمل الوفرة وغيرها من المناطق والضواحي وعليه قامت المؤسسة بطرح مشروعي مدينتي الخيران والمساكن منخفضة التكاليف على المكاتب الاستشارية وانتهت من اعداد المخطط الهيكلي للمدينتين.

وبين ان بعض أعضاء مجلس الامة طالب بضرورة ايجاد اسلوب جديد لانشاء المدن السكنية تكون شراكة القطاع الخاص فيه أكثر فاعلية "ما غل يد المؤسسة عن اتمام اجراءات الطرح انتظارا لما تسفر عنه مناقشات المجلس بشأن تقنين اسلوب شراكة القطاع الخاص في انشاء تلك المدن واقتصر نشاط المؤسسة آنذاك على تنفيذ الضواحي والمناطق السكنية التي تقوم بانشائها بمقتضى عقود المقاولة وفقا لما هو معمول به في لوائحها الداخلية".

وعرج الوزير الاذينة على صدور القانون رقم 50 لسنة 2010 بشأن المدن السكنية الذي الزم المؤسسة العامة للرعاية السكنية بتأسيس شركة مساهمة لانشاء كل مدينة من المدن السكنية على أن تتحمل الشركة كامل تكاليف انشاء المدينة من مبان وبنية اساسية ومرافق عامة وتقوم بتسليم وحدات الرعاية السكنية المتفق عليها لتقوم المؤسسة بتوزيعها على مستحقيها.

وأضاف ان المؤسسة شرعت بتأسيس شركتي مشروعي الخيران والمساكن منخفضة التكاليف غير انها فوجئت بانتهاء الدراسات الفنية والاقتصادية الى عدم الجدوى الاقتصادية لكلا المشروعين نظرا الى ضخامة رأس المال المقدر انفاقه مع محدودية العوائد الربحية بما لا يغطي الالتزامات المالية للشركة ما حال دون تأسيس الشركات المساهمة التي عهد اليها القانون بمهمة انشاء المدن "فاصبح القانون حجر عثرة في سبيل تعمير وانشاء المدن السكنية الى ان تم حل مجلس الامة في نوفمبر 2012".

وقال ان المرحلة الرابعة بدأت في 23 نوفمبر 2012 تاريخ صدور المرسوم بقانون رقم 27 لسنة 2012 بتعديل القانون رقم 50 لسنة 2010 على النحو الذي يضعه موضع التنفيذ بأن اجاز تحميل الدولة بكل او بعض تكلفة انشاء مشروعات البنية الاساسية والمباني العامة ومحطات الكهرباء وأبراج المياه ومحطات تنقية الصرف الصحي . وكان من نتيجة هذا التعديل ان استأنفت المؤسسة اجراءات تأسيس الشركتين بطرح المشروعين على المكاتب الاستشارية المحلية والعالمية لاعداد دراسات الجدوى الاقتصادية تمهيدا لطرح مزايدتي تأسيس الشركتين.

أما المرحلة الخامسة فأفاد الوزير الاذينة بأنها تبدأ في 23 ديسمبر 2012 تاريخ تكليفه بحقيبة الاسكان في الوزارة السابقة "حيث قمت فور تسليمي مهام المسؤولية باستدعاء بعض شركات القطاع الخاص المزمع طرح مزايدات تأسيس الشركات المساهمة عليه وممثلي البنوك الكبرى المأمول منها تمويل المشاريع وفوجئت باعلان رفضهم الاشتراك في مزايدات تأسيس شركات المدن حال طرحها".

وأرجع أسباب ذلك الرفض الى عدم وجود ضمانات كافية للقروض البنكية المقدمة لتمويل المشروعات سيما وأن تكلفة المشروع الواحد تتجاوز أربعة مليار دينار واستمرار عدم الجدوى الاقتصادية والمخاطر العالية للشركات المساهمة التي تقوم على انشاء وتشغيل المدن والمشكلات التي كشف عنها الواقع العملي لتطبيق القانون رقم 7 لسنة 2008 بتنظيم التعاقد بطريقة (بي او تي).

