مجلس الأمة: 31 نائبا رفضوا طرح الثقة عن الوزير العبدالله

جدد مجلس الامة في جلسته العادية اليوم الثقة بوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الصحة الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح بعد التصويت على طلب طرح الثقة المقدم من عشرة نواب إثر استجوابه المقدم من النائب حسين القويعان.

وجاءت نتيجة التصويت على طلب طرح الثقة بالوزير الشيخ محمد العبدالله بعدم موافقة 31 نائبا على الطلب وموافقة 12 نائبا وامتناع 6 من اجمالي الحضور وعددهم 49 نائبا.

واعرب الشيخ محمد العبدالله في كملة عقب اعلان نتيجة التصويت على طلب طرح الثقة عن شكره لجميع من أولاه الثقة مؤكدا ان الحكومة تعمل لتحقيق طموحات سمو أمير البلاد والشعب الكويتي ومشددا على اهمية التعاون بين السلطتين.

وكان رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم قد منح الفرصة للحديث لثلاثة نواب مؤيدين لطلب طرح الثقة وثلاثة معارضين لطلب طرح الثقة حيث تحدث النائب حسين القويعان كأحد المؤيدين قائلا ان نحو 128 طبيبا كويتيا تقدموا بشكوى الى رئيس مجلس الأمة اعتراضا على قرار وزير الصحة بندب الدكتورة كفاية.

واشار القويعان الى ان تقرير اللجنة الصحية "باطل وغير صحيح لائحيا ومخالفا للمادة 51 من اللائحة الداخلية للمجلس" مؤكدا ان الدكتورة كفاية "تعرضت الى تعسف اداري وان لجنة التحقيق ومنذ اول اجتماع لها دعت اسماء الى الاجتماع لا نعلم السبب في دعوتها كما ان الدكتورة كفاية استغربت من هذه الدعوة".

واضاف ان إلغاء مناقصات المستشفيات الأربعة جاءت "بسبب اعتراض التجار وضغوطهم" مضيفا ان الوزير العبدالله "لا يجيب عن الاسئلة البرلمانية للنواب كما لا يحضر الى مقر عمله بالوزارة".

وذكر ان اللجنة الصحية البرلمانية "كلجنة تحقيق عقدت ثلاثة اجتماعات وانه لم يحضر إلا أحدها فقط" مشيرا الى ان "سبب عدم حضوره لهذا الاجتماع انه فوجئ انه قبل اجتماع اللجنة يوم الاحد الماضي بساعة ان اللجنة طلبت من عدد من الاطباء حضور هذا الاجتماع بلا دعوة رسمية".

واستعرض القويعان خلال صعوده المنصه صورا من كتب ومستندات رسمية تفيد بتعرض عدد من الحالات لأمراض الإيدز والدرن في الكويت.

من جهته تحدث النائب خليل الصالح كأحد المعارضين لطلب طرح الثقة ان "إلغاء مناقصات المستشفيات الأربعة جاء عبر لجنة المناقصات المركزية حيث شاب طرحها بعض المثالب وعليه فإلغاؤها جاء حماية للمال العام".

واستعرض الصالح كشفا ببعض الإصلاحات في مرافق وزارة الصحة المختلفة مشيرا الى انه في عهد وزير الصحة الحالي لم تقع المخالفات المذكورة في الاستجواب الذي قدمه النائب القويعان.

وقال ان ديوان الخدمة المدنية "أقر بحق الوزير باتخاذ قرار ندب الدكتورة كفاية عبدالملك حيث ان هناك العشرات من قرارات النقل والندب التي تصدرها كل وزارات الدولة وبالتالي فإن قرار الوزير سليم إداريا".

ثم تحدث النائب الدكتور عبدالكريم الكندري كأحد المؤيدين لطلب طرح الثقة حيث قال ان لجنة الشؤون الصحية البرلمانية كلجنة تحقيق "عقدت ثلاثة اجتماعات واستمعت الى أطباء ليسوا أطرافا بموضوع التحقيق وهو البحث في أسباب قرار ندب الدكتور كفاية من المستشفى الأميري الى مستشفى الأمراض السارية".

