رئيس الوزراء: مسيرة المجلسين لن تخلوا ممن يريد تعكير صفوها

اقام رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم مساء اليوم السبت مأدبة عشاء في ديوانه على شرف اعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية حضرها عدد كبير من النواب والوزراء يتقدمهم سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك.

وأكد الغانم ان هذه الدعوة تأتي استمرارا للسنة التي بدأها رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي في إطار ما اعتاد عليه المجتمع الكويتي من تواصل ومودة، مشيرا الى ان هذا اللقاء يأتي بعيدا عن السياسة والشد والجذب، "فلنا ككويتيين عاداتنا وتقاليدنا الأصيلة مهما كان، اذ تبقى خلافاتنا -ان وجدت- في إطار العمل وفي قاعة عبدالله السالم".

وأشار الغانم مخاطبا الحضور "ان طموحات الشعب الكويتي كبيرة وأمامنا مسووليات وتحديات علينا ان نواجهها بروح التعاون والعزم والعمل"، مبينا ان هذا الحضور الكبير يعد رسالة تؤكد حرص الجميع على التعاون والتواصل والعمل خلال المرحلة المقبلة، شاكرا الجميع على حضورهم واستجابتهم للدعوة.

بدوره شكر سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك بادرة رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم مؤكدا اننا نمد يد العون لإخواننا اعضاء مجلس الأمة وسنسلك كل السبل لذلك.

وقال المبارك مخاطبا الحضور "ان مسيرتنا كمجلسين لن تخلوا ممن يريد ان يعكر صفوها وهذا يتطلب منا ان نتعاون من اجل استكمال مسيرتنا كحكومة ومجلس"، ومؤكدا "اننا كحكومة لا نخشى النقد بل نطالب به لأنه السبيل الوحيد لتقويم مسيرتنا نحو الإنجاز والعمل".

واعلن سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء هنا الليلة عن إحالة برنامح عمل الحكومة الى مجلس الامة.
واضاف ان "هذه العادة الحميدة التي سنها رئيس مجلس الامة السابق جاسم الخرافي جزاه الله خيرا استكملها اليوم رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم".

من جانبه قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الصحة الشيخ محمد العبدالله سيكون هناك بيانا بشأن خطة الحكومة وبرنامج عملها، مشيرا الى انه ناقش خلال اللقاء مع بعض النواب قضايا وملفات وزارة الصحة.

وعن الاستجواب الذي لوح احد النواب بتقديمه له على خلفية ملفات وزارة الصحة قال العبدالله لم يتسنى لي اللقاء مع الجميع.
من جانبه وصف نائب رئيس مجلس الوزارء وزير النفط مصطفى الشمالي اللقاء بالايجابي الذي يعكس الاجواء الاصيلة التي جبل عليها شعب الكويت، متمنيا ان يعزز هذا اللقاء سبل التعاون وان تتستمر هذه الروح الايجابية، معربا عن تفاؤله بدور انعقاد ايجابي .

وردا على سؤال حول التعيينات للقياديين في القطاع النفطي اجاب الشمالي لا يوجد تعيينات جديدة وكل ما في الامر اننا وضعنا آلية في كيفية اتمام التعيينات وفقا للاعلان اولا ثم الاختبار حيث كان في السابق هناك اشكالية حول المقابلة الشخصية، اما الان وفقا للآلية الجديدة فلن يكون للمقابلة الشخصية اكثر من 10 في المئة ويبقى بقية التقييم بيد المتقدم.

من ناحيتها توجهت وزير الدولة لشؤون التنمية رولا دشتي بالشكر الى رئيس مجلس الأمة على دعوته الكريمة.

من جهة أخرى تقدمت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ذكرى الرشيدي بالشكر لرئيس مجلس الامة على تنظيم هذا الاجتماع الودي، مؤكدة على وجود وقوانين وتشريعات جديدة خاصة بالطفل والرعاية.

ومن جانبه قال وزير الاسكان المهندس سالم الاذينة انه يعمل على اعدادا تشريعات وقوانيين من شأنها خدمة القضايا الاسكانية.

ومن جانبه قال وزير التجارة والصناعة انس الصالح نتلمس تعاونا كبيرا بين السلطتين لمصلحة البلد في دور الانعقاد الجديد، والحكومة ستمد يد التعاون مع المجلس الى ابعد حدود.

وأوضح النائب يوسف الزلزلة ان اللقاء كان ايجابيا لأبعد الحدود ورأيت بعيني بعض الخلافات بين النواب والوزراء تحل بشكل ودي، مشيرا إلى ان اللقاء توج بكلمتين لرئيسي مجلسي الامة والوزراء وكانتا في موقعيهما وتدعوان للمزيد من التعاون.

وبين الزلزلة ان اللقاء تم خلاله التباحث في أحاديث جانبية بين النواب والوزراء وطرحت الخلافات ورأينا النقاشات بين الوزراء والنواب عكس ما نراه في الصحف ، متمنيا الا تعود الخلافات مجددا بعد اسبوعي.

ونفى النائب حسين قويعان ان يكون قد تطرق خلال الاجتماع الى الاستجواب الذي يزمع تقديمه إلى وزير الصحة الشيخ محمد العبدالله .
واكد القويعان لا تراجع عن الاستجواب وقريبا سيقدم، وأتوجه بالشكر لرئيس مجلس الامة على بادرة الدعوة الكريمة التي شهدت أجواء ودية ولم يتم التطرق فيها الى أي قضية او تفاهم حول قضايا اثارها النواب في الفترة السابقة.

من ناحيته اكد النائب سعود الحريجي ان الاستجوابات اذا كانت مستحقه فلا باس منها لاصلاح المسار الحكومي مشيرا الى ان دور الانعقاد المقبل سيشهد تطورات سياسيه كبيره وان الاستحوابات ستكون حاضره

وقال الحريجي ان الاجواء تمهد للتعاون بين النواب والوزراء ونأمل أن يرد الوزراء التحية بأفضل منها للنواب.

من جهته، قال النائب حمدان العازمي انه لن بتراجع عن استجواب وزيرة الشؤون الاحتماعية والعمل ذكرى الرشيدي مشيرا إلى أن الجليد لم يذاب بينهما ونيته لاستجوابها لازالت موجود.