وذكر أن اللقاءات مع ممثلي القطاع الخاص للوقوف على وجهة نظرهم في أسلوب شراكتهم في انشاء وتعمير المدن السكنية الجديدة أسفرت عن اعداد مشروع قانون بتنظيم أسلوب المشاركة على النحو الذي يذلل جميع عقبات الشراكة ويضمن للقطاع الخاص القيام بالدور الذي اراده الدستور في التنمية الاقتصادية وتحقيق مصالح الوطن والمواطنين.

وفيما يتعلق بالملاحظات الواردة في تقرير ديوان المحاسبة على خطة ومصروفات المؤسسة العامة للرعاية السكنية فأنه وعلى ما يتضح من صحيفة الاستجواب انها خاصة بالسنة المالية 2011/2012 التي تبدأ من 1/4/2011 حتى 31/12/2012 "اي قبل تكليفي بحقيبة الاسكان والذي تم لاول مرة في 23 ديسمبر 2012".

وقال الوزير الاذينة انه تم الرد على الديوان بما يفيد تصويب بعض المخالفات توزيع المساكن المستردة بالغاء قرارات تخصيصها مع العلم بوجود آلية معتمدة لاعادة توزيع تلك المساكن بموجب القرار الاداري رقم 1133 لسنة 2011.

وعن عدم التنسيق مع وزارة الكهرباء لادراج احتياجات مدينة صباح الاحمد من الطاقة في خطتها اشار الى "تزويد الديوان باجراءات التنسيق كافة التي تمت مع وزارة الكهرباء والماء بشأن احتياجات المدينة وبدأت المؤسسة فور استلامها الموقع الجديد بعرض خطتها الاسكانية للمشروع على لجنة المرافق لتأخذ الوزارات المعنية احتياجات المشروع بعين الاعتبار في خطتها" وأقر الديوان عدم وجود أي تقصير من جانب المؤسسة في هذا الشأن.

وأشار الوزير الاذينة الى ان تراكم طلبات الرعاية السكنية وطول فترة الانتظار وملاحظات ديوان المحاسبة "تعود جميعها الى وزراء سابقين قبل تكليفي بالحقيبة الوزارية واتخذت ما يوجبه القانون بشأنها للعمل على تصحيحها".

ورأى أن جميع بنود وعناصر الاستجواب تخرج عن نطاق مسؤوليته الوزارية في ضوء ما استقر عليه القضاء الدستوري لافتا الى النهج الاصلاحي الذي أرسى سمو رئيس مجلس الوزراء دعائمه وأشار اليه في افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي ال 14 وتضمن اسس العمل الوزاري لتحقيق الحلول الجذرية.

وأشار الى أن القضية الاسكانية "من أهم الاولويات بالنسبة للمواطن والحكومة والمجلس الموقر وقد حان الوقت للانطلاق وتضافر الجهود بيننا جميعا حتى نحقق الطموحات المنشودة ونكون عند حسن ظن اهل الكويت بنا في تلبية امالهم وامانيهم".

وقال النائب رياض العدساني في تعقيبه على ردود وزير الدولة لشؤون الاسكان ووزير الدولة لشؤون البلدية سالم الأذينة خلال جلسة الاستجواب الليلة ان "الوزير ذكر بأن الاستجواب غير دستوري متسائلا "لماذا قبل بالصعود الى المنصة وتلاوة بيان طويل بهذا الشأن".

وأضاف النائب العدساني ان تقرير ديوان المحاسبة الحالي ذكر مجموعة من المخالفات التي تمت في عهد الوزير الحالي متسائلا عن كيفية ادعاء الوزير الاذينة بأن الاستجواب المقدم له غير دستوري.