واضاف ان أحد أعضاء لجنه التحقيق أطلعه على "أن وزارة الصحة هي من اختارت أسماء الأطباء الذين تم استدعاؤهم للجنة كما لم تواجه الدكتور كفاية الأطراف في اجتماع لجنة التحقيق" مضيفا انه "عندما طلبت الدكتورة كفاية مواجهتها بالشهود ووزير الصحة لم يستجب لطلبها".

وذكر ان موضوع لجنة التحقيق "هو النظر في قرار النقل وليس القفز على أسباب اخرى لإخراج الوزير من مأزق طرح الثقة به" مضيفا ان "قرار الوزير الإداري مقنع بعقوبة كما أن صحة القرار من عدمه متروكة للقضاء وليس للجنة حيث ان قرارها ركيك من الناحية القانونية".

ثم تحدث النائب فيصل الدويسان كمعارض لطلب طرح الثقة قائلا ان "الوزير جديد في وزارة الصحة ولم يعط الوقت الكافي للعمل وإصلاح أخطاء وزارته كما انه لا يساءل عن أخطاء وزراء الصحة السابقين".

واضاف الدويسان أنه بالنسبة للمحور الأول بشأن إلغاء مناقصات المستشفيات الأربعة المنفردة فان "الجميع ينشد بناء مستشفيات جديدة ولكن ليس على حساب المال العام". واشار الى ان جميع محاور الاستجواب رد عليها الوزير "بما يرضي طموح كثير من النواب وبشكل واضح" مطالبا الوزير "بتشكيل لجنة تحقيق محايدة للبحث بأسباب وفاة عدد من الأشخاص بسبب إخراجهم من العناية المركزة وهم يستحقون البقاء بها".

ووصف النائب الدويسان الاستجواب بأنه "ضعيف والوزير لا يستحق طرح الثقة به لأنه يعمل على قدم وساق".

من جانبه تحدث النائب أسامة الطاحوس مؤيدا لطرح الثقة بالوزير معتبرا قرار الوزير بندب الدكتور كفاية بأنه "خاطئ"" داعيا الوزير الى تقديم استقالته.

وعبر عن استغرابه "بعدم معاقبة دكتورة تسببت بخسائر في احد المستشفيات فيما تمت معاقبة دكتورة ذات خبرة وكفاءة" داعيا الوزير الى عدم جعل وزارته "عرضة للصفقات السياسية".

من جهته تحدث النائب ماضي الهاجري كمعارض لطرح الثقة بالوزير قائلا "أعترف بان هناك بعض الأخطاء في وزارة الصحة لكن من يعمل يخطئ" مؤكدا أن "ليس هناك رابح أو خاسر في هذا الاستجواب وأن الايجابية تكمن في إصلاح الخلل".

واضاف الهاجري ان سبب إلغاء مناقصات المستشفيات الأربعة "جاء بسبب تفاوت المبالغ في كل مناقصة وحماية للمال العام" مؤكدا ان قرار ندب الدكتورة كفاية "ليس الأول والأخير بالنسبة للطاقم الطبي فهناك الكثير من الحالات التي تم نقلها".

وكان مجلس الامة في جلسته اليوم انتقل الى بند الاستجوابات المدرج على جدول اعمال الجلسة لمناقشة طلب طرح الثقة بوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الصحة الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح المقدم من 10 نواب.

وكان عشرة نواب هم رياض العدساني وحمدان العازمي والدكتور حسين قويعان المطيري والدكتور عبدالكريم الكندري واسامة الطاحوس وماجد موسى المطيري وعادل الجارالله الخرافي ومحمد طنا العنزي وصفاء الهاشم وأحمد مطيع قد تقدموا في نهاية جلسة مجلس الامة التي عقدت بتاريخ الثاني عشر من نوفمبر الحالي بتقديم طلب طرح الثقة في وزير الصحة.

وكان مجلس الامة ناقش في ذات الجلسة في ال12 من نوفمبر الجاري الاستجواب المقدم من النائب الدكتور حسين قويعان المطيري الى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الصحة الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح والذي تضمن ثلاثة محاور الاول الاخلال بالمشاريع الحيوية بوزارة الصحة والثاني الفساد المالي والاداري بوزارة الصحة والثالث الاهمال المتعمد للوزارة والعزوف عن متابعة شؤونها الداخلية.

 

×