رئيس مجلس الأمة الأسبق السعدون: الحراك لم ينتهي وبيننا سماسرة ومندسون ودجالون

أكد رئيس مجلس الأمة الأسبق أحمد السعدون "أننا لا يمكن أن نستذكر الدستور دون أن نتحدث عمن أصدره، وهو الشيخ عبدالله السالم، الذي يتضح لنا أنه إنسان ويحترم الشعب الكويتي قبل صدور الدستور، واتخذ اجراءات لا أعتقد ان هناك أحدا يتخذها".

وقال السعدون، خلال الندوة التي اقامتها جمعية الهندسة والبترول في كلية الهندسة والبترول بجامعة الكويت، بعنوان "كويت اليوم في ذكرى الدستور" صباح اليوم، إن "الشيخ عبدالله السالم اصدر وثيقة وضعت حدا للاستيلاء على الاراضي، واستكمل هذه الخطوة بعدة خطوات، فهو الذي حفظ أرض الكويت، ولو لم يتخذ هذا القرار لما كنا نقف اليوم في هذا المكان، ولأصبح بإمكان أي احد امتلاك الارض بوضع اليد".

وأشار إلى انه "كان من الممكن ان يعمل الشيخ عبدالله السالم كرؤساء بعض الدول، لكن لأنه يؤمن بالمشاركة الشعبية أصدر الدستور من خلال المجلس التأسيسي"، مضيفا ان "المعارضين للدستور عملوا ضد الدستور من ذلك الوقت".

وقال السعدون: "ان الحديث الذي قاله رئيس الوزراء حول دولة الرفاه لا نعلم إن كان يدركه ام لا، والمسودة الرسمية للخطة السنوية تعترف فيها الحكومة بفشلها"، لافتا الى ان دولة الرفاه باقية ودولة رفاه الطواغيت سيواجهها الشعب وينهيها.

والمح الى ان "مديرة صندوق النقد الدولي قالت إن الكويت في السنوات الاخيرة بنت سندا اقتصاديا كبيرا، وهذا غير صحيح وغير دقيق، وكأن من حديثها هذا تريد ان تلمع الحكومة الحالية، لأن الكويت اول دولة في المنطقة اتجهت للصناديق السيادية، حتى انها لم تحتج لأي مساعدات مالية خلال الغزو العراقي".

وأضاف: "أما الكلام الدقيق الذي قالته مديرة صندوق النقد الدولي فهو ان للكويت خطة تنموية طموحة، وهذه الخطة يجب ان تنتقل للقطاع الخاص الحقيقي وليس قطاع الكلكچيه الموجودين لدينا، وهذا الكلام لم يعجب البعض في الكويت".

واوضح ان "الدول الآسيوية، التي استمعت إلى نصائح صندوق النقد الدولي، خرج شبابها يرتدون قمصانا مكتوبا عليها انهم طردوا من وظائفهم، وهذا يذكرنا بأزمة المسرحين في الكويت".

وشدد السعدون على ان رئيس الوزراء قال إن أغلب القيادات عين عن طريق الواسطة، وفي الحقيقة نريد ان نعرف هل رئيس الوزراء يعي ويدرك هذا الكلام ام لا؟ ووفقا لوصف رئيس الوزراء يطلق علينا الدولة العميقة، وهي التي تدار بأطراف من خارج الحكومة"، مضيفا: "خلال 51 عاما أدرتم البلد بشكل سيئ، وآن الأوان لتكون هناك محاسبة".

وعن الحراك، بين انه "موجود، وهو ليس حكرا على احد، وقلتها في السابق نحن بيننا سماسرة ومندسون ودجالون، والحراك موجود ولم ينته، وما يؤكد وجوده إقامة مثل هذه الندوات"، لافتا إلى ان "الخلاف داخل أي تجمع أمر ليس غريبا، واي صراع بين الحق والباطل لا يمكن ان ينتصر فيه الباطل خاصة إذا كان الحق مع الشعب".

من جانبه، اكد أستاذ القانون بجامعة الكويت د. عبيد الوسمي أنه "من الصعوبة ان نقول إن هناك نظاما دستوريا، والدستور هو وثيقة للحقوق والحريات، ويوضح شكل الدولة واتخاذ القرار والمحاسبة على اتخاذ القرار، وهو وثيقة بين السلطة والحرية".

وزاد الوسمي ان "الدستور علق ولم يعد موجودا من الناحية الفنية"، مضيفا: "حيث توجد السلطة توجد المسؤولية ولا توجد وثيقة تعطي صلاحيات وتمنع المحاسبة عليها، وفي تقديري ان الدستور غير موجود شكليا ومفاهيمه غير مطبقة طوال السنوات الماضية".

واردف الوسمي انه "سأل رئيس الوزراء عن مقدرة الحكومة على استيعاب مدخلات سوق العمل، والمشاريع التي ستستوعب هذه الاعداد الكبيرة فقال: إن الكويت فيها خير ونعمة، واتضح لي ان سؤالي غير مفهوم لمتخذ القرار، لهذا السبب نعيش في قلق، وهذا القلق ليست فيه مبالغة منا، لاسيما ان عملية وضع الشخص غير المناسب في المكان غير المناسب مستمرة منذ ٥١ عاما".

وافاد بان "عملية الانهيار لا تسأل عنها السلطة التنفيذية فقط بل حتى نحن بالتضامن، لانه لم يكن لنا موقف يتعلق بحياتنا، في الوقت الذي يجب فيه ان نتحدث"، مطالبا الطلبة بالتنبؤ بما يحدث في المجتمع، "لأن الدولة لا تصلح إلا بطليعة المجتمع".

واوضح انه "لا يوجد شيء اسمه ابطال مجلس، لكنه فرض علينا وتعاملنا معه للحفاظ على السلم الاجتماعي"، مشددا على انه "يجب ان يكون هناك حوار وطني بين كل اطراف المعادلة السياسية غير متخذي القرار، والاتفاق على كيفية مواجهة هذا العبث، على ان تكون المطالب الموجودة وطنية ولا تمثل تيارا أو كتلة".

واكد الوسمي ان "هناك تصريحا لرئيس الوزراء لا نعلم مدى صحته، مفاده أنه غير راض عن عمل الحكومة، كيف غير راض وهو رئيس الحكومة والمكلف باختيار الوزراء ووضع العمل والخطة، هذه مسألة مرعبة ومضحكة"، متابعا: "لا ادعوكم للاعتراض على القرارات لكن اسمعوا جميع وجهات النظر واسباب التوجه لأي فعل وفكرة".

واستطرد: "في عام 2008 كانت هناك ميزانية مخصصة للدعم تقدر بـ80 مليون دينار لمحطات الوقود وارتفعت إلى مليار دينار... لماذا هذه الزيادة الكبيرة التي وصلت إلى ١٤ ضعفا، وهل هناك توسع وتقدم اقتصادي؟".

وعن النزول للشارع، شدد على أن "هذه هي الطريقة المناسبة مع حجم وطريقة الاعتداء الحاصل، وهو موجود في كل الدول المتقدمة يوميا كطريقة واسلوب للتعبير، ولكننا مازلنا شعبا طيبا ونتعامل مع التجاوزات الكبيرة بأقل مما يجب"، داعيا إلى "تطبيق استفتاء للشعب مكون من سؤالين، الاول: هل تقبل بالنظام الدستوري الحالي؟، والثاني: هل تقبل بالنظام الاداري؟ وتشرف عليه جهة محايدة"، متوقعا ان تطال نسبة الرفض الجميع.

 

×