وتناول ما قاله الوزير الاذينة بأنه سيعرض في جلسة 12 ديسمبر المقبل خطة وزارة الاسكان بشأن القضية الاسكانية معتبرا انه بامكان الوزير الاذينة "الرد الان وتبيان ما سيقوله في تلك الجلسة" وخاطب الوزير قائلا "لقد استعرضت خطة وزارة الدولة لشؤون الاسكان أيضا في شهر يناير الماضي بجلسة خاصة في (المجلس المبطل الثاني)..فماذا فعلت".

وأضاف النائب العدساني ان ما ذكره في استجوابه عن توفر عدد من الوحدات الاسكانية "قد أعلن عنها وزير الاسكان السابق اضافة الى تنازل وزارة الدفاع عن أراض لها الا أن الوزير لم يجب على هذين السؤالين المذكورين في الاستجواب".

واستطرد قائلا انه وجه أسئلة عديدة عن قانون رقم 50 لسنة 2010 الذي ينص على توفير 200 ألف وحدة سكنية "ولكن الوزير لم يجب على هذا السؤال بل تلا بيانا طويلا وانشائيا" مطالبا الوزير بتوفير خطة واقعية بشأن توفير الاراضي والبيوت اضافة الى فك احتكار الاراضي وخفض الاسعار.

من جانبه رد الوزير الاذينة على تعقيب النائب العدساني بقوله ان القضية الاسكانية لا يمكن مناقشتها بتفاصيلها كافة وخططها ورؤية المؤسسة العامة للرعاية السكنية بشأنها من خلال جلسة استجواب بل تحتاج الى جلسة خاصة لطرح كل المشاريع التي ستنفذها المؤسسة.

وأضاف الوزير الاذينة ان المؤسسة العامة للرعاية السكنية تقوم بانشاء مدن اسكانية "والحديث عن المدن الاسكانية يعني رؤية كاملة شاملة" داعيا النواب الى اعطائه فسحة من الوقت لكي تقدم المؤسسة رؤيتها بخصوص القضية الاسكانية.

وعن اعتصام مجموعة من المواطنين أمام المؤسسة العامة للرعاية السكنية بما يسمى أعضاء حملة (ناطر بيت) أكد ان "هؤلاء اخواننا وانه اجتمع مع اعضاء الحملة وشرح لهم التفاصيل كافة المتعلقة بالمشاريع التي ستقوم المؤسسة بتنفيذها".

واضاف الوزير الاذينة انه اتفق مع اعضاء حملة (ناطر بيت) على أن يمثل أحدهم في عضوية اللجان الموجودة لدى المؤسسة العامة للرعاية السكنية" مطالبا الجميع بعدم التشكيك بالحكومة أو بأي وزير فيها حول عدم اهتمامها بالقضية الاسكانية "بل ان القضية الاسكانية على رأس العمل الحكومي في المرحلة المقبلة".

وأشار الى أن الحكومة ستحضر الجلسة الخاصة لمجلس الامة المقرر عقدها في 12 ديسمبر المقبل والمخصصة لمناقشة القضية الاسكانية "لكي تشرح رؤية وخطط المؤسسة العامة للرعاية السكنية والجهات الحكومية الأخرى المرتبطة بهذه القضية".

وتباينت آراء نواب تحدثوا في جلسة مجلس الامة الليلة حيال الاستجواب الموجه من النائب رياض العدساني لوزير الدولة لشؤون الاسكان سالم الاذينة بين مؤيد ومعارض لاسيما بما يتعلق بمحوري الاستجواب.

وقال النائب عبدالكريم الكندري بصفته مؤيدا للاستجواب "نناقش اليوم قضية مهمة تصدرت أولويات السلطتين وتؤرق الجميع لاسيما المواطنين" مؤكدا تأييده للاستجواب كونه "أداة للتصحيح وهذه القضية قديمة وحان وقت علاجها".

وبين ان الاستجواب جاء فنيا وقد عرض ارقاما ودلائل بشأن القضية الاسكانية "وهي قضية مستمرة وتهم الجميع" مشيرا الى ان المعلومات المتداولة في استجواب وزير الاسكان في متناول الجميع "وعلى الوزير ان يهتم بهذه المعلومات ويحرص على العمل الجاد لحل القضية الاسكانية".

