الرئيس الغانم: حذف المحاور غير الدستورية سابقة حميدة لتقويم الاعوجاج

أكد رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم ان سابقة مجلس الامة يوم امس ازاء الطلب المقدم من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بحذف المحاور الغير دستورية الواردة في مساءلته المقدمة من قبل النائب رياض العدساني هي سابقة حميدة لتقويم الاعوجاج الذي شاب الممارسات السابقة الغير صحيحة في استخدام الاداة الدستورية المتمثلة بالاستجوابات، معربا عن فخره واعتزازه بسلوك المجلس لهذا النهج الجديد والذي من شأنه ان يحول دور تعطيل مناقشة اي استجواب وتمكين المستجوب من ممارسة حقة بالشكل الصحيح والطريق السليم.

وقال الغانم في تصريح صحافي عقب جلسة اليوم تسلمت استجوابين يوم امس من الاخ رياض العدساني وتم تسجيلهما رسميا اليوم الاول لسمو رئيس مجلس الوزراء والاخر لوزير الاسكان وسيتم ادراجهما في جلسة 26 نوفمبر.

واوضح الغانم ان الاستجواب الموجه لسمو رئيس مجلس الوزراء هو عبارة عن مقدمة الاستجواب المقدم من قبل النائب سابقا، مشيدا في الوقت ذاته بنهج النواب يوم امس بتسجيل سابقة حميدة تتمثل بتمكين المستجوب بصعود المنصة، مبينا ان من يريد الاستجواب فهو حقه ولم يستخدم المجلس الاحالة للدستورية او التشريعية او حتى السرية بممارسة هذا الحق.

وتابع الغانم ان مجلس الامة استخدم الادوات والنصوص الدستورية بتمكين المستجوب من صعود المنصة شريطة الالتزام بالاطر الدستوري والسؤال الذي قد يطرح لان هو حول تحديد الجهة التي تشخص مدى دستورية هذه المساءلة وهنا مكمن الخلاف، مشيرا الى ان في السابق كان الاعتراض والجدل السياسي دائما ما ينصب ويثار حول مسألة احالة اي مساءلة للجنة التشريعية او المحكمة الدستورية وهو جدل واعتراض قد يكون فيه شيء من الصحة وانا شخصيا عندما كنت عضوا بالمجالس السابقة دائما ما كنت اقف في الجانب المعارض لاحالة المساءلة للجنة التشريعية ولم اقبل يوما بان يتم التعاطي مع الاستجوابات بشكل غير دستوري ولن اقبل.

واضاف الغانم وللبحث عن الطريق الصحيحة لان يقوم المجلس الممارسة غير الصحيحة والغير دستورية والممارسات السياسية التي ادت الى ازمات في السابق تتمثل الالتزام فعلا بالدستور نصا وروحا وهذا ما حدث يوم امس عندما شهدت مساءلة سمو رئيس مجلس الوزراء خلافا حول مضمونها ومدى دستورية ما ورد فيه ثم الرجوع للمجلس الذي اتخذ قراراه بعد حديث مؤيدين ومعارضين وهو قرار سليم من وجهة نظري رغم تصويتي عليه بالامتناع.

وشدد الغانم عن ان قرار المجلس يوم امس مكن المستجوب من صعود المنصة وقرار النائب المستجوب بتقديم استجوابه الثاني هو دليل واضح على الالتزام بالاطر الدستورية التي حددها المجلس واشكره على هذا الالتزام، لافتا الى ان هذه الخطوة تؤكد نجاح المجلس في تقويم الممارسة السياسية "وانا متأكد ان الاستجواب المقبل سيصعد سمو رئيس مجلس الوزراء والمجلس سيرغم ايا كان بالصعود بعد تقديم استخدام الاداة الدستورية مع احترام كل الاراء المعترضة عليها".

واكد الغانم على ان الشعب الكويتي يعلم ما دار في جلسة يوم امس وسيحيي هذه السنة التي سنها مجلس الامة بالمستقبل بتمكين المستجوب من الصعود وفق الاطر الدستورية وستمنع التعطيل والتسويف وما الى ذلك من طرق اخرى، كما انها ستمنع أي مستجوب من استخدام الاداة الدستورية بطرق مخالفة واليوم لدينا حالة موجودة كدليل عن ذلك بتقديم الاستجواب الثاني من قبل النائب رياض العدساني، اما بالنسبة لقرار المجلس فإنه الان وبعد جلسة يوم امس يمكنني التنبؤ به وهو تمكين المستجوب من الصعود للمنصة لان الاستجواب دستوري بعد ان بت فيه المجلس حول مسألة الالتزام بالسياسة العامة للحكومة كما ورد في نصوص الدستور وقرار المحكمة الدستورية وما يهمنا هنا بغض النظر عن توقيت قناعة المستجوب بموقف المجلس اننا نجحنا بتقديم الاعوجاج الذي كان حاصل.
ونوه الغانم ان اغلبية اعضاء المجلس لا تعنيهم الاتهامات الغير صحيحة والغير لائقة لانه في النهاية الحق احق ان يتبع واعتقد ان قرار المجلس امس مع الحق وانتصارا للدستور.

واوضح الغانم ان الجدل المثار بالسابق حول دستورية المحاور كان يدور حول الذهاب للتشريعية والدستورية وفي نهاية الامر وبعد بتها يعود القرار بالنهاية للمجلس فهو من يحدد بالنهاية مدى دستورية المحاور لانهم صاحب القرار النهائي بعد رأي التشريعية والمحكمة الدستورية وما حدث في استجواب رئيس مجلس الوزراء وطلبها المستند على تغيير المحكمة الدستورية رقم 10/2011 يتحدث بوضوح جلي عن الحالة التي واجهناها يوم امس.

وبسؤاله عن موعد استجوابي النائب رياض العدساني قال الغانم ان الاستجوابين سيدرجان على جدول اعمال جلسة 26/11 التي سيكون مدرج على جدول اعمالها طرح الثقة باستجواب وزير الصحة واستجواب النائب خليل عبدالله لوزير التنمية والتخطيط د. رولا دشتي فكلهم على نفس الجلسة.

 

×