وذكر انه "لا يعقل ان يكون فقط 8 بالمئة من الاراضي مستغلة بوجود اراض شاسعة وبوجود وفرة مالية فليس من المعقول أن المواطن الكويتي يستأجر شقة صغيرة بقيمة 800 دينار" مؤكدا الحاجة الى تنسيق كامل مع وزارات الدولة لانشاء مدن متكاملة من كهرباء وماء وبنية تحتية.

من جانبه أكد النائب محمد الهدية بصفته معارضا للاستجواب ان القضية الاسكانية تحتاج الى تعاون السلطتين "حيث اننا شكلنا لجنة اسكانية بالمجلس ونحن بحاجة الى العمل باللجنة حيث ينتظر المواطنون منا الحل".

واضاف "نعلم ان الأراضي محتكرة من قبل الحكومة وان مانسبته 93 في المئة فضاء ويملك قطاع النفط معظمها وبالتنسيق مع بقية الجهات الحكومية سنحل القضية".

وبين الهدية ان حل القضية الاسكانية لا يكون فقط عن طريق الرعاية السكنية بل عن طريق عدة جهات منها الكهرباء والبلدية مشيرا الى ان عملية تخصيص الأراضي تحتاج الى موافقة 18 جهة حكومية.

وذكر ان هناك مشاكل يواجهها وزير الاسكان منها "وضع وزارة الدفاع يدها على الأراضي التي تراها مناسبة دون تخصيص فبذلك تواجه مؤسسة الرعاية السكنية مشكلة مع بعض الجهات الحكومية".

من جهته قال النائب فيصل الدويسان بصفته مؤيدا للاستجواب ان القضية الاسكانية تعتبر من أولويات المواطن الكويتي الذي يعاني وطأة هذه القضية متسائلا عما اذا كان الوزير الأذينة يتعهد بتقديم حل شامل لها وعن جدية الحكومة في حلها "أم أن ردود الوزير عبارة عن مسكنات للمواطن البسيط".

وبين ان القضية شائكة وتحتاج الى اجراءات طويلة مع جهات أخرى "وان الموجود في برنامج عمل الحكومة لا يرتقي الى كونه حلا للقضية مطالبا "بأن يكون التعامل مع هذه القضية بكل صراحة اذا ما كان الوزير قادرا على حل هذه القضية".

وتساءل عن المانع في اقامة مدن في جميع انحاء البلاد بدلا من التمركز في العاصمة مبينا ان هذه القضية تسببت في تفكك العديد من الأسر و"بعض الطامعين والتجار وصل بهم الحد أن يتاجروا بمعاناة الناس في السكن".

واشار النائب الدويسان الى أنه سيبني موقفه على كلمة الوزير الاذينة اذا ما كان قادرا على حل المشكلة من عدم ذلك.

من ناحيته قال النائب فيصل الكندري بصفته معارضا للاستجواب انه كان يتمنى لو تدرج النائب العدساني في أدواته البرلمانية الرقابية بدلا من تقديمه للاستجواب بهذه السرعة مبينا ان القضية الاسكانية مرتبطة بالعديد من الجهات الحكومية وليست منوطة فقط بوزارة الاسكان "فلابد من تظافر الجهود الحكومية من أجل حلها".

ورأى النائب الكندري ان الحل يكون بوضع حلول واقعية وشفافة وتسليم شركات ومؤسسات عالمية للمدن الاسكانية وفقا لمدة زمنية محددة على ان تساءل الحكومة اذا ما تأخر تنفيذها بعد ذلك.

واعتبر ان محوري الاستجواب لا يحتويان على وقائع مثبته على قصور وقع في عهد الوزير الاذينة مشيرا الى أن الوزير "عرض خطة طموحة في اللجنة الاسكانية في مجلس الأمة بعيدا عن الروتين والكلام الانشائي".

 

×